تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
وجه العبادة أو التعظيم كفر إلخ ) تلفيق لقولين . قال الزيلعي : وذكر الصدر الشهيد أنه لا يكفر بهذا السجود ، لأنه يريد به التحية . وقال شمس الأئمة السرخسي : إن كان لغير الله تعالى على وجه العظيم كفر اه‍ . قال القهستاني : وفي الظهيرية : يكفر بالسجدة مطلقا . وفي الزاهدي : الايماء في السلام إلى قريب الركوع كالسجود . وفي المحيط أنه يكره الانحناء للسلطان وغيره اه‍ . وظاهر كلامهم إطلاق السجود على هذا التقبيل . تتمة : اختلفوا في سجود الملائكة : قيل : كان لله تعالى ، والتوجه إلى آدم للتشريف ، كاستقبال الكعبة ، وقيل : بل لآدم على وجه التحية والاكرام ، ثم نسخ بقوله عليه الصلاة والسلام : لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تاترخانية . قال في تبيين المحارم : والصحيح الثاني ولم يكن عبادة له بل تحية وإكراما ، ولذا امتنع عنه إبليس ، وكان جائزا فيما مضى كما في قصة يوسف . قال أبو منصور الماتريدي : وفيه دليل على نسخ الكتاب بالسنة . قوله : ( التواضع لغير الله حرام ) أي إذلال النفس لنيل الدنيا ، وإلا فخفض الجناح لمن دونه مأمور به سيد الأنام عليه الصلاة والسلام ، يدل عليه ما رواه البيهقي عن ابن مسعود رضي الله عنه : من خضع لغني ووضع له نفسه إعظاما له وطمعا فيما قبله ذهب ثلثا مروءته وشطر دينه . قوله : ( يجوز بل يندب القيام تعظيما للقادم إلخ ) أي إن كان ممن يستحق التعظيم . قال في القنية : قيام الجالس في المسجد لمن دخل عليه تعظيما ، وقيام قارئ القرآن لمن يجئ تعظيما لا يكره إذا كان ممن يستحق التعظيم ، وفي مشكل الآثار : القيام لغيره ليس بمكروه لعينه ، إنما المكروه محبة القيام لمن يقال له ، فإن قام لمن لا يقام له لا يكر . قال ابن وهبان : أقول : وفي عصرنا ينبغي أن يستحب ذلك : أي القيام لما يورث تركه من الحقد والبغضاء والعداوة لا سيما إذا كان في مكان اعتيد فيه القيام ، وما ورد من التوعد عليه في حق من يجب القيام بين يديه كما يفعله والأعاجم اه‍ . قلت : يؤيده ما في العناية وغيرها عن الشيح الحكيم أبي القاسم كان إذا دخل عليه غني يقوم له ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبه العلم ، فقيل له في ذلك ، فقال : الغني يتوقع مني التعظيم ، فلو تركته لتضرر ، والفقراء والطلبة إنما يطمعون في جواب السلام والكلام معهم في العلم ، وتمام ذلك في رسالة الشرنبلالي . قوله : ( تقبيل عتبة الكعبة ) هي من قبلة الديانة ط . وفي الدر المنتقى : واختلف في
حاشية رد المحتار — صفحة 702 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين