في التبيين والشعب كالمنع الصدع . قاموس . قوله : ( والخلاف في المفضض ) أراد به ما فيه قطعة فضة
فيشمل المضبب ، والأظهر عبارة العيني وغيره وهي : وهذا الاختلاف فيما يخلص ، وأما التمويه الذي
لا يخلص فلا بأس به بالاجماع لأنه مستهلك فلا عبرة ببقائه لونا اه . قوله : ( أو قال اشتريته من مجوسي
فيحرم ) ظاهره أن الحرمة تثبت بمجرد ذلك ، وإن لم يقل ذبيحة مجوسي وعبارة الجامع الصغير : وإن
كان غير ذلك لم يسعه أن يأكل منه . قال في الهداية . معناه إذا قال كان ذبيحة غير الكتابي والمسلم اه .
تأمل . وفي التاترخانية قبيل الأضحية عن جامع الجوامع لأبي يوسف : من اشترى لحما فعلم أنه
مجوسي وأراد الرد فقال ذبحه مسلم يكره أكله اه . ومفاده أن مجرد كون البائع مجوسيا يثبت الحرمة ،
فإنه بعد إخباره بالحل بقوله ذبحه مسلم كره أكله فيكف بدونه . تأمل . قوله : ( ولا يرده بقول الواحد )
قال في الخانية : مسلم شرى لحما وقبضه فأخبره مسلم ثقة أنه ذبيحة مجوسي ، لا ينبغي له أن يأكل ولا
يطعم غيره ، لأنه أخبره بحرمة العين ، وهي حق الله تعالى فتثبت بخبر الواحد وليس من ضرورتها
بطلان الملك فتثبت مع بقائه وحينئذ لا يمكنه الرد على بائعه ، ولا أن يحبس الثمن عنه إذ لم يبطل البيع
اه . ملخصا . قوله : ( وأصله إلخ ) أي أصل ما ذكرت من ثبوت الحل والحرمة ، وهو يشير إلى سؤال
وجوابه مذكورين في النهاية وغيرها .
حاصل السؤال : أن هذه المسألة مناقضة لقوله الآتي : وشرط العدالة في الديانات ، فإن من
الديانات الحل والحرمة كما إذا أخبر بأن هذا حلال أو حرام ، وقد شرط فيها العدل والمراد به المسلم
المرضي ، وهنا قوله شريته من كتابي إلخ معناه أنه حلال أو حرام ، وقد قيل فيه خبر الكافر ، ولو
مجوسيا . والجواب أن قوله شربته من المعاملات ، وثبوت الحل والحرمة فيه ضمني . فلما قبل قوله في
الشراء ثبت ما في ضمنه ، بخلاف ما يأتي ، وكم من شئ يثبت ضمنا لا قصدا كوقف المنقول وبيع
الشرب ، وبه يتضح الجواب عن الكنز . قوله : ( وعليه ) أي على هذا الأصل ، وقد سبق إلى هذا الجواب
العيني ، وصاحب الدرر وتبعهما المصنف ، ويدل عليه تقرير صاحب الكنز في كتابه الكافي . قوله : ( لا
مطلق الحل والحرمة ) أي الشامل للقصدي كهذا حلال أو حرام . قوله : ( سواء أخبر بإهداء المولى غيره أو
نفسه ) الأولى التعبير بالولي مشددا بدون ميم الضمير في غيره أو نفسه للخبر المفهوم من أخبر . قال
في المنح : بأن قال عبد أو جارية أو صبي هذه هدية أهداها إليك سيدي أو أبي . وفي الجامع الصغير :
إذا قالت جارية لرجل بعثني مولاي إليك هدية وسعه أن يأخذها ، إذ لا فرق بين ما إذا أخبرت
بإهداء المولى غيرها أو نفسها ، وإنما يقبل قول هؤلاء فيها لان الهداية تبعث عادة على أيدي هؤلاء اه .
قوله : ( أو بدخول الدار مثلا ) قال في المنح : وأما الاذن بدخول الدار إذا أذن ذلك لعبده أو ابنه
الصغير فالقياس كذلك ، إلا أنه جرت العادة بين الناس أنهم لا يمنعون عن ذلك فجوز لأجل ذلك
حاشية رد المحتار — صفحة 660
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٦٠