استحق جميع ما في يده يرجع بنصف ما في يد شريكه كما في شرح المجمع . قوله : ( على الصحيح )
الأولى أن يقول على الصواب كما يظهر من كلام شراح الهداية . قوله : ( تفسخ اتفاقا ) لأنه لو بقيت
لتضرر المستحق بتفرق نصيبه في النصيبين ، بخلاف النصيب الواحد إذ لا ضرر . أفاده في الهداية .
قوله : ( لا تفسخ جبرا ) أي على المستحق منه لان له الخيار . قوله : ( خلافا للثاني ) فعنده تفسخ لأجل
المستحق ، لأنه ظهر أنه شريك ثالث بلا رضاه باطلة ، وأشار إلى أن قوله محمد كقول الامام وهو
الأصح كما في الهداية . قوله : ( بل المستحق منه يرجع إلخ ) يوهم أنه في الأولى ليس كذلك ، فلو قال
كابن الكمال وإن استحق بعض حصة أحدهما مشاع أو لا لم تفسخ ورجع بقسطه في حصة شريكه أو
نقضها وتفسخ في بعض مشاع في الكل لكان أخصر وأظهر . قوله : ( أو نقض القسمة ) هذا إذا لم يكن
باع شيئا مما في يده قبل الاستحقاق ، وإلا فله الرجوع فقط كما أفاده في الهداية . قوله : ( قلت إلخ )
هذه العبارة لابن الكمال ملخصة من كلام صدر الشريعة المذكور في المنح . قوله : ( فإن كان شائعا )
كالنصف مما في يد كل مشاعا أو نصف أحدهما وربع الآخر فهذا صادق على التساوي والتفاوت ،
بخلاف الشيوع في الكل في المسألة السابقة فإنه على التساوي فقط ، كما لو اقتسما دارا مثالثة فاستحق
نصفها مشاعا فله نصف ما في يد كل ، لكن الحكم في كل الشيوعين واحد وهو الفسخ لما قدمناه ،
فافهم . قوله : ( فإن تساويا فظاهر ) أي أنه لا فسخ ولا رجوع ، كما لو استحق من نصيب كل خمسة
أذرع . قوله : ( وإلا ) أي إن لم يتساويا كأربعة من أحدهما وستة من الثاني : فلا فسخ أيضا لعدم الضرر
على المستحق كما قدمناه ، ويرجع الثاني على الأول بذراع لأنه زاد عليه به . قوله : ( فلذا إلخ ) تفريع على
قوله كما مر : أي لما شابهت هذا المسائل ما مر في الاحكام لم يفردوها بالذكر لفهمها من العلل
السابقة ، أما الفسخ في الشائع وعدمه في المعين فللضرر على المستحق وعدمه كما علمته ، وأما الرجوع
على الشريك عند عدم التساوي فإنه يعلم من قوله : يرجع في نصيب شريكه أي ليصل كل إلى حقه
بلا زيادة لأحدهما على الآخر ، ومقتضاه أن له نقض القسمة أيضا دفعا لضرر التشقيص ، وأما عدم
الرجوع عند التساوي فظاهر لأنه لم يزد أحدهما على الآخر بشئ فافهم .
تتمة : إذا جرت القسمة في دارين أو أرضين وأخذ كل واحدة ثم استحقت إحداهما بعد ما بنى
فيها صاحبها يرجع على صاحبه بنصف قيمة البناء ، قيل هذا قول الإمام لان عنده قسمة الجبر لا تجري
في الدارين فكانت في معنى البيع ، والأصح أنه قول الكل خانية ، ولو في دار لم يرجع . تاترخانية .
قوله : ( ظهر دين إلخ ) ومثله لو ظهر موصى له بألف مرسلة فتفسخ إلا إذا قضوه لتعلق حق الدائن
والموصى له مرسلا بالمالية ، بخلاف ما إذا ظهر وارث آخر أو موصى له بالثلث أو الربع فقال الورثة
حاشية رد المحتار — صفحة 573
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧٣