بعد ما قدمناه عن الملتقط من أنها من سنن الروافض ، والله أعلم . قوله : ( وتمامه إلخ ) ونصه : وهي
إلصاق صفحة الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه فأخذ الأصابع ليس بمصافحة خلافا للروافض ،
والسنة أن تكون بكلتا يديه ، وبغير حائل من ثوب أو غيره ، وعند اللقاء بعد السلام ، وأن يأخذ
الابهام فإن فيه عرقا ينبت المحبة . كذا جاء في الحديث . ذكره القهستاني وغيره اه . قوله : ( مضاجعة
الرجل ) أي في ثوب واحد لا حاجز بينهما ، وهو المفهوم من الحديث الآتي ، وبه فسر الإتقاني المكامعة
على خلاف ما مر عن الهداية ، وهل المراد أن يلتفا في ثوب واحد أو يكون أحدهما في ثوب دون
الآخر ؟ والظاهر الأول ، يؤيده ما نقله عن مجمع البحار : أي متجردين ، وإن كان بينهما حائل ، فيكره
تنزيها اه . تأمل . قوله : ( بين أخيه وأخته وأمه وأبيه ) في بعض النسخ وبين بالواو ، وهكذا رأيته في
المجتبى . قال في الشرعة : ويفرق بين الصبيان في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين ، ويحول ين ذكور
الصبيان والنسوان وبين الصبيان والرجال ، فإن ذلك داعية إلى الفتنة ولو بعد حين اه . وفي البزازية :
إذا بلغ الصبي عشرا لا ينام مع أمه وأخته وامرأة إلا بامرأته أو جاريته اه . فالمراد التفريق بينهما عند
النوم خوفا من الوقوع في المحذور ، فإن الولد إذا بلغ عشرا عقل الجماع ، ولا ديانة له ترده ، فربما
وقع على أخته أو أمه ، فإن النوم وقت راحة مهيج للشهوة وترتفع فيه الثياب عن العورة من الفريقين ،
فيؤدي إلى المحظور وإلى المضاجعة المحرمة ، خصوصا في أبناء هذا الزمان فإنهم يعرفون الفسق أكثر من
الكبار ، وأما قوله وأمه وأبيه فالظاهر أن المراد تفريقه عن أمه وأبيه بأن لا يتركاه ينام معهما في
فراشهما ، لأنه ربما يطلع على ما يقع بينهما ، بخلاف ما إذا كان نائما وحده أو مع أبيه وحده أو البنت
مع أمها وحدها ، وكذا لا يترك الصبي ينام مع رجل أو امرأة أجنبيين خوفا من الفتنة ، ولا سيما إذا
كان صبيحا فإنه وإن لم يحصل في تلك النومة شئ فيتعلق به قلب الرجل أو المرأة فتحصل الفتنة بعد
حين ، فلله در هذا الشرع الطاهر فقد حسم مادة الفساد ، ومن لم يحط في الأمور يقع في المحذور وفي
المثل : لا تسلم الجرة في كل مرة . قوله : ( كذا في المجتبى ) الإشارة إلى ما في المتن وما بعده إلى هنا .
قوله : ( كالفحل ) أي كالبالغ كما في التاترخانية : أي في النظر إلى العورة والمضاجعة . قوله : ( والكافرة
كالمسلمة ) يحتمل أن يكون المراد أن نظر الكافرة إلى المسلمة كنظر المسلمة إلى المسلمة ، وهو خلاف
الأصح الذي قدمه المصنف بقوله والذمية كالرجل الأجنبي في الأصح إلخ ويحتمل أن يكون المراد أن
الرجل ينظر من الكافرة كما ينظر إلى المسلمة ، ومقابله ما في التاترخانية : روى أنه لا بأس بالنظر إلى
شعر الكافرة . قوله : ( عن أبي حنيفة إلخ ) هذا غير المعتمد لما في الولوالجية شرح الوهبانية ، وينبغي أن يتولى طلي
عورته بيده دون الخادم هو الصحيح ، لان ما لا يجوز النظر إليه لا يجوز مسه إلا فوق الثياب . وعن
حاشية رد المحتار — صفحة 700
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٠٠