تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وسيذكره المصنف بعد ، فكان عليه أن يؤخر قوله فإن مضت إلخ على المسائل التي فصل فيها بينه وبين تمام أحكامه ، ليتم نظام كلامه وليتضح فهم مرامه . وعبارة الدرر والغرر : مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض حتى يدرك الزرع ، لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت الادراك ، ونفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع والدوس والتذرية عليهما بقدر حقوقهما حتى يدرك . وفي موت أحدهما قبل إدراك الزرع يترك في مكانه إلى إدراكه ، ولا شئ على المزارع ، لأنا أبقينا عقد الإجارة ها هنا استحسانا لبقاء مدة الإجارة فأمكن استمرار العامل أو وارثه على ما كان عليه من العمل ، أما في الأول فلا يمكن الابقاء لانقضاء المدة اه‍ . قوله : ( أجر مثل نصيبه ) أي أجر مثل ما فيه نصيبه من الأرض . ابن كمال . قوله : ( كما في الإجارة ) أي إذا استأجر أرضا فمضت المدة قبل الادراك يبقى الزرع فيها إلى إدراكه بأجر المثل كما مر في بابه . قوله : ( حيث يكون الكل ) أي من أجر السقي والمحافظة إلى آخر ما قدمناه . وعبارة الهداية : حيث يكون العمل . قوله : ( على أن يزرعها ) أي الآخر ، وكذا الضميران بعده . قوله : ( فالمزارعة فاسدة ) لما سيذكره من اشتراط الإعارة . قوله : ( ويكون الخارج بينهما نصفين ) تبعا للبذر . قوله : ( أجر نصف الأرض لصاحبها ) فلو كانت الأرض لبيت المال يدفع لبيت المال ما هو له ثم يقسم الباقي بينهما نصفين ، وهذه واقعة الحال . رملي على جامع الفصولين . قوله : ( لفساد العقد ) أي وقد استوفى بهذا العقد الفاسد منافع نصف الأرض فيجب أجره . قوله : ( والريع ) الفتح وسكون الياء والمثناة التحتية الفضل ، والمراد به الخارج . قوله : ( لاشتراطه الإعارة في المزارعة ) أي إعارة بعض الأرض للعامل ، فافهم . قال في الخانية : لان صاحب الأرض يصير قائلا للعامل ازرع أرضي ببذري على أن يكون الخارج كله لي وأزرعها ببذرك على أن يكون الخارج كله لك ، فتفسد ، لأنها مزارعة بجميع الخارج بشرط إعارة نصف الأرض من العامل ، وكذا لو شرطاه أثلاثا اه‍ والمراد بالخارج الأول الخارج من بذر رب الأرض ، وبالثاني الخارج من بذر العامل . ثم قال في الخانية : وإذا فسدت فالخارج بينهما على قدر بذرهما وسلم لرب الأرض ما أخذ لأنه نماء ملكه في أرضه ويطيب للعامل قدر بذره ويرفع قدر أجر نصف الأرض وما أنفق أيضا ، ويتصدق بالفضل لحصوله من أرض الغير بعقد فاسد ، ولو كانت الأرض لأحدهما والبذر منهما وشرطا العمل عليهما على أن الخارج نصفان جاز لان كلا عامل في نصف لأرض ببذرة فكانت إعارة لا بشرط العمل ، بخلاف الأول اه‍ : أي فلم تكن مزارعة حتى يقال شرط فيها إعارة كما أفاده في الفصولين . وتمام هذا المسائل في الخانية فراجعها . قوله : ( مطلقا ) أي