سواء احتيج إليها قبل انتهاء الزرع أو بعده ح . قوله : ( بعد مضي مدة المزارعة ) الذي أحوجه إلى هذا
التقييد فصل المصنف بينه وبين قوله فإن مضت المدة ولو وصله به كغيره لم يحتج إلى ذلك . قوله :
( عليهما ) لأنها كان على العامل لبقاء العقد لأنه مستأجر في المدة ، فإذا مضت المدة انتهى العقد فتجب
عليهما مؤنته على قدر ملكهما لأنه مشترك بينهما . منح . قوله : ( كنفقة بذر ) أي بذره في الأرض وحمله
إلى موضع إلقائه ط . قوله : ( كحصاد ) بفتح الحاء وكسرها ، وكذا الرفاع : وهو جمع الزرع إلى موضع
الدياس : أي الدراس ، وهذا الموضع يسمى الجرن البيدر ، سائحاني . قوله : ( وحمل عليه أصل صدر
الشريعة ) حيث قال : وبهذا ينكشف لك أن قول صدر الشريعة . فالحاصل أن كل عمل قبل الادراك
فهو على العامل محمول على ما إذا كان قبل مضي مدة المزارعة ليتصور بقاء العقد واستحقاق العمل على
العامل ، إذ لو مضت فلا عقد ولا استحقاق . قوله : ( فإن شرطاه ) الضمير راجع إلى نفقة الزرع لا مطلقا
بل النفقة المحتاج إليها بعد الانتهاء ، ففي الكلام شبه الاستخدام اه ح . قوله : ( فسدت ) هذا ظاهر
الرواية كما في الخانية ، ويأتي تصحيح خلافه . قوله : ( بخلاف ) متعلق بقوله ونفقة الزرع عليهما
بالحصص . قوله : ( أو وارثه ) فيما لو كان الميت العامل وسيأتي في الفروع عن الملتقى ، أو كان الميت
كل منهما . تأمل . قوله : ( لبقاء مدة العقد ) أي فيكون العقد باقيا استحسانا فلا أجر عليه للأرض ، لكن
ينتقض العقد فيما بقي من السنين كما في الخانية وغيرها لعدم الضرورة .
قال في التاترخانية : وهذا إذ قال المزارع لا أقلع الزرع ، فإن قال أقلع لا يبقى عقد الإجارة ،
وحيث اختار القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاثة : إن شاؤوا قلعوا والزرع بينهم ، أو أنفقوا عليه
بأمر القاضي ليرجعوا على المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة ( 1 ) أو غرموا حصة المزارع والزرع لهم ،
هذا إذا مات رب الأرض بعد الزراعة ، فلو قبلها بعد عمل المزارع في الأرض انتقضت ولا شئ له ،
ولو بعدها قبل النبات ففي الانتقاض اختلاف المشايخ ، وإن مات المزارع والزرع بقل ، فإن أراد ورثته
القلع لا يجبرون على العمل ولرب الأرض الخيارات الثلاثة اه ملخصا .
وفي الذخيرة : وفرق بين موت الدافع والزرع بقل وبين انتهاء المدة كذلك أن ورثة الدافع في
الثاني يرجعون بنصف القيمة مقدرا بالحصة ، لان بعد انتهاء المدة النفقة عليهما نصفان ، وفي الموت على
العامل فقط لبقاء العقد . وفرق من وجه آخر هو أن ورثة الدافع لو غرموا حصة العامل من الزرع
هامش
( 1 ) قوله : ( مقدرا بالحصة ) معناه ان رجوع الورثة على المزارع بجميع النفقة مقيد بقدر حصة المزارع : اي إذا بلغت النفقة
قدر قيمة حصته أو أقل أخذت كلها منه ، وان زادت على قيمة حصته يؤخذ قدر الحصة فقط دون الزائد ا ه .