تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 695

مساهمون:

ص٦٩٥
مضت عدتها بعد الشراء بلحظة ، ويشكل بالمجوسية فإنه لا يحل له وطؤها عند البيع أو القبض مع أنه يجب استبراؤها إذا أسلمت قبل أن تحيض عند المشتري ، وقد يفرق بأنه بشراء المجوسية استفاد ملك الوطئ ، لكنه حرم لمانع كالحائض ، والمحرمة بخلاف معتدة الغير لأنه لم يستفده أصلا كما هو المتبادر مما مر ، وكذا لو ولدت ثبت نسبه من زوجها لا من المشتري . تأمل . قوله : ( ولا بأس إلخ ) اعلم أن أبا يوسف قال : لا بأس به مطلقا لأنه يمتنع من التزام حكمها خوفا من أن لا يتمكن من الوفاء به لو لزمه ، وكرهه محمد مطلقا لأنه فرار من الأحكام الشرعية ، وليس هذا من أخلاق المؤمنين ، والمأخوذ به قول أبي يوسف : إن علم البائع لم يقربها ، وقول محمد : إذا قربها لقوله عليه الصلاة والسلام : لا يحل لرجلين يؤمنان بالله واليوم الآخر أن يجتمعا على امرأة واحدة في طهر واحد فإذا لم يقربها البائع في هذا الطهر لم يتحقق هذا النهي . قال أبو السعود : فإذا لم يعلم شيئا فالظاهر الافتاء بقول محمد : لتوهم الشغل . ورأيت في حاشية العلامة نوح أفندي ما يفيده اه‍ . قوله : ( في طهرها ذلك ) فلو وطئ في الحيض لم تكره الحيلة . قهستاني . قوله : ( أو أربع إماء ) أي بعقد النكاح ، فلو قال المصنف كابن الكمال إن لم يكن تحته من يمنع نكاحها لكان أولى . قوله : ( أن ينكحها ) بفتح الياء وكسر الكاف ، أو فتحها مضارع نكح المجرد : أي يتزوجها ، بخلاف ينكحها الآتي فإنه بضم الياء وكسر الكاف من المزيد . قوله : ( ويقبضها ) اشتراط القبض قبل الشراء قول الحلواني ، وبه استدرك الزيلعي على صاحب الهداية . وقال ابن الكمال : ذكر هذا القيد في الخانية ، ولا بد منه كي لا يوجد القبض بحكم الشراء بعد فساد النكاح اه‍ . وما في الهداية قول السرخسي ، وهو ظاهر الملتقى والمواهب والوقاية . قال القهستاني : وبما ذكرنا : أي من قوله : لأنه بالنكاح ثبت له الفراش الدال شرعا على فراغ الرحم ولم يحدث بالبيع إلا ملك الرقبة ظهر أن المختار عند المصنف قول السرخسي الذي هو الامام ، فلا عليه بترك قول الحلواني ملام اه‍ . قوله : ( ثم إذا اشترى زوجته لا يجب أيضا ) أي لا يجب الاستبراء لما مر ، ويبطل النكاح ويسقط عنه جميع المهر . إتقاني . قوله : ( ونقل في الدرر ) حيث قال : وفي الفتاوى الصغرى قال ظهير الدين : رأيت في كتاب الاستبراء لبعض المشايخ أنه إنما يحل للمشترى وطؤها في هذه الصورة لو تزوجها ووطئها ، ثم اشتراها لأنه حينئذ يملكها وهي في عدته ، أما إذا اشتراها قبل أن يطأها فكما اشتراها بطل النكاح ، ولا نكاح حال ثبوت الملك فيجب الاستبراء لتحقق سببه ، وهو استحداث حل الوطئ بملك اليمين . وقال : هذا لم يذكر في الكتاب ، وهذا دقيق حسن ، إلى هنا لفظ الفتاوى الصغرى اه‍ كلام الدرر . وفيه أن المناط استحداث الملك واليد ولم يوجد الثاني هنا تأمل اه‍ ح : أي لأنه لم يحدث بالبيع إلا ملك الرقبة وحل الوطئ الثابت قبله دل على فراغ الرحم شرعا كما قدمناه عن القهستاني . ولذا والله أعلم : قال في الذخيرة بعد نقله كلام ظهير الدين : لكن عندي فيه شبهة اه‍ . قال ط نقلا عن الحموي : قال العلامة المقدسي : تلخص أن الأقوال ثلاثة : قول باشتراط تقدم القبض والدخول ، وقول باشتراط القبض فقط ، وقول بالاطلاق والاكتفاء بالعقد ، وهذا أوسع ، والثاني أعدل
حاشية رد المحتار — صفحة 695 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين