تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
استحق جميع ما في يده يرجع بنصف ما في يد شريكه كما في شرح المجمع . قوله : ( على الصحيح ) الأولى أن يقول على الصواب كما يظهر من كلام شراح الهداية . قوله : ( تفسخ اتفاقا ) لأنه لو بقيت لتضرر المستحق بتفرق نصيبه في النصيبين ، بخلاف النصيب الواحد إذ لا ضرر . أفاده في الهداية . قوله : ( لا تفسخ جبرا ) أي على المستحق منه لان له الخيار . قوله : ( خلافا للثاني ) فعنده تفسخ لأجل المستحق ، لأنه ظهر أنه شريك ثالث بلا رضاه باطلة ، وأشار إلى أن قوله محمد كقول الامام وهو الأصح كما في الهداية . قوله : ( بل المستحق منه يرجع إلخ ) يوهم أنه في الأولى ليس كذلك ، فلو قال كابن الكمال وإن استحق بعض حصة أحدهما مشاع أو لا لم تفسخ ورجع بقسطه في حصة شريكه أو نقضها وتفسخ في بعض مشاع في الكل لكان أخصر وأظهر . قوله : ( أو نقض القسمة ) هذا إذا لم يكن باع شيئا مما في يده قبل الاستحقاق ، وإلا فله الرجوع فقط كما أفاده في الهداية . قوله : ( قلت إلخ ) هذه العبارة لابن الكمال ملخصة من كلام صدر الشريعة المذكور في المنح . قوله : ( فإن كان شائعا ) كالنصف مما في يد كل مشاعا أو نصف أحدهما وربع الآخر فهذا صادق على التساوي والتفاوت ، بخلاف الشيوع في الكل في المسألة السابقة فإنه على التساوي فقط ، كما لو اقتسما دارا مثالثة فاستحق نصفها مشاعا فله نصف ما في يد كل ، لكن الحكم في كل الشيوعين واحد وهو الفسخ لما قدمناه ، فافهم . قوله : ( فإن تساويا فظاهر ) أي أنه لا فسخ ولا رجوع ، كما لو استحق من نصيب كل خمسة أذرع . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يتساويا كأربعة من أحدهما وستة من الثاني : فلا فسخ أيضا لعدم الضرر على المستحق كما قدمناه ، ويرجع الثاني على الأول بذراع لأنه زاد عليه به . قوله : ( فلذا إلخ ) تفريع على قوله كما مر : أي لما شابهت هذا المسائل ما مر في الاحكام لم يفردوها بالذكر لفهمها من العلل السابقة ، أما الفسخ في الشائع وعدمه في المعين فللضرر على المستحق وعدمه كما علمته ، وأما الرجوع على الشريك عند عدم التساوي فإنه يعلم من قوله : يرجع في نصيب شريكه أي ليصل كل إلى حقه بلا زيادة لأحدهما على الآخر ، ومقتضاه أن له نقض القسمة أيضا دفعا لضرر التشقيص ، وأما عدم الرجوع عند التساوي فظاهر لأنه لم يزد أحدهما على الآخر بشئ فافهم . تتمة : إذا جرت القسمة في دارين أو أرضين وأخذ كل واحدة ثم استحقت إحداهما بعد ما بنى فيها صاحبها يرجع على صاحبه بنصف قيمة البناء ، قيل هذا قول الإمام لان عنده قسمة الجبر لا تجري في الدارين فكانت في معنى البيع ، والأصح أنه قول الكل خانية ، ولو في دار لم يرجع . تاترخانية . قوله : ( ظهر دين إلخ ) ومثله لو ظهر موصى له بألف مرسلة فتفسخ إلا إذا قضوه لتعلق حق الدائن والموصى له مرسلا بالمالية ، بخلاف ما إذا ظهر وارث آخر أو موصى له بالثلث أو الربع فقال الورثة
حاشية رد المحتار — صفحة 573 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين