مثلها فهي كالبالغة لا تعرض في
إزار واحد لوجود الاشتهاء اه . تأمل . قوله : ( وكفيها ) تقدم في
شروط الصلاة أن ظهر الكف عورة على المذهب اه ولم أر من تعرض له هنا . قوله : ( قبل والقدم ) تقدم
أيضا في شروط الصلاة أن القدمين ليسا عورة على المعتمد اه . وفيه اختلاف الرواية والتصحيح ،
وصحح في الاختيار أنه عورة خارج الصلاة لا فيها ، ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا بأحاديث
كما في البحر . قوله : ( إذا أجرت نفسها للخبز ) أي ونحوه من الطبخ وغسل الثياب . قال الإتقاني
: وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ساعدها ومرفقها للحاجة إلى إبدائهما إذا أجرت نفسها للطبخ والخبز
اه . والمتبادر من هذه العبارة : أن جواز النظر ليس خاصا بوقت الاشتغال بهذه الأشياء بالإجارة ،
بخلاف العبارة الأولى . وعبارة الزيلعي أوفى بالمراد وهي : وعن أبي يوسف أنه يباح النظر إلى ذراعها
أيضا لأنه يبدو منها عادة اه . فافهم . قوله : ( وعبدها كالأجنبي معها ) لان خوف الفتنة منه كالأجنبي ،
بل أكثر لكثرة الاجتماع والنصوص المحرمة مطلقة ، والمراد من قوله تعالى : * ( أوما ملكت أيمانهن ) *
( النور : 31 ) الإماء دون العبيد ، قاله الحسن وابن جبير اه . اختيار . وتمامه في المطولات . قوله : ( خلاصة )
عزو للمسألتين وذكرهما في الخانية أيضا . قوله : ( فإن خاف الشهوة ) قدمنا حدها أول الفصل . قوله :
( مقيد بعدم الشهوة ) قال في التاترخانية : وفي شرح الكرخي النظر إلى وج الأجنبية الحرة ليس بحرام ،
ولكنه يكره لغير حاجة اه . ظاهره الكراهة ولو بلا شهوة . قوله : ( وإلا فحرام ) أي إن كان عن شهوة
حرم . قوله : ( وأما في زماننا فمنع من الشابة ) لا لأنه عورة بل لخوف الفتنة كما قدمه في شروط الصلاة .
قوله : ( لا المس ) تصريح بالمفهوم . قوله : ( في الأصح ) لأنه يوجد من لا يشتهي ، فلا ضرورة بخلاف
حالة الأداء . هداية ، والمفهوم مه أن الخلاف عند خوف الشهوة لا مطلقا فتنبه . قوله : ( ولو عن شهوة )
راجع للجميع وصرح به للتوضيح ، وإلا فكلام المصنف في النظر بشهوة بمقتضى الاستثناء . قوله : ( بنية
السنة ) الأولى جعله قيدا للجميع أيضا على التجوز لئلا يلزم عليه إهمال القيد في الأولين لما قال الزيلعي
وغيره : ويجب على الشاهد والقاضي أن يقصد الشهادة والحكم لا قضاء الشهوة تحرزا عن القبيح ، ولو
أراد أن يتزوج امرأة فلا بأس أن ينظر إليها ، وإن خاف أن يشتهيها لقوله عليه الصلاة والسلام للمغيرة
بن شعبة حين خطب امرأة انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بيتكما رواه الترمذي والنسائي وغيرهما ،
ولان المقصود إقامة النساء لا قضاء الشهوة اه . والأدوم الإيدام : والاصلاح والتوفيق . إتقاني .
تنبيه : تقدم الخلاف في جواز المس بشهوة للشراء ، وظاهر قول الشارح لا المس أنه لا يجوز
للنكاح وبه صرح الزيلعي حيث قال : ولا يجوز له أن يمس وجهها ولا كفيها ، وإن أمنوا الشهوة
لوجوب الحرمة وانعدام الضرورة والبلوى اه ومثله في غاية البيان عن شرح الأقطع معللا بأن المس
أغلظ فمنع بلا حاجة . وفي درر البحار وشرحه : لا يحل المس للقاضي والشاهد والخاطب ، وإن أمنوا
حاشية رد المحتار — صفحة 687
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٨٧