أصم يجب على الراد أن يحرك شفتيه ويريه بحيث لو لم يكن أصم لسمعه اه . قوله : ( بدليل حل ذبيحته )
أي مع أن التسمية فيها فرض ، وقد أجزأت منه واختلف في التسليم على الصبيان : فقيل لا يسلم ،
وقيل التسليم أفضل . قال الفقيه : وبه نأخذ . تاترخانية : وأما السلام على المرأة وتشميتها فقد مر الكلام
عليه في فصل النظر والمس . قوله : ( بلفظ الجماعة ) لان مع كل واحد حافظين كراما كاتبين ، فكل واحد
كأنه ثلاثة . تاترخانية . قوله : ( ولا يزيد الراد على وبركاته ) قال في التاترخانية : والأفضل للمسلم أن
يقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، والمجيب كذلك يرد ، ولا ينبغي أن يزاد على البركات شئ
اه . ويأتي بواو العطف في وعليكم ، وإن حذفها أجزأه ، وإن قال المبتدئ : سلام عليكم أو السلام
عليكم ، فللمجيب أن يقول في الصورتين : سلام عليكم أو السلام عليكم ، ولكن الألف واللام أولى
اه . قوله : ( ورد السلام وتشميت العاطس على الفور ) ظاهره أنه إذا أخره لغير عذر كره تحريما ، ولا
يرتفع الاثم بالرد بل بالتوبة ط . وفي تبيين المحارم : تشميت العاطس فرض على الكفاية عند الأكثرين ،
وعند الشافعي سنة ، وعند بعض الظاهرية فرض عين . قال النبي ( ص ) : إن الله يحب
العطاس ويكره التثاؤب ، فإذا عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته رواه البخاري
التشميت بالشين المعجمة أو بالسين المهملة هو الدعاء بالخير والبركة ، وإنما يستحق العاطس التشميت
إذا حمد الله تعالى ، وأما إذا لم يحمد لا يستحق الدعاء لان العطاس نعمة من الله تعالى ، فمن لم يحمد بعد
عطاسه لم يشكر نعمة الله تعالى ، وكفران النعمة لا يستحق الدعاء ، والمأمور به بعد العطاس أن يقول
الحمد لله ، أو يقول الحمد لله رب العالمين ، وقيل الحمد لله على كل حال .
واختلفوا فيماذا يقول المشمت : فقيل يقول يرحمك الله ، وقيل الحمد لله تعالى ، ويقول للمشمت
يهديك الله ، وإن كان العاطس كافرا فحمد الله تعالى يقول المشمت يهديك الله ، وإذا تكرر العطاس
قالوا : يشمته ثلاثا ثم يسكت . قال قاضيخان : فإن عطس أكثر من ثلاث يحمد الله تعالى في كل مرة ،
ومن كان بحضرته يشمته في كل مرة فحسن أيضا اه . وينبغي أن يقول العاطس للمشمت : غفر الله لي
ولكم ، أو يقول يهديكم الله ويصلح بالكم ، ولا يقول غير ذلك . وينبغي العاطس أن يرفع صوته
بالتحميد حتى يسمع من عنده فيشمته ، ولو شمته بعض الحاضرين أجزأ عنهم ، والأفضل أن يقول كل
واحد منهم لظاهر الحديث . وقيل : إذا عطس رجل ولم يسمع منه تحميد يقول من حضره يرحمك الله
إن كنت حمدت الله ، وإذا عطس من وراء الجدار فحمد الله تعالى يجب على كل من سمعه التشميت اه .
وفي فصول العلامي : وندب للسامع أن يسبق العاطس بالحمد لله لحديث : من سبق العاطس
بالحمد لله أمن من الشوص واللصوص والعلوص اه . وهو بفتح أول الأولين وكسر أول الثالث المهملة
وفتح لامه المشددة وسكون الواو وآخر الجميع صاد مهملة . وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه :
من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته وأخرج ابن عساكر من سبق العاطس بالحمد
وقاه الله وجع الخاصرة ، ولم ير في فيه مكروها حتى يخرج من الدنيا ونظم بعضهم الحديث الأول فقال :
حاشية رد المحتار — صفحة 735
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٣٥