أفاده ط عن الهندية . قوله : ( وتعشيره ) هو جعل العواشر في المصحف ، وهو كتابة العلامة عند منتهى
عشر آيات . عناية . قوله : ( أي إظهار إعرابه ) تفسير للنقط . قال في القاموس : نقط الحرف أعجمه ،
ومعلوم أن الاعجام لا يظهر به الاعراب إنما يظهر بالشكل فكأنهم أرادوا ما يعمه . أفاده ط . قوله : ( وبه
يحصل الرفق إلخ ) أشار إلى أن ما روي عن ابن مسعود : جودوا القرآن كان في زمنهم ، وكم من شئ
يختلف باختلاف الزمان والمكان كما بسطه الزيلعي وغيره . قوله : ( وعلى هذا ) أي على اعتبار حصول
الرفق . قوله : ( ونحوها ) كالسجدة ورموز التجويد . قوله : ( لا بأس بكواغد أخبار ) أي يجعلها غلافا
لمصحف ونحوه ، والظاهر أن المراد بالاخبار التواريخ دون الأحاديث . قوله : ( ويكره تصغير مصحف )
أي تصغير حجمه ، وينبغي أن يكتبه بأحسن خط وأبينه على أحسن ورق وأبيضه بأفخم قلم وأبرق
مداد ، ويفرج السطور ويفخم الحروف ويضخم المصحف اه . قنية . قوله : ( ونحوه ) الذي في المنح
ونحوه في الهندية ، ولا يجوز لف شئ في كاغد فيه مكتوب من الفقه ، وفي الكلام الأولى أن لا
يفعل ، وفي كتاب الطب يجوز ، ولو كان فيه اسم الله تعالى أو اسم النبي عليه الصلاة والسلام يجوز محوه
ليلف فيه شئ ومحو بعض الكتابة بالريق ، وقد ورد النهي عن محو اسم الله تعالى بالبصاق ، ولم يبين محو
كتابة القرآن بالريق هل هو كاسم الله تعالى أو كغيره ط . قوله : ( وجاز دخول الذمي مسجدا ) ولو جنبا
كما في الأشباه ، وفي الهندية عن التتمة : يكره للمسلم الدخول في البيعة والكنيسة ، وإنما يكره من
حيث إنه مجمع الشياطين لا من حيث إنه ليس له حق الدخول اه . وانظر هل المستأمن ورسول أهل
الحرب مثله ومقتضى استدلالهم على الجواز بإنزال رسول الله ( ص ) وفد ثقيف
في المسجد جوازه ويحرر ط . قوله : ( مطلقا ) أي المسجد وغيره . قوله : ( قلنا ) أي في الجواب عما استدل به
المانعون ، وهو قوله تعالى : * ( فلا يقربوا المسجد الحرام ) * ( التوبة : 28 ) وما ذكره مأخوذ من الحواشي
السعدية . قوله : ( تكويني ) نسبة إلى التكوين الذي هو صفة قديمه ترجع إليها صفات الافعال عند
الماتريدية ، فمعنى لا يقربوا : لا يخلق الله فيهم القربان ، ومثال الامر التكويني : ائتيا طوعا أو كرها .
ومثال الامر التكليفي ويقال التدويني أيضا : أقيموا الصلاة . والفرق أن الامتثال لا يتخلف عن الأول
عقلا بخلاف الثاني اه ح . وحاصله أنه خبر منفي في صورة النهي . تأمل . قوله : ( لا تكليفي ) بناء
على أن الكفار ليسوا مخاطبين بالفروع . قوله : ( وقد جوزوا إلخ ) هذا إنما يحسن لو ذكر دليل الشافعي
الذي من جملته ، ولان الكافر لا يخلو عن الجنابة فوجب تنزيه المسجد عنه ، وحاصل كلامه أن هذا
الدليل لا يتم لأنه قد جوز إلخ ط . قوله : ( فمعنى لا يقربوا إلخ ) تفريع على قوله تكويني وهو ظاهر ،
فإنه لم ينقل أنهم بعد ذلك اليوم حجوا واعتمروا عراة كما كانوا يفعلون في الجاهلية ، فافهم .
حاشية رد المحتار — صفحة 705
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٠٥