تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
فيما يستعمل به لبسا أو أكلا أو كتابة ، ويحتمل أن المراد فيما يرجع نفعه إلى البدن ، لكن لا يشمل استعمال القلم والدواة ، والأحسن ما في القهستاني حيث قال : وفي الاستعمال إشعار بأنه لا بأس باتخاذ الأواني منهما للتجمل . قوله : ( تجملا ) أي من غير استعمال أصلا . قوله : ( بل فعله السلف ) هذا لم يذكره في الخلاصة بل في التاترخانية عن المحيط . قوله : ( حتى أباح إلخ ) لما كان كلامه الآن في الاتخاذ بدون استعمال وذكر اتخاذ الديباج أراد أن يدفع ما قد يتوهم أنه لا يحل توسده والنوم عليه . قوله : ( كما يأتي ) أي في فصل اللبس . قوله : ( ويكره الاكل في نحاس أو صفر ) عزاه في الدر المنتقى إلى المفيد والشرعة والصفر مثل قفل وكسر الصاد لغة النحاس ، وقيل أجوده مصباح . وفي شرع الشرعة : هو شئ مركب من المعدنيات كالنحاس والأسرب وغير ذلك اه‍ . ثم قيد النحاس بالغير المطلي بالرصاص ، وهكذا قال بعض من كتب على هذا الكتاب : أي قبل طلية بالقزدير والشب لأنه يدخل الصدأ في الطعام فيورث ضررا عظيما وأما بعده فلا اه‍ . أقول : والذي رأيته في الاختيار : واتخاذها من الخزف أفضل إذ لا صرف فيه ولا مخيلة . وفي الحديث من اتخذ أواني بيته خزفا زارته الملائكة ويجوز اتخاذها من نحاس أو رصاص اه‍ . وفي الجوهرة : وأما الآنية من غير الفضة والذهب فلا بأس بالاكل والشرب فيها ، والانتفاع بها كالحديد والصفر والنحاس والرصاص والخشب والطين اه‍ فتنبه . والخزف بالزاي محركة الجر ، وكل ما عمل من طين وشوي بالنار حتى يكون فخارا . قاموس . قوله : ( ما ذكر ) أي من الأكل والشرب والادهان والتطيب . قوله : ( رصاص ) بالفتح كسحاب ولا يكسر وزجاج مثلث الزاي وبلور كتنور وسنور وسبطر : جوهر معروف ، والعقيق كأمير : خزر أخمر ، قاموس . قوله : ( مفضض ) وفي حكمه المذهب . قهستاني . قوله : ( أي مزوق بفضة ) كذا في المنح وفسره الشمني بالمرصع بها ط . ويقال لكل منقش ونزين مزوق . قاموس . قوله : ( بفم ) فيضع فمه على الخشب وإن كان يضع يده على الفضة حال التناول ط . قوله : ( قيد ويد ) كذا عبر في الهداية والجوهرة والاختيار والتبيين وغيرها ، فأفاد ضعف ما في الدرر كما نبه علي في الشرنبلالية . قوله : ( وجلوس سرج ) عطف على المجرور في قوله بفم لا على يد كما قد يتوهم . قال في غرر الأفكار : بأن يجتنب في المصحف ونحوه موضع الاخذ ، وفي السرج ونحوه موضع الجلوس ، وفي الركاب موضع الرجل ، وفي الاناء موضع الفم . وقيل موضع الاخذ أيضا اه‍ . ونحوه في إيضاح الاصلاح ، ويأتي قريبا أنه يجتنب في النصل والقبضة واللجام موضع اليد . فالحاصل : أن المراد الاتقاء بالعضو الذي يقصد الاستعمال به ، ففي الشرب لما كان المقصود
حاشية رد المحتار — صفحة 658 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين