واستدلوا له بما يأتي متنا وشرحا عن الخانية : وبما في المبسوط : اقتسما الدار وأشهد على
القسمة والقبض والوفاء ثم ادعى أحدهما بيتا في يد صاحبه لم يصدق إلا أن يقر به صاحبه لأنه
متناقض ، ووفق ابن الكمال يحمل الحجة على الاقرار ، وزاد القهستاني : أو يراد بالغلط الغصب اه .
وقال صدر الشريعة : وجه رواية المتن أنه اعتمد على فعل القاسم في إقراره . ثم لما تأمل حق
التأمل ظهر الغلط في فعله فلا يؤاخذ بذلك الاقرار عند ظهور الحق اه . ومثله في الدرر ، وهو الذي
ذكره الشارح ، وأخذ منه في الحامدية توفيقا حسنا بحمل ما في المتن على ما إذا باشر القسمة غيره ،
وما في الخانية والمبسوط على ما إذا باشر القسمة بنفسه بدليل قول المبسوط : اقتسما فإن ظاهره أنه
بأنفسهما . تأمل وظاهر كلام صدر الشريعة أنهما روايتان فلا حاجة إلى التوفيق ، بل الأهم الترجيح .
فتقول : عامة المتون على ما مشى عليه المصنف ، وهي الموضوعة لنقل المذهب ، ولما عليه الفتوى .
وعبارة متن المواهب : تقبل بينته ، وقيل لا . وفي الاختيار : وقيل لا تقبل دعواه للتناقض ، فأفادا عدم
اعتماد الثانية . وفي البزازية : وإن أقر وبرهن لا تصح الدعوى إلا على الرواية التي اختارها المتأخرون
أن دعوى الهزل في الاقرار تصح ويحلف المقر له على أنه ما كان كاذبا وفي إقراره اه .
قلت : وقدم الشارح في كتاب الاقرار قبيل باب الاستثناء أنه بها يفتى ، لكن تبقى المنافاة بين
هذا وبين مفهوم ما يأتي متنا كما أشار إليه في الهداية ، وما ذكره صدر الشريعة لا يدفع المنافاة ، لان هذا الاقرار إن
كان مانعا من صحة الدعوى لا تسمع البينة لابتناء سماعها على صحة الدعوى ، وإن لم
يكن مانعا ينبغي أن يتحالفا كما في الحواشي السعدية . وقد يجاب بأن قولهم هنا وقد أقر بالاستيفاء
صريح ، وقولهم الآتي قبل إقراره بالاستيفاء مفهوم ، والمصرح به أن الصريح مقدم على المفهوم ،
فليتأمل . قوله : ( لان منكر ) أي والآخر يدعي عليه الغصب . قوله : ( وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء ) المراد
أنه لم يحصل منه إقرار أصلا . ط عن الشرنبلالية . قوله : ( أصابني من ذلك كذا إلى كذا ) الأولى حذف
لفظ ذلك كما عبر في الغرر . قوله : ( تحالفا وتفسخ القسمة ) لان الاختلاف في مقدار ما حصل له بها .
هداية . قوله : ( ولو اقتسما دارا إلخ ) هذه عين قوله فيما مر ولو ادعى إلخ إلا أنها أعيدت لبناء مسائل
أخر عليها . كفاية . قوله : ( لأنه خارج ) فترجع بينته على بينة ذي اليد كما مر في محله . قوله : ( وإن كان
قبل الاشهاد ) مفهوم قوله وأصاب كلا طائفة فإن المراد وأشهدوا على ذلك اه ح . قوله : ( وكذا لو
اختلفا في الحدود ) بأن قال أحدهما هذا الحد لي قد دخل في نصيبه وقال الآخر كذلك وأقاما البينة
يقضي لكل واحد بالجزء الذي في يد صاحبه لما مر ، وإن قامت لأحدهما بينة قضى له ، وإن لم تقم
لواحد تحالفا كما في البيع . هداية وكفاية . قوله : ( وإن استحق بعض معين إلخ ) قيد بالبعض لأنه لو
حاشية رد المحتار — صفحة 572
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧٢