وعليك فرد دعاءه عليه . وفي التاترخانية قال محمد : يقول المسلم وعليك ينوي بذلك السلام
لحديث ، مرفوع إلى رسول الله ( ص ) أنه قال : إذا سلموا عليكم فردوا عليهم . قوله :
( تبجيلا ) قال في المنح : قيد به لأنه لو لم يكن كذلك بل كان لغرض من الأغراض الصحيحة فلا بأس
به ولا كفر . قوله : ( إن نوى بقلبه ) وأما إن لم ينو شيئا يكره كما في المحيط ، وذكر البيري أخذا من
نظائرها أنه لا يكره ، وليس بعد النص إلا الرجوع إليه ، والظاهر أن الذمي ليس بقيد ط . قوله : ( وإذا
أتى دار إنسان إلخ ) وفي فصول العلامي : وإن دخل على أهله يسلم أولا ثم يتكلم ، وإن أتى دار غيره
يستأذن للدخول ثلاثا يقول في كل مرة : السلام عليكم يا أهل البيت أيدخل فلان ؟ ويمكث بعد كل
مرة مقدار ما يفرغ الآكل والمتوضئ والمصلي أربع ركعات ، فإذا أذن له دخل ، وإلا رجع سالما عن
الحقد والعداوة ، ولا يجب الاستئذان على من أرسل إليه صاحب البيت ، فإذا نودي ، من البيت من على
الباب لا يقول أنا فإنه ليس بجواب ، بل يقول أيدخل فلان ؟ فإن قيل لا رجع سالما ، وإذا دخل بالاذن
يسلم أولا ثم يتكلم إن شاء ، وإن دخل بيتا ليس فيه أحد يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
فإن الملائكة ترد عليه السلام ، فإن لقيه خارج الدار يسلم أولا ثم يتكلم ، قال رسول الله ( ص ) :
السلام قبل الكلام فإن تكلم قبل السلام فلا يجيبه ، قال رسول الله ( ص ) : من تكلم قبل السلام فلا تجيبوه ويسلم على القوم حين يدخل عليهم وحين يفارقهم ، فمن فعل
ذلك شاركهم في كل خير عملوه بعده ، وإن لقيهم وفارقهم في اليوم مرارا وحالت بينهم وبينه شجرة
أو جدار جدد السلام لان ذلك يوجب الرحمة ، وينوي بالسلام تجديد عهد الاسلام أن لا ينال المؤمن
بأذاه في عرضه وماله ، فإذا سلم على المؤمن حرم عليه تناول عرضه وماله ، وإن دخل مسجدا وبعض
القوم في الصلاة وبعضهم لم يكونوا فيها يسلم ، وإن لم يسلم لم يكن تاركا للسنة اه . قوله : ( ولو قال يا
فلان ) أي بهذا اللفظ ، ولكن نص عبارة الخانية : رجل كان جالسا في قوم فسلم عليه رجل فقال
السلام عليك يا فلان فرد عليه السلام بعض القوم سقط السلام عمن سلم عليه ، قيل : إن سمى رجلا
فقال السلام عليك يا زيد ، فرد عليه عمرو لا يسقط رد السلام عن زيد ، وإن لم يسم وقال السلام
عليك ، وأشار إلى رجل فرد غيره سقط السلام عن المشار إليه اه . وجزم في الخلاصة وغيرها بهذا
التفصيل . قوله : ( سقط ) لا قصده التسليم على الكل ، ويجوز أن يشار للجماعة بخطاب الواحد .
هندية . وفي تبيين المحارم : ولو سلم على جماعة ورد غيرهم لم يسقط الرد عنهم اه ط . قوله : ( وشرط
في الرد إلخ ) أي كما لا يجب الرد إلا بإسماعه . تاترخانية . قوله : ( فلو أصم يريه تحريك شفتيه ) قال في
شرح الشرعة : واعلم أنهم قالوا إن السلام سنة وإسماعه مستحب ، وجوابه : أي رده فرض كفاية ،
وإسماع رده واجب بحيث لو لم يسمعه لا يسقط هذا الفرض عن السامع ، حتى قيل : لو كان المسلم
حاشية رد المحتار — صفحة 734
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٣٤