فيما يستعمل به لبسا أو أكلا أو كتابة ، ويحتمل أن المراد فيما يرجع نفعه إلى البدن ، لكن لا يشمل
استعمال القلم والدواة ، والأحسن ما في القهستاني حيث قال : وفي الاستعمال إشعار بأنه لا بأس
باتخاذ الأواني منهما للتجمل . قوله : ( تجملا ) أي من غير استعمال أصلا . قوله : ( بل فعله السلف ) هذا لم
يذكره في الخلاصة بل في التاترخانية عن المحيط . قوله : ( حتى أباح إلخ ) لما كان كلامه الآن في الاتخاذ
بدون استعمال وذكر اتخاذ الديباج أراد أن يدفع ما قد يتوهم أنه لا يحل توسده والنوم عليه . قوله : ( كما
يأتي ) أي في فصل اللبس . قوله : ( ويكره الاكل في نحاس أو صفر ) عزاه في الدر المنتقى إلى المفيد
والشرعة والصفر مثل قفل وكسر الصاد لغة النحاس ، وقيل أجوده مصباح . وفي شرع الشرعة :
هو شئ مركب من المعدنيات كالنحاس والأسرب وغير ذلك اه . ثم قيد النحاس بالغير المطلي
بالرصاص ، وهكذا قال بعض من كتب على هذا الكتاب : أي قبل طلية بالقزدير والشب لأنه يدخل
الصدأ في الطعام فيورث ضررا عظيما وأما بعده فلا اه .
أقول : والذي رأيته في الاختيار : واتخاذها من الخزف أفضل إذ لا صرف فيه ولا مخيلة . وفي
الحديث من اتخذ أواني بيته خزفا زارته الملائكة ويجوز اتخاذها من نحاس أو رصاص اه . وفي
الجوهرة : وأما الآنية من غير الفضة والذهب فلا بأس بالاكل والشرب فيها ، والانتفاع بها كالحديد
والصفر والنحاس والرصاص والخشب والطين اه فتنبه . والخزف بالزاي محركة الجر ، وكل ما عمل من
طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا . قاموس . قوله : ( ما ذكر ) أي من الأكل والشرب والادهان
والتطيب . قوله : ( رصاص ) بالفتح كسحاب ولا يكسر وزجاج مثلث الزاي وبلور كتنور وسنور
وسبطر : جوهر معروف ، والعقيق كأمير : خزر أخمر ، قاموس . قوله : ( مفضض ) وفي حكمه المذهب .
قهستاني . قوله : ( أي مزوق بفضة ) كذا في المنح وفسره الشمني بالمرصع بها ط . ويقال لكل منقش
ونزين مزوق . قاموس . قوله : ( بفم ) فيضع فمه على الخشب وإن كان يضع يده على الفضة حال التناول ط .
قوله : ( قيد ويد ) كذا عبر في الهداية والجوهرة والاختيار والتبيين وغيرها ، فأفاد ضعف ما في
الدرر كما نبه علي في الشرنبلالية . قوله : ( وجلوس سرج ) عطف على المجرور في قوله بفم لا على
يد كما قد يتوهم . قال في غرر الأفكار : بأن يجتنب في المصحف ونحوه موضع الاخذ ، وفي
السرج ونحوه موضع الجلوس ، وفي الركاب موضع الرجل ، وفي الاناء موضع الفم . وقيل موضع
الاخذ أيضا اه . ونحوه في إيضاح الاصلاح ، ويأتي قريبا أنه يجتنب في النصل والقبضة واللجام
موضع اليد .
فالحاصل : أن المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به ، ففي الشرب لما كان المقصود
حاشية رد المحتار — صفحة 658
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٥٨