تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
ولكن لم يحدث فيه ملك الرقبة حقيقة ، فلم يوجد السبب الموجب للاستبراء ، ويرشحه قول النهاية : إن الأمة إذا لم تخرج عن ملك المولى ولكنها خرجت من يده ثم عادت إليه لا يجب الاستبراء اه‍ ملخصا . أقول : لو صح هذا الفرق بطل كلام الهداية الذي أقره الشراح ، وكيف وقد وجد السبب الموجب للاستبراء ، وهو استحداث الملك ، وباليد بعض القبض وبالكتابة زالت اليد فقط الموجبة لحد الوطئ ، وبقي ملك الرقبة فهو مثل ما إذا زوجها بعد القبض ، وليس في كلام النهاية ما يقيد ذلك ، بل قد يدعي أنه دليل على خلاف مدعاه ، لأنه يدل على أن زوال اليد غير معتبر أصلا ، ولذا قال في النهاية بعد كلامه السابق : ومن نظائر ذلك ما إذا كاتب أمته ، ثم عجزت أو باعها على أنه بالخيار ، ثم أبطل البيع لا يلزمه الاستبراء ، فقد فرض كلامه في أمة ثابتة في ملكه ويده إذا كاتبها أو باعها ثم ردت إلى يده لا يلزمه الاستبراء ، فانظر بعين الانصاف هل يفيد محل النزاع ؟ وهو أنه إذا اشتراها وقبضها فكاتبها سقط عنه الاستبراء كيف ؟ ولو أفاد ذلك لأفاد أن البيع بالخيار كالكتابة ولم يقل به أحد فيما أعلم . قوله : ( لكن في الشرنبلالية إلخ ) حيث قال : وهي أن يكاتبها المشتري ثم يقبضها فيفسخ برضاها ، كذا في المواهب وغيرها ، وهي أسهل الحيل خصوصا إذا كانت على مال كثير أو منجم بقريب فتعجز نفسها اه‍ . قوله : ( قلت إلخ ) قد يقال : إن الشرنبلالي قال كذا في المواهب وغيرها ، فعبارته مجموعة من عدة كتب ، فإن كان صاحب المواهب لم يصرح بالقيد يمكن أن غيره صرح به اه‍ ح . أقول : بل لو لم يصرح به أحد فالمعنى عليه كما علمت . قوله : ( لزوال ملكه ) أي تقديرا لأن الزائل حقيقة هو اليد . قوله : ( لا يجتمعان نكاحا ) أشار به إلى أن المراد ذلك ، فذكر الأختين تمثيل لا تقييد ، لكن صار في ارتفاع أختان بالألف ركاكة ، تأمل . قال ط : وظاهره يشمل الام وبنتها ، وعليه نص القهستاني ، مع أنه إذا قبلهما بشهوة وجبت حرمة المصاهرة فيحرمان عليه جميعا . فرع : لو تزوج أمة ولم يطأها فشرى أختها ليس له أن يستمتع بالمشتراة ، لان الفراش ثبت بالنكاح ، فلو وطئها صار جامعا في الفراشية . إتقاني . قوله : ( قبلهما ) لم يذكر المصنف الوطئ لان كتاب النكاح أغنانا عنه . قهستاني . قوله : ( يحل له وطؤها ) لأنه يصير جامعا بوطئ الأخرى لا بوطئ الموطوءة . هداية . قوله : ( الشهوة في القبلة لا تعتبر ) مخالف لما في الكنز والهداية . قال في النهاية ، قيد بقوله بشهوة لان تقبيلهما إذا لم تكن عن شهوة صار كأنه لم يقبلهما أصلا اه‍ . ومثله في العناية . لكن في فصل المحرمات من فتح القدير : إذا أقر بالتقبيل وأنكر الشهوة اختلف فيه : قيل لا يصدق ولا يقبل إلا أن يظهر خلافه ، وقيل يقبل ، وقيل بالتفصيل بين كونه على الرأس والجبهة فيصدق أو على الفم فلا ، والأرجح هذا اه‍ . واستظهر إلحاق الخدين بالفم .
حاشية رد المحتار — صفحة 697 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين