به المجلس حكما . قوله : ( وإذا حد الشفرة ينقطع الفور ) مخالف لما قدمناه آنفا عن الزيلعي . ويمكن أن يقيد
بما إذا كثر يدل عليه سياق كلام الزيلعي ، وقوله في الجوهرة : أو شحذ السكين قليلا أجزأه ، لكن قال
في التاترخانية : وفي أضاحي الزعفراني : إذا حدد الشفرة تنقطع التسمية من غير فصل بين ما إذا قل أو كثر
اه . فليتأمل . وفي القاموس : شحذ السكين كمنع أحدها كأشحذها . وفيه أيضا : حد السكين وأحدها
حددها ومسحها بحجر أو مبرد . قوله : ( وحب ) مبني للمجهول بناء على أن حب متعد وهي لغة اه ح .
وعبر به تبعا لقول الهداية : والمستحب . وقد قال في الكنز : وسن ، ولعله مراد صاحب الهداية لا
المستحب الاصطلاحي ، يؤيد قوله : أما الاستحباب فلموافقة السنة المتوارثة اه . فلا مخالفة . شرنبلالية .
قلت : ويؤيده أيضا تصريحه بكراهة تركه . قوله : ( نحر الإبل ) النحر : قطع العروق في أسفل
العنق عند الصدر ، والذبح : قطعها في أعلاه تحت اللحيين . زيلعي .
واعلم أن النعام والإوز كالإبل ينحر ، والضابط كل ما له عنق طويل . أبو السعود عن شرح
الكنز للأبياري . وفي المضمرات : السنة أن ينحر البعير قائما ، وتذبح الشاة أو البقرة مضجعة . قهستاني .
قوله : ( وكره إلخ ) ينبغي أن تكون كراهة تنزيه . أبو السعود عن الديري . قوله : ( ومنعه مالك ) المشهور
من مذهبه أنه إن كان للضرورة فلا بأس بأكله ، وإلا كره أكله . أبو السعود عن الديري . قوله : ( وكفى
جرح نعم إلخ ) النعم بفتحتين وقد يسكن . قهستاني . قال في الهداية : أطلق فيما توحش من النعم .
وعن محمد أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر ، وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها
لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز ، والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان
عن أنفسهما فلا يقدر على أخذهما وإن ندا في المصر اه . وبهذا التفصيل جزم في الجوهرة والدرر ،
وهو مقتضى التعليل في ذكاة الاضطرار . قوله : ( توحش ) أي صار وحشيا ومتنفرا ولم يمكن ذبحه .
قهستاني . قوله : ( فيجرح كصيد ) فإن أصاب قرنه أو ظلفه : إن أدمى حل . وإلا فلا . إتقاني . قوله : ( أو
تعذر ذبحه ) أعم مما قبله . وفي الشرنبلالية عن منية المفتي : بعير أو ثور ند في المصر ، إن علم صاحبه
أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع جماعة كثيرة فله أن يرميه اه .
فلم يشترط التعذر بل التعسر اه . قوله : ( كأن تردى في بئر ) أي سقط وعلم موته بالجرح أو أشكل ، لأن الظاهر أن الموت منه ، وإن
علم أنه لم يمت من الجرح لم يؤكل ، وكذا الدجاجة إذا تعلقت على شجرة وخيف فوتها فذكاتها الجرح .
زيلعي . قوله : ( أو ند ) أي نفر . قوله : ( مريدا ذكاته ) أي بأن سمى عند جرحه ، أما إذا لم يردها ولم يسم
بل أراد ضربه لدفعه عن نفسه فلا شبهة في عدم حله ، فافهم . قوله : ( حل ) أي إذا كان لا يقدر على
أخذه وضمن قيمته . إتقاني . قوله : ( وفي النهاية إلخ ) هذا يفيد أن قولهم إنما تعتبر حياة الولد بعد
حاشية رد المحتار — صفحة 614
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٤