بخلاف الأول . فليتأمل اه . قوله : ( ممن يثق به ) أي يثق به أن يطلقها متى أراد . قوله : ( كما سيجئ )
أي بعد سطر وهو مستغني به عما ذكره هنا . قوله : ( فلو بعده لم يسقط ) أي على المختار كما قدمه عن
الزيلعي ، لأنها عند القبض يحكم الشراء كانت حلالا له فوجب الاستبراء لوجود سببه . قوله : ( أو
يزوجها ) أي البائع قبل الشراء أو المشتري قبل قبضه اه ح . قوله : ( ثم يشتري ويقبض ) راجع لما إذا
زوجه البائع ، وقوله : أو يقبض راجع لما إذا زوجها المشتري فهو معطوف على يشتري اه ح . قوله
: ( فيطلق الزوج إلخ ) ويلزمه لمولى الجارية نصف المهر وله أن يبرئه من ذلك . إتقاني . قوله : ( بعد قبض
المشتري ) أما لو طلقها قبله فعليه الاستبراء كما في الأصل ، وفي كتاب الحيل : لا استبراء عليه اعتبارا
بوقت الشراء فإنها مشغولة بحق الغير ، وعلى رواية الأصل اعتبر وقت القبض وهو الصحيح . ذخيرة .
قوله : ( فيسقط الاستبراء ) لان عند وجود السبب وهو استحداث الملك المؤكد بالقبض إذا لم يكن
فرجها حلالا له لا يجب الاستبراء وإن حل بعد ذلك ، لان المعتبر أوان وجود السبب كما إذا كانت
معتدة الغير . هداية . واستشكله المقدسي بالمجوسية .
أقول : المراد بالحل استفادة ملك الوطئ بالشراء ، وبه يندفع الاشكال كما قررناه سابقا . تأمل .
قوله : ( وقيل إلخ ) هذا من رموز الشارح الخفية رحمه الله تعالى ، فإنه لا مدخل لهذه القصة في حيل
الاستبراء ، لكن أشار به إلى ما له مدخل وهو مقابل هذا القول .
وما حكاه ابن الشحنة بما حاصله : أن الرشيد أحضر أبا يوسف ليلا وعنده عيسى النسائي جعفر
فقال : طلبت من هذا جاريته فأخبر أنه حلف أن لا يبيعها ولا يهبها ، فقال أبو يوسف : بعه النصف
وهبه النصف ففعل ، فأراد الرشيد سقوط الاستبراء فقال : أعتقها وأزوجكها ففعل ، وأمر له بمائة ألف
درهم وعشرين دست ثياب . قوله : ( يشتري نصفها إلخ ) فصدق أنه لم يشتر جارية : أي كاملة ولم توهب
له كذلك ، وهذا يفيد أن السين والتاء في يستوهب زائدتان ، وإلا لو كانتا للطلب ، وهب له أمة كاملة
من غير طلب لم يحنث فليتأمل ، ويجب الاستبراء لاستحداث الملك واليد اه ط . قوله : ( كما يفيده
إطلاقهم ) أقول : إنما يستفاد ذلك من الاطلاق لو لم يعارضه ما هو أقوى منه ، وهو ما صرح به في
الهداية من أنه يجتزأ بحيضة حاضتها بعد القبض ، وهي مجوسية أو مكاتبة بأن كاتبها بعد الشراء ثم
أسلمت المجوسية وعجزت المكاتبة لوجودها بعد السبب ، وهو استحداث الملك واليد اه . فهو صريح
في بوجوب الاستبراء إذا كاتبها بعد القبض ، ووجهه ظاهر فيحمل ما هنا على ما قبل القبض موافقة
لمقتضى القواعد وتوفيقا بين الكلامين . قوله : ( والنكاح ) الأولى الانكاح اه ح . قوله : ( كما سنذكره ) في
قوله لزوال ملكه بالكتابة إلخ . وعبارة المصنف عن شيخه : ولعل وجهه أنه بالكتابة خرجت عن يد
السيد حيث صارت حرة يد وصارت أحق بأكسابها فصار كأن الملك قد زال بالكتابة . ثم تجدد بالتعجيز
حاشية رد المحتار — صفحة 696
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٩٦