كما هو ظاهر . قوله : ( أي شركاء إلخ ) أفاد به أن المراد مطلق الشركة في الملك بغير الإرث ، وهو
مأخوذ من حاشية شيخه الرملي . قوله : ( بخلاف الإرث ) قال في الدرر : فإن ملك الوارث ملك خلافه ،
حتى يرد بالعيب على بائع المورث ، ويصير مغرورا بشراء الموروث حتى لو وطئ أمة اشتراها
مورثه فولدت فاستحقت رجع الوارث على البائع بثمنها وقيمة الولد للغرور من جهته ، فانتصب
أحدهم خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه ، فصارت القسمة قضاء بحضرة المتقاسمين .
وأما الملك الثابت بالشراء فملك جديد بسبب باشره في نصيبه ولهذا لا يرد بالعيب على بائع بائعه فلا
ينتصب الحاضر خصما عن الغائب ، فتكون البينة في حق الغائب قائمة بلا خصم فلا تقبل اه .
تتمة : الشركة إذا كان أصلها الميراث فجرى فيها الشراء بأن باع واحد منهم نصيبه أو كانت
أصلها الشراء فجرى فيها الميراث بأن مات واحد منهم ، ففي الوجه الأول يقسم القاضي إذا حضر
البعض لا في الثاني ، لأنه في الأول قام المشتري مقام البائع في الشركة الأولى وكانت أصلها وراثة ،
وفي الثاني قام الوارث مقام المورث في الشركة الأولى وكان أصلها الشراء ، فينظر في هذا الباب إلى
الأول . ولوالجية وغيرها . قوله : ( في صورة الإرث ) وهي قوله ولو برهنا إلخ وهذه محترز قوله هناك
وهو أي العقار معهما . قوله : ( أو بعضه ) مكرر مع قول المتن أو شئ منه حقوله . قوله : ( مع الوارث الطفل
أو الغائب ) أو يد مودع الغائب أو يد أم الصغير والصغير غائب فلا يقسم وإن كان الحاضر أمينا .
بزازية وغيرها . قوله : ( للزوم القضاء ) أي لئلا يلزم القضاء عليهما بإخراج شئ مما في أيديهما بلا
خصم حاضر منهما : أي من جهتهما . والذي في الهداية وغيرها عنهما . هذا ، وذكر القهستاني أنه لا
يقسم إلا أن ينصب عنه خصما ويقيم البينة فإنه يقسم على ما روى عن الثاني انتهى . وأقره في
العزمية .
قلت : لكن في الهداية والتبيين : ولا فرق في هذا بين إقامة البينة : أي على الإرث ، وعدمها هو
الصحيح كما أطلق في الكتاب : أي في قوله لا يقسم وهو احتراز عن رواية المبسوط أنه يقسم إذا
قامت البنية . كفاية فتأمل . قوله : ( وقسم المال المشترك ) أي الذي تجري فيه القسمة جبرا بأن كان من
جنس واحد كما مر ويأتي . قوله : ( وبطلب ذي الكثير ) أي إن انتفع بحصته وأطلقه لعلمه من المقام ،
ومفهومه أنه لا يقسم بطلب ذي القليل الذي لا ينتفع إذا أبى المنتفع . ووجهه كما في الهداية أن
الأول منتفع فاعتبر طلبه والثاني متعنت فلم يعتبر اه . ولذا لا يقسم القاضي بينهم إن تضرر الكل وإن
طلبوا كما في النهاية ، وحينئذ فيأمر القاضي بالمهايأه كما سيذكره الشارح . قوله : ( وفي الخانية ) وقيل
بعكس ما تقدم . قوله : ( فعليهما المعول ) وصرح في الهداية وشروحها بأنه الأصح ، وزاد في في الدرر : وعليه
الفتوى . قوله : ( لم يقسم إلا برضاهم ) ظاهره كعبارة سائر المتون أن للقاضي مباشرتها . وقال الزيلعي :
حاشية رد المحتار — صفحة 566
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٦٦