تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
به المجلس حكما . قوله : ( وإذا حد الشفرة ينقطع الفور ) مخالف لما قدمناه آنفا عن الزيلعي . ويمكن أن يقيد بما إذا كثر يدل عليه سياق كلام الزيلعي ، وقوله في الجوهرة : أو شحذ السكين قليلا أجزأه ، لكن قال في التاترخانية : وفي أضاحي الزعفراني : إذا حدد الشفرة تنقطع التسمية من غير فصل بين ما إذا قل أو كثر اه‍ . فليتأمل . وفي القاموس : شحذ السكين كمنع أحدها كأشحذها . وفيه أيضا : حد السكين وأحدها حددها ومسحها بحجر أو مبرد . قوله : ( وحب ) مبني للمجهول بناء على أن حب متعد وهي لغة اه‍ ح . وعبر به تبعا لقول الهداية : والمستحب . وقد قال في الكنز : وسن ، ولعله مراد صاحب الهداية لا المستحب الاصطلاحي ، يؤيد قوله : أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة اه‍ . فلا مخالفة . شرنبلالية . قلت : ويؤيده أيضا تصريحه بكراهة تركه . قوله : ( نحر الإبل ) النحر : قطع العروق في أسفل العنق عند الصدر ، والذبح : قطعها في أعلاه تحت اللحيين . زيلعي . واعلم أن النعام والإوز كالإبل ينحر ، والضابط كل ما له عنق طويل . أبو السعود عن شرح الكنز للأبياري . وفي المضمرات : السنة أن ينحر البعير قائما ، وتذبح الشاة أو البقرة مضجعة . قهستاني . قوله : ( وكره إلخ ) ينبغي أن تكون كراهة تنزيه . أبو السعود عن الديري . قوله : ( ومنعه مالك ) المشهور من مذهبه أنه إن كان للضرورة فلا بأس بأكله ، وإلا كره أكله . أبو السعود عن الديري . قوله : ( وكفى جرح نعم إلخ ) النعم بفتحتين وقد يسكن . قهستاني . قال في الهداية : أطلق فيما توحش من النعم . وعن محمد أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر ، وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز ، والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر اه‍ . وبهذا التفصيل جزم في الجوهرة والدرر ، وهو مقتضى التعليل في ذكاة الاضطرار . قوله : ( توحش ) أي صار وحشيا ومتنفرا ولم يمكن ذبحه . قهستاني . قوله : ( فيجرح كصيد ) فإن أصاب قرنه أو ظلفه : إن أدمى حل . وإلا فلا . إتقاني . قوله : ( أو تعذر ذبحه ) أعم مما قبله . وفي الشرنبلالية عن منية المفتي : بعير أو ثور ند في المصر ، إن علم صاحبه أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه اه‍ . فلم يشترط التعذر بل التعسر اه‍ . قوله : ( كأن تردى في بئر ) أي سقط وعلم موته بالجرح أو أشكل ، لأن الظاهر أن الموت منه ، وإن علم أنه لم يمت من الجرح لم يؤكل ، وكذا الدجاجة إذا تعلقت على شجرة وخيف فوتها فذكاتها الجرح . زيلعي . قوله : ( أو ند ) أي نفر . قوله : ( مريدا ذكاته ) أي بأن سمى عند جرحه ، أما إذا لم يردها ولم يسم بل أراد ضربه لدفعه عن نفسه فلا شبهة في عدم حله ، فافهم . قوله : ( حل ) أي إذا كان لا يقدر على أخذه وضمن قيمته . إتقاني . قوله : ( وفي النهاية إلخ ) هذا يفيد أن قولهم إنما تعتبر حياة الولد بعد
حاشية رد المحتار — صفحة 614 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين