قوله : ( بالأولى ) إذا لا يشترط فيه البرهان على الموت وعدد الورثة عنده كما مر . قوله : ( وفيهم صغير )
أي حاضر كما يأتي . قوله : ( قسم بينهم ) أفاد أن القاضي فعل ذلك . قال في المحيط : فلو قسم بغير
قضاء لم تجز إلا أن يحضر أو يبلغ فيجيز . طوري . وهذا ما قدمه الشارح . قوله : ( ونصب قابض لهما )
وهو وصي عن الطفل ووكيل عن الغائب . درر . قوله : ( ولا بد من البينة على أصل الميراث ) كذا في
الدرر ، ولعل المراد به جهة الإرث كالأبوة ونحوها . والذي في الهداية والتبيين : ولا بد من إقامة البينة
هنا أيضا عنده ، وليس فيهما ذكر أصل الميراث ولم يذكر في المسألة الأولى ، فالمراد أن قوله ولو برهنا
على الموت وعدد الورثة لا بد منه عنده أيضا كما في المسألة السابقة ، بل أولى لان الورثة هناك كلهم
كبار حضور ، واشترط البرهان وهنا فيه قضاء على الغائب أو الصغير كما أفاده في النهاية . قوله :
( خلافا لهما ) فعندهما يقسم بينهما بإقرارهما . قوله : ( لا يقسم إلخ ) أي وإن أقام البينة لان الواحد لا
يصلح مخاصما ومخاصما ، وكذا مقاسما ومقاسما . هداية . والأول عند الامام بالبينة ، والثاني
عندهما لقولهما بعدمها . وعن أبي يوسف أن القاضي ينصب عن الغائب خصما ، ويسمع البينة عليه
ويقسم . أفاده في الكفاية . قوله : ( ولو أحدهما صغيرا ) فينصب القاضي عنه وصيا كما مر .
واعلم أن هنا مسألة لا بد من معرفتها ، هي أنه إنما ينصب القاضي وصيا عن الصغير إذا كان
حاضرا فلو غائبا فلا ، لان الخصم لا ينصب عن الغائب إلا لضرورة ، ومتى كان المدعى عليه صبيا ووقع
العجز عن جوابه لم يقع ( 1 ) عن إحضاره ، فلا ينصب خصما عنه في حق غير الحضرة فلم تصح الدعوى
لأنها من غير مدعى عليه حاضر ولا كذلك إذا حضر ، لأنه إنما عجز عن الجواب فينصب من يجيب
عنه ، بخلاف الدعوى على الميت ، لان إحضاره وجوابه لا يتصور فينصب عنه واحدا في الامرين ( 2 )
جميعا . كفاية ، ونحوه في النهاية والمعراج وغيرهما . قال في البزازية : وهذا يدل ( 3 ) على أن من ادعى على
صغير بحضرة وصيه عند غيبة الصغير أنه لا يصح ، وقد مر خلافه في الدعوى اه . ومثله في المنية .
قلت : وفي أوائل دعوى البحر : والصحيح أنه لا تشترط حضرة الأطفال الرضع عند الدعوى اه .
فتأمل ويرد عليه ما في الكفاية وغيرها أنه منقوض بالغائب البالغ كما في الشرنبلالية عن
المقدسي ، لكن ذكر أبو السعود أنه أجيب عنه بأن الشرنبلالية عن المقدسي ، لكن ذكر أبو السعود أنه أجيب عنه بأن اشتراط حضوره للنصب خاص بما إذا كان الوارث
الحاضر واحدا لأنه لتصحيح الدعوى ، أما إذا كانا اثنين فالنصب للقبض ، إذا صحة الدعوى والقسمة
موجودة قبله بجعل أحدهما خصم . قوله : ( أو موصى له ) لأنه يصير شريكا بمنزلة الوارث فكأنه حضر
وارثان . معراج . قوله : ( مشترين ) بياء واحدة لا بياءين كما في بعض النسخ لأنه مثل مفتين وقاضين
هامش
( 1 ) قوله : ( لم يقع الخ ) لأنه يمكن للقاضي ان يأمر باحضاره ، إذ ليس المراد من الغيبة السفر ا ه منه .
( 2 ) قوله : ( في الامرين ) اي في حق غيبته وحق عجزه عن الجواب ا ه منه .
( 3 ) قوله : ( وهذا يدل الخ ) انظر ما في وجه الدلالة المذكورة مع ظهور الفرق بين المسألتين ، فان الكلام الان في تجديد
النصب للخصومة والوصي ثابت النيابة من قبل تأمل ا ه .