يغرمونه نابتا غير مقلوع ، لان له حق القرار والترك لقيام المزارعة ، وفي انقضاء المدة يغرمونه مقلوعا اه
بالمعنى . وسيأتي إن شاء الله تعالى في المساقاة مزيد بيان . قوله : ( كما مر ) من قوله : وأما قبل مضيها
إلخ . قوله : ( ولا شئ لكرابه ) بخلاف ما مر من أنه لو امتنع رب الأرض من المضي فيها وقد كرب
العامل يسترضي ديانة . قال الزيلعي : لأنه كان مغرورا من جهته بالامتناع باختياره ، ولم يوجد ذلك هنا
لان الموت يأتي بدون اختيار اه . قوله : ( كما مر ) لم أر ما يفيده في كلامه للسابق . قوله : ( وكذا لو
فسخت بدين محوج ) أي ليس للعامل أن يطالبه بشئ . زيلعي ، وظاهره أنه لا يؤمر باسترضائه ديانة
وهو خلاف ما قدمه المصنف وقدمنا الكلام فيه . قوله : ( وصح اشتراط العمل ) أي المحتاج إليه بعد
الانتهاء ، وهذا مقابل ظاهر الرواية الذي قدمه . قوله : ( ونسف ) هو تخليص الحب من تنبه ويسمى
بالتذرية . سائحاني . قوله : ( للتعامل ) فصار كالإستصناع . در منتقى . قال في الخانية : لكن إن لم يشترط
يكون عليهما ، كما لو اشترى حطبا في المصر لا يجب على البائع أن يحمله إلى منزل المشتري ، وإذا
شرط عليه لزمه للعرف ، ولو شرط الجذاذ على العامل في المعاملة فسد عند الكل لعدم العرف . وعن
نصر بن يحيى ومحمد بن سلمة أن هذا كله على العامل شرط عليه أم لا للعرف . قال السرخسي : وهو
الصحيح في ديارنا أيضا ، وإن شرطا شيئا من ذلك على رب الأرض فسد العقد عند الكل لعدم العرف
اه . قوله : ( ولو فاسدة ) بيان للاطلاق . قوله : ( ولو فاسدة ) بيان للاطلاق . قوله : ( فلا
تصح الكفالة بها ) أي بحصة رب الأرض منها فلا يضمن الكفيل ما هلك عند العامل بلا صنعه ، سواء كان البذر من رب الأرض أو العامل لان
حصته أمانة عند المزارع وتفسد المزارعة إن كانت الكفالة شرطا فيها كالمعاملة . خانية . قوله : ( نعم لو
كفله ) أي كفل له رجل عن صاحب بحصته ط . قوله : ( إن استهلكها ) شرط لكفل لا لصحت . قوله :
( صحت المزارعة والكفالة ) لان الكفالة أضيفت إلى سبب وجوب الضمان وهو الاستهلاك . خانية .
قوله : ( وإلا ) بأن كانت على وجه الشرط فسدت المزارعة ، لان دين الاستهلاك لا يجب بعقد المزارعة
فتفسد المزارعة ، كمن كفل للبائع عن المشتري بما يجب على المشتري لا بعقد البيع ، خانية . وتخصيص
الفساد بالمزارعة يفهم صحة الكفالة لعدم المنافاة فيما يظهر لي فليراجع ، ثم رأيته صريحا في التاترخانية
عن المحيط . قوله : ( بهذا السبب ) هو التقصير . قوله : ( كما مر ) في قوله : وأما قبل مضيها إلخ . قوله :
( وهي ) أي حصة الآخر بقرينة المقام ، إذ ليس كل الزرع في يده أمانة لان بعضه له ، فافهم . قوله : ( في
حاشية رد المحتار — صفحة 591
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٩١