بياض وسواد . قهستاني . قال في العناية : وأما الغراب الأبقع والأسود فهو أنواع ثلاثة : نوع يلتقط الحب ولا يأكل الجيف
وليس بمكروه . ونوع لا يأكل إلا الجيف وهو الذي سماه المصنف الأبقع وأنه مكروه . ونوع يخلط
يأكل الحب مرة والجيف أخرى ولم يذكره في الكتاب . وهو غير مكروه عنده عند أبي يوسف
اه . والأخير هو العقعق كما في المنح وسيأتي . قوله : ( والخبيث إلخ ) قال في معراج الدراية : أجمع
العلماء على أن المستخبثات حرام بالنص وهو قوله تعالى : * ( ويحرم عليهم الخبائث ) * ( الأعراف : 157 ) وما
استطابه العرب حلال لقوله تعالى : * ( ويحل لهم الطيبات ) * ( الأعراف : 157 ) وما استخبثه العرب فهو
حرام بالنص ، والذين يعتبر استطابتهم أهل الحجاز من أهل الأمصار ، لان الكتاب نزل عليهم
وخوطبوا به ، ولم يعتبر أهل البوادي لأنهم للضرورة والمجاعة يأكلون ما يجدون ، وما وجد في أمصار
المسلمين مما لا يعرفه أهل الحجاز رد إلى أقرب ما يشبهه في الحجاز ، فإن كان مما يشبه شيئا منها فهو
مباح لدخوله تحت قوله تعالى : * ( قل لا أجد ) * ( الانعام : 145 ) الآية ، ولقوله عليه الصلاة والسلام : ما
سكت الله عنه فهو مما عفا الله عنه اه . قوله : ( قاموس ) نص عبارته : الغراف كغراب غراب القيظ ،
والنسر الكثير الريش جمعه غدفان اه . وقال مسكين : إنه العقعق ، ولما كان الأصح في العقعق أنه لا
بأس بأكله اقتصر الشارح على المعنى الثاني ، فافهم . نعم اقتصر الإتقاني على الأول فقال وكذا الغداف
لا يؤكل ، وهو غراب القيظ الكبير من الغربان وافي الجناحين اه . وهذا يفيد أن العقعق غيره كما
يعلم مما سنذكره . تأمل . والقيظ : والحر ، سمي به لأنه يجئ في زمن الحر . قوله : ( على الابتداء ) أي
ابتداء الاسلام قبل نزول قوله تعالى : * ( ويحرم عليهم الخبائث ) * ( الأعراف : 157 ) للأصل المار . قوله :
( واليربوع ) بوزن يفعول : دويبة نحو الفأرة ، لكن ذنبه وأذناه أطول منها ورجلاه أطول من يده عكس
الزرافة ، والجمع يرابيع ، والعامة تقول جربوع بالجيم . أبو السعود . قوله : ( وابن عرس ) دويبة أشتر
أصلم أصك جمع بنات عرس ، هكذا يجمع الذكر والأنثى . قاموس . قوله : ( والرخمة ) بفتحتين : طائر
أبقع يشبه النسر خلقة ، ويسمى آكل العظم . غرر الأفكار . قوله : ( والبغاث ) بالغين المعجمة وتثليث
الباء . رملي . قوله : ( وكلها من سباع البهائم ) ثم أراد بها من يشمل الطير . وفي القاموس : البهيمة كل
ذات أربع قوائم ولو في الماء وكل حي لا يميز . قوله : ( وقي الخفاش ) أي كذلك لا يحل فهو مبتدأ
حذف خبره ، والقائل قاضيخان . قال الإتقاني : وفيه نظر ، لان كل ذي ناب ليس بمنهي عنه إذا كان
لا يصطاد بنابه اه . وفي القاموس : الخفاش كرمان : الوطواط ، سمي لصغر عينيه وضعف بصره .
تتمة : قال في غرر الأفكار : عندنا يؤكل الخطاف والبوم ، ويكره الصرد والهدهد ، وفي الخفاش
اختلاف . وأما الدبسي والصلصل والعقعق واللقلق واللحام فلا يستحب أكلها وإن كانت في الأصل
حلالا ، لتعارف الناس بإصابة آفة لآكلها فينبغي أن يتحرز عنه . وحرم الشافعي الخطاف والببغاء
والطاوس والهدهد اه . ولا يؤكل السنور الأهلي والوحشي والسمور والسنجاب والفنك والدلق كما
في القهستاني ، وكل ما لا دم له فهو مكروه أكله إلا الجراد كالزنبور والذباب . إتقاني . ولا بأس بدود
حاشية رد المحتار — صفحة 617
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٧