تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
كما هو ظاهر . قوله : ( أي شركاء إلخ ) أفاد به أن المراد مطلق الشركة في الملك بغير الإرث ، وهو مأخوذ من حاشية شيخه الرملي . قوله : ( بخلاف الإرث ) قال في الدرر : فإن ملك الوارث ملك خلافه ، حتى يرد بالعيب على بائع المورث ، ويصير مغرورا بشراء الموروث حتى لو وطئ أمة اشتراها مورثه فولدت فاستحقت رجع الوارث على البائع بثمنها وقيمة الولد للغرور من جهته ، فانتصب أحدهم خصما عن الميت فيما في يده والآخر عن نفسه ، فصارت القسمة قضاء بحضرة المتقاسمين . وأما الملك الثابت بالشراء فملك جديد بسبب باشره في نصيبه ولهذا لا يرد بالعيب على بائع بائعه فلا ينتصب الحاضر خصما عن الغائب ، فتكون البينة في حق الغائب قائمة بلا خصم فلا تقبل اه‍ . تتمة : الشركة إذا كان أصلها الميراث فجرى فيها الشراء بأن باع واحد منهم نصيبه أو كانت أصلها الشراء فجرى فيها الميراث بأن مات واحد منهم ، ففي الوجه الأول يقسم القاضي إذا حضر البعض لا في الثاني ، لأنه في الأول قام المشتري مقام البائع في الشركة الأولى وكانت أصلها وراثة ، وفي الثاني قام الوارث مقام المورث في الشركة الأولى وكان أصلها الشراء ، فينظر في هذا الباب إلى الأول . ولوالجية وغيرها . قوله : ( في صورة الإرث ) وهي قوله ولو برهنا إلخ وهذه محترز قوله هناك وهو أي العقار معهما . قوله : ( أو بعضه ) مكرر مع قول المتن أو شئ منه حقوله . قوله : ( مع الوارث الطفل أو الغائب ) أو يد مودع الغائب أو يد أم الصغير والصغير غائب فلا يقسم وإن كان الحاضر أمينا . بزازية وغيرها . قوله : ( للزوم القضاء ) أي لئلا يلزم القضاء عليهما بإخراج شئ مما في أيديهما بلا خصم حاضر منهما : أي من جهتهما . والذي في الهداية وغيرها عنهما . هذا ، وذكر القهستاني أنه لا يقسم إلا أن ينصب عنه خصما ويقيم البينة فإنه يقسم على ما روى عن الثاني انتهى . وأقره في العزمية . قلت : لكن في الهداية والتبيين : ولا فرق في هذا بين إقامة البينة : أي على الإرث ، وعدمها هو الصحيح كما أطلق في الكتاب : أي في قوله لا يقسم وهو احتراز عن رواية المبسوط أنه يقسم إذا قامت البنية . كفاية فتأمل . قوله : ( وقسم المال المشترك ) أي الذي تجري فيه القسمة جبرا بأن كان من جنس واحد كما مر ويأتي . قوله : ( وبطلب ذي الكثير ) أي إن انتفع بحصته وأطلقه لعلمه من المقام ، ومفهومه أنه لا يقسم بطلب ذي القليل الذي لا ينتفع إذا أبى المنتفع . ووجهه كما في الهداية أن الأول منتفع فاعتبر طلبه والثاني متعنت فلم يعتبر اه‍ . ولذا لا يقسم القاضي بينهم إن تضرر الكل وإن طلبوا كما في النهاية ، وحينئذ فيأمر القاضي بالمهايأه كما سيذكره الشارح . قوله : ( وفي الخانية ) وقيل بعكس ما تقدم . قوله : ( فعليهما المعول ) وصرح في الهداية وشروحها بأنه الأصح ، وزاد في في الدرر : وعليه الفتوى . قوله : ( لم يقسم إلا برضاهم ) ظاهره كعبارة سائر المتون أن للقاضي مباشرتها . وقال الزيلعي :
حاشية رد المحتار — صفحة 566 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين