تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
ثم رأيت صاحب تبيين المحارم من علمائنا نقل عبارة ابن الحاج المالكي وأقرها ، وفي آخرها حديث عنه ( ص ) : إذا شرب العبد الماء على شبه المسكر كان ذلك عليه حراما اه‍ . فإن قلت : لو تفكر الصائم في أجنبية حتى أنزل لم يفطر فإنه يفيد إباحته ؟ قلت : لا تسلم ذلك ، فإنه لو نظر إلى فرج أجنبية حتى أنزل لا يفطر أيضا مع أنه حرام اتفاقا . قوله : ( وقلامة ظفر رجلها ) أي الحرة لا بقيد كونها ميتة ، وهذا بناء على كون القدمين عورة كما مر . قوله : ( النظر إلى ملاءة الأجنبية بشهوة حرام ) قدمنا عن الذخيرة وغيرها : لو كان على المرأة ثياب لا بأس بأن يتأمل جسدها ، ما لم تكن ملتزقة بها تصف ما تحتها ، لأنه يكون ناظرا إلى ثيابها وقامتها ، فهو كنظره إلى خيمة هي فيها ، ولو كانت تصف يكون ناظرا إلى أعضائها . ويؤخذ مما هنا تقييده بما إذا كان بغير شهوة ، فلو بها منع مطلقا ، والعلة والله أعلم خوف الفتنة ، فإن نظره بشهوة إلى ملاءتها أو ثيابها وتأمله في طول قوامها ونحوه قد يدعوه إلى الكلام معها ثم إلى غيره ، ويحتمل أن تكون العلة كون ذلك استمتاعا بما لا يحل بلا ضرورة ، ولينظر هل يحرم النظر بشهوة إلى الصورة المنقوسة محل تردد ؟ ولم أره فليراجع . قوله : ( سواء كان شعرها أو شعر غيرها ) لما فيه من التزوير كما يظهر مما يأتي ، وفي شعر غيرها انتفاع بجزء الآدمي أيضا . لكن في التاترخانية : وإذا وصلت المرأة شعر غيرها بشعرها فهو مكروه ، وإنما الرخصة في غير شعر بني آدم تتخذه المرأة لتزيد في قرونها ، وهو مروي عن أبي يوسف . وفي الخانية : ولا بأس للمرأة أن تجعل في قرونها وذوائبها شيئا من الوبر . قوله : ( لعن الله الواصلة إلخ ) الواصلة : التي تصل الشعر بشعر الغير ، والتي يوصل شعرها بشعر آخر زورا ، والمستوصلة التي يوصل لها ذلك بطلبها ، والواشمة : التي تشم في الوجه والذراع ، وهو أن تغرز الجلد بإبرة ثم يحشى بكحل أو نيل فيزرق ، والمستوشمة : التي يفعل بها ذلك بطلبها ، والواشرة : التي تفلج أسنانها : أي تحددها وترقق أطرافها تفعلها العجوز تتشبه بالشواب ، والمستوشرة : التي يفعل بها بأمرها اه‍ . اختيار . ومثله في نهاية ابن الأثير ، وزاد أنه روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : ليست الوصلة بالتي تعنون . ولا بأس أن تعري المرأة عن الشعر ، فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود ، وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها ، فإذا أسنت وصلتها بالقيادة ، والواشرة كأنه من وشرت الخشبة بالميشار غير مهموز اه‍ . قوله : ( والنامصة إلخ ) ذكره في الاختيار أيضا وفي المغرب . النمص : نتف الشعر ، ومنه المنماص المنقاش اه‍ ولعله محمول على ما إذا فعلته لتتزين للأجانب ، وألا فلو كان في وجهها شعر ينفر زوجها عنها بسببه ففي تحريم إزالته بعد ، لان الزينة للنساء مطلوبة للتحسين ، إلا أن يحمل على ما لا ضرورة إليه لما في نتفه بالمنماص من الايذاء . وفي تبيين المحارم إزالة الشعر من الوجه حرام ، إلا إذا نبت للمرأة لحية أو شوارب فلا تحرم إزالته بل تستحب اه‍ . وفي التاترخانية عن المضمرات : ولا بأس بأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث اه‍ . ومثله في المجتبى . تأمل . قوله : ( والخصي ) فعيل من خصاه ، نزع خصيتيه ، والمجبوب : من قطع ذكره وخصيتاه ، والمخنث : المتزيي بزي النساء والمتشبه بهن في محلية الوطئ . وتليين الكلام على اختيار . قهستاني : أي الذي يمكن غيره من نفسه احترازا عن