تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
من يبتدي عاطسا بالحمد يأمن من * شوص ولوص وعلوص كذا وردا عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما * يليه ذا البطن والضرس اتبع رشدا وفي المغرب : الشوص : وجمع الضرس ، واللوص : وجع الاذن ، والعلوص : اللوي وهي التخمة اه‍ . قال في الشرعة : وينكس رأسه عند العطاس ، ويخمر وجهه ويخفض من صوته ، فإن التصرخ بالعطاس حمق . وفي الحديث العطسة عند الحديث شاهد عدل ولا يقول العاطس أب أو أشهب فإنه اسم للشيطان اه‍ . قوله : ( ويجب رد جواب كتاب التحية ) لان الكتاب من الغائب بمنزلة الخطاب من الحاضر . مجتبى . والناس عنه غافلون ط . أقول : المتبادر من هذا أن المراد رد سلام الكتاب لا رد الكتاب ، لكن في الجامع الصغير للسيوطي : رد جواب الكتاب حق كرد السلام . قال شارحه المناوي : أي إذا كتب لك رجل بالسلام في كتاب ووصل إليك وجب عليك الرد باللفظ أو بالمراسلة ، وبه صرح جمع شاعفية : وهو مذهب ابن عباس . وقال النووي : ولو أتاه شخص بسلام من شخص : أي في ورقة وجب الرد فورا ، ويستحب أن يرد على المبلغ كما أخرجه النسائي ، ويتأكد رد الكتاب فإن تركه ربما أورث الضغائن ، ولهذا أنشد : إذا كتب الخليل إلى الخليل * فحق واجب رد الجواب إذا الاخوان فاتهم التلاقي * فما صلة بأحسن من كتاب قوله : ( يجب عليه ذلك ) لأنه من إيصال الأمانة لمستحقها ، والظاهر أن هذا إذا رضي بتحملها . تأمل . ثم رأيت في شرح المناوي عن ابن حجر : التحقيق أن الرسول إن التزمه أشبه الأمانة وإلا فوديعة اه‍ : أي فلا يجب عليه الذهاب لتبليغه كما في الوديعة . قال الشرنبلالي : وهكذا عليه تبليغ السلام إلى حضرة النبي ( ص ) عن الذي أمره به ، وقال أيضا : ويستحب أن يرد على المبلغ أيضا فيقول : وعليك السلام اه‍ . ومثله في شرح تحفة الاقران للمصنف ، وزاد وعن ابن عباس : يجب اه‍ . لكن قال في التاترخانية : ذكر محمد حديثا يدل على أن من بلغ إنسانا سلاما عن غائب كان عليه أن يرد الجواب على المبلغ أولا ثم على ذلك الغائب اه‍ . وظاهره الوجوب . تأمل . قوله : ( لو معلنا ) تخصيص لما قدمه عن العيني . وفي فصول العلامي : ولا يسلم على الشيخ المازح الكذاب واللاغي ، ولا على من يسب الناس أو ينظر وجوه الأجنبيات ، ولا على الفاسق المعلن ، ولا على من يغني أو يطير الحمام ما لم تعرف توبتهم ، ويسلم على قوم في معصية ، وعلى من يلعب بالشطرنج ناويا أن يشغلهم عما هم فيه عند أبي حنيفة ، وكره عندهما تحقيرا لهم . قوله : ( كآكل ) ظاهره أن ذلك مخصوص بحال وضع اللقمة في الفم والمضغ ، وأما قبل وبعد فلا يكره لعدم العجز ، وبه صرح الشافعية . وفي وجيز الكردي : مر على قوم يأكلون : إن كان محتاجا وعرف أنهم يدعونه سلم ، وإلا فلا اه‍ . وهذا يقضي بكراهة السلام على الآكل مطلقا إلا فيما ذكره ط . قوله : ( ولو سلم لا يستحق الجواب ) أقول : في البزازية : وإن سلم فحال التلاوة فالمختار أنه يجب الرد ، بخلاف حال الخطبة والاذان وتكرار الفقه اه‍ . وإن سلم فهو آثم . تاترخانية . وفيها : والصحيح أنه لا يرد في هذه المواضع اه‍ .