تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
في التبيين والشعب كالمنع الصدع . قاموس . قوله : ( والخلاف في المفضض ) أراد به ما فيه قطعة فضة فيشمل المضبب ، والأظهر عبارة العيني وغيره وهي : وهذا الاختلاف فيما يخلص ، وأما التمويه الذي لا يخلص فلا بأس به بالاجماع لأنه مستهلك فلا عبرة ببقائه لونا اه‍ . قوله : ( أو قال اشتريته من مجوسي فيحرم ) ظاهره أن الحرمة تثبت بمجرد ذلك ، وإن لم يقل ذبيحة مجوسي وعبارة الجامع الصغير : وإن كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه . قال في الهداية . معناه إذا قال كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم اه‍ . تأمل . وفي التاترخانية قبيل الأضحية عن جامع الجوامع لأبي يوسف : من اشترى لحما فعلم أنه مجوسي وأراد الرد فقال ذبحه مسلم يكره أكله اه‍ . ومفاده أن مجرد كون البائع مجوسيا يثبت الحرمة ، فإنه بعد إخباره بالحل بقوله ذبحه مسلم كره أكله فيكف بدونه . تأمل . قوله : ( ولا يرده بقول الواحد ) قال في الخانية : مسلم شرى لحما وقبضه فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي ، لا ينبغي له أن يأكل ولا يطعم غيره ، لأنه أخبره بحرمة العين ، وهي حق الله تعالى فتثبت بخبر الواحد وليس من ضرورتها بطلان الملك فتثبت مع بقائه وحينئذ لا يمكنه الرد على بائعه ، ولا أن يحبس الثمن عنه إذ لم يبطل البيع اه‍ . ملخصا . قوله : ( وأصله إلخ ) أي أصل ما ذكرت من ثبوت الحل والحرمة ، وهو يشير إلى سؤال وجوابه مذكورين في النهاية وغيرها . حاصل السؤال : أن هذه المسألة مناقضة لقوله الآتي : وشرط العدالة في الديانات ، فإن من الديانات الحل والحرمة كما إذا أخبر بأن هذا حلال أو حرام ، وقد شرط فيها العدل والمراد به المسلم المرضي ، وهنا قوله شريته من كتابي إلخ معناه أنه حلال أو حرام ، وقد قيل فيه خبر الكافر ، ولو مجوسيا . والجواب أن قوله شربته من المعاملات ، وثبوت الحل والحرمة فيه ضمني . فلما قبل قوله في الشراء ثبت ما في ضمنه ، بخلاف ما يأتي ، وكم من شئ يثبت ضمنا لا قصدا كوقف المنقول وبيع الشرب ، وبه يتضح الجواب عن الكنز . قوله : ( وعليه ) أي على هذا الأصل ، وقد سبق إلى هذا الجواب العيني ، وصاحب الدرر وتبعهما المصنف ، ويدل عليه تقرير صاحب الكنز في كتابه الكافي . قوله : ( لا مطلق الحل والحرمة ) أي الشامل للقصدي كهذا حلال أو حرام . قوله : ( سواء أخبر بإهداء المولى غيره أو نفسه ) الأولى التعبير بالولي مشددا بدون ميم الضمير في غيره أو نفسه للخبر المفهوم من أخبر . قال في المنح : بأن قال عبد أو جارية أو صبي هذه هدية أهداها إليك سيدي أو أبي . وفي الجامع الصغير : إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها ، إذ لا فرق بين ما إذا أخبرت بإهداء المولى غيرها أو نفسها ، وإنما يقبل قول هؤلاء فيها لان الهداية تبعث عادة على أيدي هؤلاء اه‍ . قوله : ( أو بدخول الدار مثلا ) قال في المنح : وأما الاذن بدخول الدار إذا أذن ذلك لعبده أو ابنه الصغير فالقياس كذلك ، إلا أنه جرت العادة بين الناس أنهم لا يمنعون عن ذلك فجوز لأجل ذلك