المغنم ) قدمنا عن الزيلعي وجه الفرق بينه وبين رقيق غيره . قوله : ( والحمام والبئر والرحى ) ينبغي تقييد
بما إذا كان صغيرا لا يمكن لكل من الشريكين لانتفاع به كما كان ، فلو كان كبيرا بأن كان الحمام ذا
خزانتين والرحى ذات حجرين يقسم . وقد أفتى في الحامدية بقسمة معصرة زيت لاثنين مناصفة وهي
مشتملة على عودين ومطحنين وبئرين للزيت قابلة للقسمة بلا ضرر ، مستدلا بما في خزانة الفتاوى
: لا يقسم الحمام والحائط والبيت الصغير إذا كان بحال لو قسم لا يبقى لكل موضع يعمل فيه . قوله :
( وكل ما في قسمه ضرر ) فلا يقسم ثوب واحد لاشتمال القسمة على الضرر ، إذ لا تتحقق إلا
بالقطع . هداية . لان فيه إتلاف جزء عناية ، ولا يقسم الطريق لو فيه ضرر . بزازية . قوله : ( لما مر ) من
قوله لئلا يعود على موضوعه بالنقض وهو علة لعدم القسمة . قوله : ( ولا تقسم بالأوراق ولو
برضاهم ) الظاهر أن المراد لا يباشر القاضي قسمتها ، لما مر أن القاضي لا يباشر ذلك ولا يمنعهم منه .
وتأمل عبارة المنح .
مطلب : لكل من الشركاء السكنى في بعض الدار بقدر حصته
قوله : ( قوله أمر القاضي بالمهايأة ) أقول : ذكر في العمادية في الفصل 34 لكل واحد من الشركاء أن
يسكن في بعض الدار بقدر حصته اه . وبمثله أفتى في الحامدية . وانظر إذا طلب أحدهما ذلك والآخر
المهايأة أيهما يقدم ؟ وهي تقع كثيرا . يقول لي خشبة أسكن تحتها فليحرر . وسيأتي بيان المهايأة وأحكامها
آخر الباب ، وأن الأصح أن القاضي يجبر عليها بطلب أحدهما ومنه يظهر الجواب . تأمل . قوله : ( دور
مشتركة ) مثلها الأقرحة كما في الهداية وهي جمع قراح : قطعة من الأرض على حيالها لا شجر فيها
ولا بينا . واحترز بالدور عن البيوت ، والمنازل جمع منزل أصغر من الدار وأكبر من البيت ، لأنه دويرة
صغير فيها بيتان أو ثلاثة ، والبيت مسقف واحد له دهليز . قوله : ( منفردة ) أي يقسم كل من الدور أو
الدار ، والضيعة : وهي عرصة غير مبنية أو الدار ، والحانوت : وهو الدكان قسمة فرد ، فتقسم العرصة
بالذراع والبناء بالقيمة ، قهستاني . لا قسمة جمع ، بأن يجمع حصة بعضهم في الدار مثلا وحصة الآخر
في غيرها ، لأنها أجناس مختلفة أو في حكمها كما يعلم في الهداية . ولذا قال القهستاني : لو اكتفى بما
سبق من قوله ولا الجنسان لكن أخصر . قوله : ( مطلقا ) يفسره ما بعده ، ولم يذكر المنازل والبيوت
المحترز عنها . قال مسكين : والبيوت تقسم قسمة واحدة متباينة أو متلازقة ، والمنازل كالبيوت لو
متلازقة ، وكالدور لو متباينة . وقالا في الفصول كلها : ينظر القاضي إلى أعدل الوجوه فيمضي القسمة
حاشية رد المحتار — صفحة 568
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦٨