بالشراء للأضحية فتعينت للوجوب . بدائع وغاية البيان . لكن في الخانية سوى بين الغني والفقير ثم
حكى التفصيل عن بعضهم . تأمل . قوله : ( أي إن نوى وقت الشراء الاشتراك صح استحسانا ، وإلا لا )
كذا في بعض النسخ ، والواجب إسقاطه كما في بعض النسخ ، لان موضوع المسألة الاستحسانية أن
يشتريها ليضحي بها عن نفسه كما في الهداية والخانية وغيرهما ، ولذا قال المصنف بعد قوله استحسانا :
وذا قبل الشراء أحب .
وفي الهداية : والأحسن أن يفعل ذلك قبل الشراء ليكون أبعد عن الخلاف عن صورة الرجوع
في القربة اه . وفي الخانية : ولو لم ينو عند الشراء ثم أشركهم فقد كرهه أبو حنيفة .
أقول : وقدمنا في باب الهدى عن فتح القدير معزوا إلى الأصل والمبسوط : إذا اشترى بدنة لمتعة
مثلا ثم أشرك فيها ستة بعد ما أوجبها لنفسه خاصة لا يسعه ، لأنه لما أوجبها صار الكل واجبا :
بعضها بإيجاب الشرع ، وبعضها بإيجابه ، فإن فعل فعليه أن يتصدق بالثمن ، وإن نوى أن يشرك فيها
ستة أجزأته لأنه ما أوجب الكل على نفسه بالشراء ، فإن لم يكن له نية عند الشراء ولكن لم يوجبها حتى
شرك الستة جاز . والأفضل أن يكون ابتداء الشراء منهم أو من أحدهم بأمر الباقين حتى تثبت الشركة
في الابتداء اه . ولعله محمول على الفقير أو على أنه أوجبها بالنذر ، أو يفرق بين الهدي والأضحية .
تأمل . قوله : ( ويقسم اللحم ) انظر هل هذه القسمة متعينة أو لا ؟ حتى لو اشترى لنفسه ولزوجته
وأولاده الكبار بدنة ولم يقسموها تجزيهم أو لا . والظاهر أنها لا تشترط لان المقصود منها الإراقة وقد
حصلت ، وفي فتاوى الخلاصة والفيض : تعليق القسمة على إرادتهم ، وهو يؤيد ما سبق ، غير أنه إذا
كان فيهم فقير والباقي أغنياء يتعين عليه أخذ نصيبه ليتصدق به اه ط .
وحاصله : أن المراد بيان شرط القسمة إن فعلت لا أنها شرط ، لكن في استثنائه الفقير نظر ، إذ
لا يتعين عليه التصدق كما يأتي . نعم الناذر يتعين عليه ، فافهم . قوله : ( لا جزافا ) لان القسمة فيها
معنى المبادلة ، ولو حلل بعضهم بعضا . قال في البدائع : أما عدم جواز القسمة مجازفة فلان فيها معنى
التمليك واللحم من أموال الربا فلا يجوز تمليكه مجازفة . وأما عدم جواز التحليل فلان الربا لا يحتمل
الحل بالتحليل ، ولأنه في معنى الهبة وهبة المشاع فيما يحتمل القسمة لا تصح اه . وبه ظهر أن عدم
الجواز بمعنى أنه لا يصح ولا يحل لفساد المبادلة ، خلافا لما بحثه في الشرنبلالية من أنه فيه بمعنى لا
يصح ولا حرمة فيه . قوله : ( إلا إذا ضم معه إلخ ) بأن يكون مع أحدهما بعض اللحم مع الأكارع ومع
البعض الآخر مع الجلد . عناية . قوله : ( وأول وقتها بعد الصلاة إلخ ) فيه تسامح ، إذ التضحية لا يختلف
وقتها بالمصري وغيره بل شرطها ، فأول وقتها في حق المصري والقروي طلوع الفجر ، إلا أنه شرط
للمصري تقديم الصلاة عليها فعدم الجواز لفقد الشرط لا لعدم الوقت كما في المبسوط وأشير إليه في
الهداية وغيرها . قهستاني ، وكذا ذكر ابن الكمال في منهوات شرحه أن هذا من المواضع التي أخطأ
فيها تاج الشريعة ولم يتنبه له صدر الشريعة . قوله : ( بعد أسبق صلاة عيد ) ولو ضحى بعد ما صلى أهل
حاشية رد المحتار — صفحة 630
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٣٠