على ذلك اه قال الرملي : ويستثنى منه ما إذا كانا في مصرين فقولهما كقوله اه .
أقول : ولعل هذا في زمانهم ، وإلا فالمنازل والبيوت ولو من دار واحدة تتفاوت تفاوتا فاحشا
في زماننا ، يدل عليه قولهم هنا : لان البيوت لا تتفاوت في معنى السكنى ولهذا تؤجر أجرة واحدة
في كل محلة ، وكذا ما ذكروه في خيار الرؤية ، وإفتاؤهم هناك بقول زفر من أنه لا بد من رؤية داخل
البيوت لتفاوتها . تأمل . قوله : ( أو مصرين ) مكرر مع قول المتن أولا اه ح . قوله : ( إذا كانت كلها في
مصر واحد أو لا ) لو قال ولو في مصر لكان أخصر وأظهر اه ح . قوله : ( فقولهما كقوله ) الأولى أن
يقول فكقوله . قوله : ( ويصور القاسم إلخ ) أي ينبغي إذا شرع في القسمة أن يصور ما يقسمه بأن
يكتب في كاغده أن فلانا نصيبه كذا وفلانا كذا ليمكنه حفظه إن أراد رفعه للقاضي ليتولى الاقراع بينهم
بنفسه ويعدله : أي يسويه ، ويروي يعزله : أي يقطعه بالقسمة عن غيره ليعرف قدره . عناية . قوله :
( ويذرعه ) شامل للبناء ، لما قال الزيلعي : ويذرعه يقوم البناء لان قدر المساحة يعرف بالذرع والمالية بالتقويم ، ولا بد من معرفتهما ليمكن التسوية في المالية ،
ولا بد من تقويم الأرض وذرع البناء اه .
شرنبلالية . قوله : ( ويفرز إلخ ) بيان للأفضل ، فإن لم يفعل أو لم يمكن جاز . هداية وغيرها . والظاهر أن
معناها : إذا شرط القاسم ذلك فلا ينافي ما يأتي من أنه إذا لم يشترط فيها صرف إن أمكن وإلا فسخت
القسمة ، فافهم . قوله : ( لتطيب القلوب ) أشار إلى أن القرعة غير واجبة ، حتى أن القاضي لو عين لكن
واحد نصيبا من غير إقراع جاز لأنه في معنى القضاء فملك الالزام . هداية .
مطلب في الرجوع عن القرعة
تنبيه : إذا قسم القاضي أو نائبه بالقرعة فليس لبعضهم الاباء بعد خروج بعض السهام كما لا
يلتفت إلى إبائه قبل خروج القرعة ، ولو القسمة بالتراضي له الرجوع ، إلا إذا خرج جميع السهام إلا
واحدا لتعين نصيب ذلك الواحد وإن لم يخرج ، ولا رجوع بعد تمام القسمة . نهاية . قوله : ( فمن خرج
اسمه أولا إلخ ) بيانه : أرض بين جماعة لأحدهم سدسها والآخر نصفها ولآخر ثلثها يجعلها أسداسا
اعتبارا بالأقل ثم يلقب السهام بالأول والثاني إلى السادس ويكتب أسامي الشركاء ويضعها في كمه ،
فمن خرج اسمه أولا أعطي السهم الأول ، فإن كان صاحب السدس فله الأول ، وإن صاحب الثلث
فله الأول والذي يليه ، وإن صاحب النصف فله الأول واللذان يليانه كما في العناية . قوله : ( واعلم أن
الدراهم ) قيد الدراهم في الدرر بالتي ليست من التركة ، وذكر في الشرنبلالية أنه غير احترازي فلا
تدخل في القسمة ولو من التركة .
أقول : وما في الدرر ذكره ابن الكمال والقهستاني وشراح الهداية كالمعارج والنهاية الكفاية .
وعلل المسألة الزيلعي بأنه لا شركة فيها ، ويفوت به التعديل أيضا في القسمة ، لان بعضهم يصل إلى
حاشية رد المحتار — صفحة 569
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦٩