تسمع دعواه ولا يكون تناقضا . رملي . قوله : ( لم تقبل بينته ) لدخول البناء والنخل تبعا ، فلو اقتسموا
شجرا أو بناء فادعى أحدهما الأرض كلها أو بعضها جاز لعدم التبعية لجواز كونه مشتركا دون
الأرض .
ففي الخلاصة وغيرها : لو ادعى شجرا فقال المدعى عليه ساومني ثمره أو اشتر مني لا يكون
دفعا لجواز كونه الشجر له والثمرة لغيره وهي واقعة الفتوى ، وأفتيت بسماعها لما ذكر . رملي ملخصا .
قوله : ( ليس له أن يجبره على قطعها ) أي الأغصان . قال في الخانية : كما لو وقع في قسم أحدهما
حائط عليه جذوع للآخر فإنه لا يؤمر برفعه . قوله : ( لأنه استحق الشجرة بأغصانها ) أي على هذه الحالة
ط . قوله : ( بغير إذن الآخر ) وكذا لو بإذنه لنفسه لأنه مستعير لحصة الآخر ، وللمعير الرجوع متى شاء .
أما لو بإذنه للشركة يرجع بحصته عليه بلا شبهة . رملي . على الأشباه . قوله : ( وإلا هدم البناء ) أو أرضاه
بدفع قيمته . ط عن الهندية .
أقول : وفي فتاوى قارئ الهداية : وإن وقع البناء في نصيب الشريك قلع وضمن ما نقصت
الأرض بذلك اه . وقد تقدم في كتاب الغصب متنا أن من بنى أو غرس في أرض غيره أمر بالقلع ،
وللمالك أن يضمن له قيمة بناء أو غرس أمر بقلعه إن نقصت الأرض به ، والظاهر جريان التفصيل
هنا كذلك . تأمل . قوله : ( في عقار أو غيره ) لم أر هذا التعميم لغيره وإن كان ظاهر المتن ، لان المصنف
عزاه للبزازية . وعبارتها : قسموا الأراضي وأخذوا حصتهم إلخ ، فهو خاص بالعقار كما يظهر قريبا .
قوله : ( لان قسمة التراضي ) كذا في غالب النسخ ، وفي بعضها الأراضي وهو الذي في المتن ، وهكذا
رأيته في البزازية وغيرها . وعلل في الذخيرة بأن القسمة في غير المكيل والموزون في معنى البيع فكان
نقضها بمنزلة الإقالة اه .
أقول : والظاهر منه أن القسمة في المثلي لا تنتقض بمجرد التراضي لأنها ليست بعقد مبادلة ، لان
الراجح فيه جانب الافراز كما مر . نعم إذا خلطوا ما قسموه من المثلى برضاهم تجددت شركة أخرى ،
وبه ظهر ما ذكرناه آنفا . تأمل . قوله : ( ومبادلتها ) عبارة البزازية : وإقالتها . قوله : ( جزم بالقيل في
حاشية رد المحتار — صفحة 575
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧٥