تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
البزازية وغيرها أن المتأخرين قالوا : لا تلزمه الإعادة ، وبه نأخذ . قوله : ( وهي ثلاثة ) وكذا أيام التشريق ثلاثة ، والكل يمضي بأربعة : أولها نحر لا غير ، أولها تشريق لا غير ، والمتوسطان نحر وتشريق . هداية . وفيه إشعار بأن التضحية تجوز في الليلتين الأخيرتين لا الأولى ، إذ الليل في كل وقت تابع لنهار مستقبل ، إلا في أيام الأضحية فإنه تابع لنهار ماض كما في المضمرات وغيره . وفيه إشكال لان ليلة الرابع لم تكن وقتا لها بلا خلاف ، إلا أن يقال : المراد فيما بين أيام الأضحية . قهستاني . قوله : ( أفضلها أولها ) ثم الثاني ثم الثالث كما في القهستاني عن السراجية . قوله : ( ويضحي عن ولده الصغير من ماله ) أي مال الصغير ومثله المجنون . قال في البدائع : وأما البلوغ والعقل فليسا من شرائط الوجوب في قولهما . وعند محمد من الشرائط حتى لا تجب في التضحية في مالهما لو موسرين ، ولا يضمن الأب أو الوصي عندهما ، وعند محمد يضمن . والذي يجن ويفيق يعتبر حاله ، فإن كان مجنونا في أيام النحر فعلى الاختلاف ، وإن مفيقا تجب لا خلاف اه‍ . قلت : لكن في الخانية ، وأما الذي يجن ويفيق فهو كالصحيح اه‍ . إلا أن يحمل أن يجن ويفيق في أيام النحر ، فتأمل . قوله : ( صححه في الهداية ) حيث قال : والأصح أن يضحي من ماله ، فقول ابن الشحنة : إنه في الهداية لم يصحح شيئا بل مقتضى صنيعه ترجيح عدم الوجوب ، فيه نظر ، ولعله ساقط من نسخته . قوله : ( قلت وهو المعتمد ) واختاره في الملتقى حيث قدمه ، وعبر عن الأول بقيل ، ورجحه الطرسوسي بأن القواعد تشهد له ولأنها عبادة ، وليس القول بوجوبها أولى من القول بوجوب الزكاة في ماله . قوله : ( بما ينتفع بعينه ) ظاهره أنه لا يجوز بيعه بدراهم ثم يشتري بها ما ذكر ط . ويفيده ما نذكره عن البدائع . قوله : ( وكذا الجد والوصي ) أي كالأب في جميع ما ذكر . قوله : ( وصح اشتراك سنة ) كذا فيما رأيناه من النسخ من الافتعال بالتاء وهو كذلك في عدة كتب ، ومقتضاه أنه متعد مضاف إلى مفعوله والفاعل محذوف وهو الشاري ، ولذا قال في الدرر : أي جعلهم شركاء له . قوله : ( في بدنة شريت لأضحية ) أي ليضحي بها عن نفسه . هداية وغيرها . وهذا محمول على الغني لأنها لم تتعين لوجوب الضحية بها ، ومع ذلك يكره لما فيه من خلف الوعد . وقد قالوا : إنه ينبغي له أن يتصدق بالثمن وإن لم يذكره محمد نصا ، فأما الفقير فلا يجوز له أن يشرك فيها لأنه أوجبها على نفسه