المسجد ولم يصل أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة ، حتى لو اكتفوا بها أجزأتهم ، وكذا
عكسه . هداية ولو ضحى بعد ما قعد قدر التشهد في ظاهر الرواية لا يجوز . وقال بعضهم : يجوز
ويكون مسيئا ، وهو رواية عن أبي يوسف . خانية . قوله : ( ولو قبل الخطبة ) قال في المنح وعن الحسن :
لو ضحى قبل الفراغ من الخطبة فقد أساء . قوله : ( وبعد مضي وقتها ) أي وقت الصلاة ، وهو معطوف
على قوله : بعد الصلاة ووقت الصلاة من الارتفاع إلى الزوال . قوله : ( لعذر ) أي غير الفتنة المذكورة
بعد اه ط .
أقول : ولم يذكر الزيلعي لفظ العذر مع أنه مخالف لما سيذكره الشارح عن الينابيع ، وفي البدائع :
وإن أخر الامام صلاة العيد فلا ذبح حتى ينتصف النهار ، فإن اشتغل الامام فلم يصل أو ترك عمدا
حتى زالت فقد حل الذبح بغير صلاة في الأيام كلها لأنه بالزوال فات وقت الصلاة ، وإنما يخرج
الامام في اليوم الثاني والثالث على وجه القضاء ، والترتيب شرط في الأداء لا في القضاء . كذا ذكر
القدوري اه . وذكر نحوه الزيلعي عن المحيط ، ونقل قبله عنه أيضا لا تجزيهم في اليوم الثاني قبل
الزوال إلا إذا كانوا لا يرجون أن يصلي الامام بهم .
تنبيه : قال في المبسوط السرخسي : ليس على أهل منى يوم النحر صلاة العيد لأنهم في وقتها
مشغولون بأداء المناسك ، وتجوز لهم التضحية بعد انشقاق الفجر كما يجوز لأهل القرى اه .
ومن الظاهر أن أهل منى هم من بها من الحجاج وأهل مكة .
شرنبلالية : أي أهل مكة المحرمين ، ثم إن هذا صريح في خلاف ما ذكره البيري حيث قال : إن منى لا تجوز فيها الأضحية إلا
بعد الزوال ، لأنها موضع تجوز فيه صلاة العيد إلا أنها سقطت عن الحاج . ولم نر في ذلك نقلا مع
كثرة المراجعة ، ولا صلاة العيد بمكة يوم النحر لأنا ومن أدركناه من المشايخ لم يصلها بمكة ، والله
أعلم ما السب في ذلك اه . قوله : ( إن ذبح في غيره ) أي غير المصر شامل لأهل البوادي ، وقد قال
قاضيخان : فأما أهل السواد والقرى والرباطات عندنا يجوز لهم التضحية بعد طلوع الفجر ، وأما أهل
البوادي لا يضحون إلا بعد صلاة أقرب الأئمة إليهم اه . وعزاه القهستاني إلى النظم وغيره . وذكر في
الشرنبلالية أنه مخالف لما في التبيين ولاطلاق شيخ الاسلام . قوله : ( والمعتبر مكان الأضحية إلخ ) فلو
كانت في السواد والمضحى في الصر جازت قبل الصلاة ، وفي العكس لم تجز . قهستاني . قوله : ( أن
يخرجها ) أي يأمر بإخراجها . قوله : ( لخارج المصر ) أي إلى ما يباح فيه القصر . قهستاني زيلعي . قوله :
( مجتبى ) لا حاجة إلى العزو إليه بعد وجود المسألة في الهداية والتبيين وغيرهما من المعتبرات . قوله :
( والولادة ) أي على القول بوجوبها في مال الصغير أو الأب ، وهو خلاف المعتمد كما مر . قوله : ( تعاد
حاشية رد المحتار — صفحة 631
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣١