تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
القطعية من الكتاب والسنة على ذلك . قال في تبيين المحارم : واختلفوا في الرحم التي يجب صلتها . قال قوم : هي قرابة كل ذي رحم محرم . وقال آخرون : كل قريب محرما كان أو غيره اه‍ . والثاني ظاهر إطلاق المتن . قال النووي في شرح مسلم : وهو الصواب ، واستدل عليه بالأحاديث ، نعم تتفاوت درجاتها : ففي الوالدين أشد من المحارم ، وفيهم أشد من بقية الأرحام . وفي الأحاديث إشارة إلى ذلك كما بينه في تبيين المحارم . قوله : ( ولو كانت بسلام إلخ ) قال في تبيين المحارم : وإن كان غائبا يصلهم بالمكتوبة إليهم ، فإن قدر على المسير إليهم كان أفضل ، وإن كان له والدان لا يكفي المكتوب إن أراد مجيئه ، وكذا إن احتاجا إلى خدمته ، والأخ الكبير كالأب بعده ، وكذا الجد وإن علا ، والأخت الكبيرة والخالة كالأم في الصلة ، وقيل العم مثل الأب ، وما عدا هؤلاء تكفي صلتهم بالمكتوب أو الهدية اه‍ . وتمامه فيه . ثم اعلم أنه المراد بصلة الرحم أن تصلهم إذا وصلوك لان هذا مكافأة ، بل أن تصلهم وإن قطعوك ، فقد روى البخاري وغيره ليس الواصل بالمكافئ ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها . قوله : ( ويزورهم غبا ) الغب بالكسر : عاقبة الشئ ، وفي الزيارة أن تكون في كل أسبوع ، ومن الحمى ما تأخذه يوما وتدع يوما . قاموس . لكن في شرح الشرعة : هو أن تزور يوما وتدع يوما . ولما كان فيه نوع عسر عدل إلى ما هو أسهل من الغب فقال : بل يزور أقرباءه في كل جمعة أو شهر على ما ورد في بعض الروايات اه‍ . قوله : ( تزيد في العمر ) وكذا في الرزق ، فقد أخرج الشيخان من أحب أي يبسط له في رزقه وينسأ بضم أوله وتشديد ثالثه المهمل وبالهمز : أي يؤخر له في أثره : أي أجله فليصل رحمه . قال الفقيه أبو الليث في تنبيه الغافلين : اختلفوا في زيادة العمر : فقيل على ظاهر ، وقيل لا لقوله تعالى : * ( فإذا جاء أجلهم ) * ( الأعراف : 48 ) الآية ، بل المعنى يكتب ثوابه بعد موته ، وقيل إن الأشياء قد تكتب في اللوح المحفوظ معلقة كإن وصل فلان رحمه فعمره كذا وإلا فكذا ، ولعل الدعاء والصدقة وصلة الرحم من جملتها فلا يخالف الحديث الآية اه‍ . زاد في شرح الشرعة عن شرح المشارق : أو يقال المراد البركة في رزقه وبقاء ذكره الجميل بعده وهو كالحياة ، أو يقال صدر الحديث في معرض الحث على صلة الرحم بطريق المبالغة : يعني لو كان شئ يبسط به الرزق والأجل لكان صلة الرحم اه‍ . والظاهر الثالث لما في التنبيه عن الضحاك بن مزاحم في تفسير قوله تعالى : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت ) * ( الرعد : 39 ) قال : إن الرجل ليصل رحمه وقد بقي من عمره ثلاثة أيام ، فيزيد الله تعالى في عمره إلى ثلاثين سنة ، وإن الرجل يقطع الرحم وقد بقي من عمره ثلاثون سنة ، فيرد أجله إلى ثلاثة أيام . قوله : ( وتمامه في الدرر ) قال فيها : وتكون كل قبيلة وعشيرة يدا واحدة في التناصر والتظاهر على كل من سواهم في إظهار الحق اه‍ . وتمامه أيضا في الشرعة وتبيين المحارم . قوله : ( ويسلم المسلم على أهل الذمة إلخ ) انظر هل يجوز أن يأتي بلفظ الجمع لو كان الذمي واحدا ، والظاهر أنه يأتي بلفظ
حاشية رد المحتار — صفحة 732 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين