صحيح ، وهو عام ، إذ لا تخلو السبايا من البكر ونحوها فلم يختص بالحكمة لعدم اطرادها . والحبالي
جمع حبلى ، والحيالى جمع حائل : من لا حمل لها . وقوله : حتى يستبرأن بالهمز لا غير وتركها خطأ
كما في المغرب ، ثم الاستبراء منه ما هو مستحب كما سنذكره . قوله : ( وغيره ) من التقبيل ولمعانقة
والمصافحة . قوله : ( من ملك استمتاع أمة ) أي الانتفاع بها وطأة وغيره : أي ملكا حادثا احترازا عن عود
الآبقة ونحوه مما يأتي ، والمراد ملك اليمين ، فلو تزوج أمه وكان المولى يطؤها : ففي الذخيرة : ليس على
الزوج أن يستبرئها عند الامام ، وقال أبو يوسف : يستبرئها استحسانا كي لا يؤدي إلى اجتماع رجلين
على امرأة في طهر واحد ، ولأبي حنيفة أن عقد النكاح متى صح تضمن العلم ببراءة الرحم شرعا وهو
المقصود من الاستبراء اه .
بقي الكلام في مولاها . قال في الذخيرة : إذا أراد بيعها وكان يطؤها يستحب أن يستبرئها ثم
يبيعها ، وإذا أراد أن يزوجها وكان يطؤها بعضهم قالوا : يستحب أن يستبرئها ، والصحيح أنه هنا يجب
وإليه مال السرخسي ، والفرق أنه في البيع يجب على المشتري ، فيحصل المقصود فلا معنى لإيجابه على
البائع ، وفي المنتقى عن أبي حنيفة : أكره أن يبيع من كان يطؤها حتى يستبرئها اه . قوله : ( ونحوها )
كهبة ورجوع عنها وصدقة ووصية ، وبدل خلع أو صلح أو كتابة أو عتق أو إجارة . قوله : ( ولو بكرا
إلخ ) لما مر من إدارة الحكم على السبب ، وهو حدوث الملك لسبقه . قال القهستاني : وعن أبي يوسف
إذا تيقن بفراغ رحمها من ماء البائع لم يستبرئ . قوله : ( لو مستغرقا بالدين ) أي استغرق الدين رقبته وما
في يده ، وهذا عند أبي حنيفة لان المولى حينئذ لا يملك مكاسبه ، وعندهما : يملك . إتقاني . والأول
استحسان والثاني قياس . خانية . قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يكن مستغرقا أو لا دين عليه أصلا لا استبراء ،
وهذا إذا حاضت عند العبد ، وأما لو باعها لمولاه قبل حيضها كان على المولى استبراؤها ، وإن لم يكن
المأذون مديونا كما في الشرنبلالية عن الخانية وأشار إليه في متن الدرر . قوله : ( أو من يحرمها غير
رحمها ) أي محرم الأمة ، كما لو كانت أم البائع أو أخته أو بنته رضاعا أو زوجة أصله أو فرعه أو وطئ
أمها أو بنتها . قوله : ( كي لا تعتق عليه ) أي على البائع المحرم لو كان رحما فهو تعليل لتقييده بقوله غير
رحمها . قوله : ( وكذا دواعيه ) كالقبلة والمعانقة والنظر إلى فرجها بشهوة أو غيرها ، وعن محمد : لا تحرم
الدواعي في المسبية . قهستاني . قوله : ( في الأصح ) قيد للدواعي ولذا فصله بكذا احترازا عن قول
بعضهم : لا تحرم الدواعي لان حرمة الوطئ لئلا تختلط الماء ويشتبه النسب . قوله : ( لاحتمال وقوعها
إلخ ) أي الدواعي تعليل للأصح ، وبيانه أنه يحتمل أن تظهر حبلى فيدعي البائع الولد فيظهر وقوعها في
غير ملكه ، لكن هذا لا يظهر في المسبية كما قال ط . قوله : ( حتى يستبرئها ) فلو وطئها قبله أثم ، ولا
استبراء بعد ذلك عليه كما في السراجية والمبتغي . شرنبلالية . قوله : ( ومنقطعة حيض ) كذا في المنح
حاشية رد المحتار — صفحة 692
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٩٢