الشركاء في تقدير طريق واحد مشترك بينهم كما أفاده ما قدمناه عن العناية لا في طريق لكل نصيب
بانفراده حتى يرد أنه حق المقاسم ، فافهم . قوله : ( جاز ) لان رقبة الطريق ملك لهم وهي محل
للمعاوضة ، ولوالجية . قوله : ( بالأكرار ) جمع كر : كيل معروف . وفي الولوالجية : تجوز بالحمال لان
التفاوت فيها قليل . قوله : ( بالشريجة ) قال في القاموس في فصل الشين المعجمة من باب الجيم : الشريجة
شئ من سعف يحمل فيه البطيخ ونحوه . قوله : ( سفل ) بضم السين وكسرها . قوله : ( وعلو مجرد مشترك )
أي بين الشريكين في السفل الأول كما في شرح المجمع ، وتظهر ثمرته على قولهما ، تدبر . قوله :
( وقسم بالقيمة ) لان السفل يصلح لما لا يصلح له العلو من اتخذه بئر ماء أو سردابا أو إصطبلا أو غير
ذلك فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة . هداية . قوله : ( عند محمد ) وعندهما يقسم بالذراع ، ثم اختلفا ،
فقال الامام : ذارع من سفل بذراعين من علو ، وقال الثاني : ذراع بذراع ، وبيانه في الهداية وشروحها ،
ثم الاختلاف في الساحة . أما البناء فيقسم بالقيمة اتفاقا كما في الجوهرة والايضاح . قوله : ( تقبل )
لأنهما شهدا بالاستيفاء وهو فعل غيرهما لا بالقسمة . وفي الجوهرة : هذا قولهما ، وقاسم القاضي
وغيره سواء . قوله : ( وإن قسما بأجر في الأصح ) مثله في الجوهرة معزو للمستصفى ، وذكر قبله أن عند
محمد لا تقبل في الوجهين لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما لان فعلهما التمييز . وأما إذا قسما بالاجر
فلان لهما منفعة إذا صحت القسمة إلخ . قوله : ( أو لم يقربه ) أقوله : هذا يفهم بالأولى من جهة أنه
يصدق بالبرهان فإن لم يتناقض أصلا . فإذا صدق به مع الاقرار فمع عدمه بالأولى ، وإنما احتيج
للبرهان هنا أيضا لما في الخانية من أن الظاهر وقوع القسمة على وجه المعادلة فلا تنقض إلا ببينة ، وإن
لا بينة فبالنكول . قوله : ( أو نكوله ) فلو كانوا جماعة ونكل واحد جمع نصيبه مع نصيب المدعي وقسم
بينهما على قدر أنصبائهما كما في الهداية . قوله : ( فلو قال إلخ ) قال في القاموس : البرهان الحجة ، فلا
فرق حينئذ ، إذ كل منهما يعم البينة وإقرار الخصم أو نكوله . رحمتي . قوله : ( ولا نناقض إلخ ) جواب
عن قول صاحب الهداية : ينبغي أن لا تقبل دعواه أصلا لتناقضه ، وإليه أشار
القدوري إليه بقوله بعده : وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء أصابني من كذا إلى كذا إلخ فإنه يفيد أنه لو
أقر فلا تحالف . وما ذاك إلا لعدم صحة الدعوى بسبب التناقض ، وأقره الشراح على هذا البحث .
حاشية رد المحتار — صفحة 571
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧١