فيمكن أن يدعي رقبتها وهو في المجلس ثم يطلب الشفعة فيه إن منع . قوله : ( إن اعتمد على قول عالم )
بحث فيه في الزواهر بأن قولهم لا يثبت الملك للشفيع إلا بعد الاخذ بالتراضي أو بعد قضاء القاضي
يقتضي أن استيلاءه حرام ، ولا ينفعه قول العالم اه ح .
أقول : عبارة الولوالجية : إن كان من أهل الاستنباط وقد علم أن بعض الناس قال ذلك لا يصير
فاسقا لأنه لا يصير ظالما إلخ ، فالبحث غير متوجه ، فتدبر . قوله : ( وإلا كان ظالما ) يؤخذ منه أن يعزر
اه . أبو السعود عن الزواهر . قوله : ( أشياء على عدد الرؤوس ) أي تقسم على عدد الرؤوس لا على قدر
الأنصباء . قوله : ( العقل ) أي الدية أو القيمة ، فإذا وجد حر أو عبد قتيلا في مكان مملوك قسمت القيمة
أو الدية على عدد الملاك دون قدر الملك ، وتمام بيانه في حاشية الأشباه للحموي . قال : وعلى كون
العقل بمعنى الدية استحسن الدماميني قول ابن نباتة :
أعيذ سناه والعذار وريقه * بما قد أتى في النور والنمل والنحل
وأصبوا إلى السحر الذي في جفونه * وإن كنت أدري أنه جالب قتلي
وأرضى بأن أمضي قتيلا كما مضى * بلا قود مجنون ليلى ولا عقل
قوله : ( وأجرة القسام ) قيد بالقسام لما يذكره الشارح قريبا في القسمة أن أجرة الكيال والوزان
بقدر الأنصباء إجماعا ، وكذا سائر المؤن إلخ . قوله : ( والطريق إذا اختلفوا فيه ) لم يرد به هنا طريقا عاما
لأنه غير مملوك لاحد ، بل ما يكون في سكة غير نافذة . حموي .
تتمة : تقدم في متفرقات القضاء أن ساحة الدار إذا اختلفوا فيها تقسم على عدد الرؤوس ، فذو
بيت من دار كذي بيوت منها ، وسيذكر الشارح آخر القسمة أن الغرامات لو لحفظ الأنفس فكذلك ،
وكذا ما اتفقوا على إلقائه من السفن لو خافوا الغرق ، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، فالمجموع
سبعة نظمها الفاضل الحموي بقوله :
إن التقاسم بالرؤوس يكون في * سبع لهن حلي عقد نظام
في ساحة مع شفعة ونوائب * إن من هواء أجرة القسام
وكذاك ما يرمى من السفن التي * يخشى بها غرق وطرق كرام
وكذاك عاقلة وقد تم الذي * حررته لأفاضل الاعلام
قال : وبقي ما في فتاوى الحانوتي ، وهو أن الضيافة التي جرت بها العادة في الأوقاف تقسم على
عدد الرؤوس لا قدر الوظائف . ومنها ما أفتى به شيخنا يعني الشرنبلالي تبعا لمشايخه ، وهو الحلوان
الذي جرت به العادة في الأوقاف يقسم على عدد الرؤوس لا على قدر الوظائف ، ولا يختص به
الناظر . ومنها ما ذكره القهستاني بحثا : لو قتل صيد الحرم حلالان فعلى كل نصف قيمته ، وينبغي أن
يقسم على عدد الرؤوس إذا قتله جماعا اه . قوله : ( لا ولي له ) أي من أب أو جد أو وصي أحدهما ،
حاشية رد المحتار — صفحة 557
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥٧