اه . فتأمل . قوله : ( وقيده في السراج إلخ ) ثم قال كما في المنح : وإن لم يغلب على رأيه ذلك لم يسعه
قبوله منهم ، لان الامر مشتبه عليه اه . قال الإتقاني : لان الأصل أنه محجور عليه والاذن طارئ ، فلا
يجوز إثبات بالشك ، وإنما قلنا قول العبد إذا كان ثقة لأنه من أخبار المعاملات ، وهو أضعف من
أخبار الديانات ، فإذا قيل في أخبار الدين ففي المعاملات أولى اه . قوله : ( ولو نحو زبيب وحلوى ) أي مما
يأكله الصبيان عادة . خانية . قوله : ( لأن الظاهر كذبه ) قد عثر على فلوس أمه فأخذها ليشتري بها
حاجة نفسه . منح عن المبسوط . وهذا لا يظهر في كل الصبيان لجريان عادة أغنياء الناس بالتوسعة على
صبيانهم وإعطائهم ما يشترون به شهوة أنفسهم ، وكذلك غالب الفقراء اه ط .
أقول : قد علمت أن المدار على غلبة الظن فلينظر المبتلى في القرائن . قوله : ( لكثرة وقوعها )
فاشتراط العدالة فيها يؤدي إلى الحرج ، وقلما يجد الانسان المستجمع لشرائط العدالة ليعامله أو
يستخدمه أو يبعثه إلى وكلائه .
ثم اعلم أن المعاملات على ما في كتب الأصول ثلاثة أنواع . الأول : ما لا إلزام فيه كالوكالات
والمضاربات والاذن بالتجارة . والثاني : ما فيه إلزام محض كالحقوق التي تجري فيها الخصومات .
والثالث : ما فيه إلزام من وجه دون وجه كعزل الوكيل وحجر المأذون ، فإن فيه إلزام العهدة على
الوكيل وفساد العقد بعد الحجر ، وفيه عدم إلزام لان الموكل أو المولى يتصرف في خالص حقه فصار
كالاذن . ففي الأول يعتبر التمييز فقط . وفي الثاني شروط الشهادة . وفي الثالث إما العدد وإما العدالة
عنده خلافا لهما ، فيتعين أن يراد هنا النوع الأول كما نبه عليه في العزمية . قوله : ( في الديانات ) أي
المحضة . درر . احتراز عما إذا تضمنت زوال ملك كما إذا أخبر عدل أن الزوجين ارتضعا من امرأة
واحدة لا تثبت الحرمة ، لأنه يتضمن زوال ملك المتعة فيشترط العدد والعدالة جميعا . إتقاني . وهذا
بخلاف الاخبار ، فإن ما اشتراه ذبيحة مجوسي ، لان ثبوت الحرمة لا يتضمن زوال الملك كما قدمناه ،
فتثبت لجواز اجتماعها مع الملك . قوله : ( هي ) أي الديانات . قوله : ( إن أخبر بها مسلم عدل ) لان الفاسق
متهم والكافر لا يلتزم الحكم فليس له أن يلزم المسلم . هداية . قوله : ( منزجر إلخ ) بيان للعدل . قوله :
( عبدا أو أمة ) تعميم له . وفي الخلاصة : محدودا في قذف أو لا . قوله : ( ويتحرى في خبر الفاسق ) أما
مع العدالة فإن يسقط احتمال الكذب فلا معنى للاحتياط بالإراقة كما في الهداية . قوله : ( وخبر
المستور ) هذا ظاهر الرواية وهو الأصح ، وعنه أنه كالعدل . نهاية . قوله : ( ثم يعمل بغالب ظنه ) فإن
غلب على ظنه صدقه تيمم ولم يتوضأ به أو كذبه توضأ به لم يلتفت إلى قوله هذا هو جواب الحكم . أما
حاشية رد المحتار — صفحة 661
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦١