نقضي حقه ولا تفسخ القسمة لتعلق حقهما بعين التركة فلا ينتقل إلى مال آخر إلا برضاهما كما في
النهاية ، لكن هذا إذا كانت القسمة بغير قاض ، فلو به فظهر وارث وقد عزل القاضي نصيبه لا تنقض
وكذا لو ظهر الموصى له في الأصح كما في التاترخانية . قوله : ( ذمم الورثة ) كذا في الدرر . قال ط :
فيه أن الدين تعلق بعين التركة بعد تعلقه بذمة الميت اه .
تتمة : أجاز الغريم قسمة الورثة قبل قضاء الدين له نقضها ، وكذا إذا ضمن بعض الورثة دين
الميت برضا الغريم ، إلا أن يكون بشرط براءة الميت لأنها تصير حوالة فينتقل الدين عليه وتخلو التركة
عنه وهي الحيلة لقسمة تركة فيها دين كما بسطه في البزازية وغيرها . قوله : ( ولو ظهر غبن فاحش في
القسمة ) أي في التقويم للقسمة ، بأن قوم بألف فظهر أنه يساوي خمسمائة ، قيد بالفاحش لأنه لو يسيرا
يدخل تحت تقويم المقومين لا تسمع دعواه ، ولا تقبل بينته كما في المنح . قوله : ( خلافا لتصحيح
الخلاصة ) من أنه لا تسمع دعواه . قال المصنف في المنح : والصحيح المعتمد ما قدمناه عن الكافي
وقاضيخان ، وبه جزم أصحاب المتون وصححه أصحاب الشروح ، وبه أفتيت مرارا . قوله : ( قلت إلخ )
مأخوذ من حاشية الرملي حيث قال : وقوله بطلت . قال في الكنز : ولو ظهر غبن فاحش في القسمة
تفسخ ، وفي متن الغرر تبطل ، فتبعه بقوله هنا بطلت فيفهم ظاهره أنها تحتاج إلى الفسخ مع أن الامر
بخلافه ، فكان ينبغي له موافقته دون متن الغرر اه .
أقول : وفيه نظر يدل عليه قول الخانية تسمع دعواه في الغبن ، وله أن يبطل القسمة كما لو
كانت بقضاء القاضي وهو الصحيح ، فمقتضاه أنها تحتاج إلى الفسخ ، وأن معنى تبطل وبطلت له
إبطالها ، وبه يشعر قول الكنز تفسخ حيث لم يقل تنفسخ ، والظاهر أن لفظة لا ساقطة من قلم الرملي
قبل قوله تحتاج . تأمل . قوله : ( لا تسمع دعوى الغلط ) تقدم الكلام عليه مستوفى وأنه مخالف للمتون .
قوله : ( وتمامه في الخانية ) ذكر عبارتها في المنح . قوله : ( صح دعواه ) فتنقض القسمة إلا بالقضاء أو
الابراء كما مر ، ولو كان باع أحدهم حصته بطل البيع كالقسمة كما في الخانية . قوله : ( لتعلق الدين
بالمعنى ) وهو مالية التركة ، ولذا كان لهم أن يقضوا الغريم ويستقلوا بها كما مر . قوله : ( بأي سبب كان )
أي بشراء أو هبة أو غير ذلك . ونقل السائحاني عن المقدسي : اقتسما التركة ثم ادعى أحدهما أن أباه
كان جعل هذا المعين له ، إن كان قال في صغري يقبل ، وإن مطلقا لا اه . لان التناقض في موضع
الخفاء عفو كما مر في محله . قوله : ( إذ الاقدام على القسمة ) قيد به لأنها إذا كانت جبرا على المدعي
حاشية رد المحتار — صفحة 574
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٧٤