ثم هو يسلم الثمن إلى الوصي . ولولجية وخانية وقنية . قوله : ( لكن في شرح المجمع ما يخالفه ) حيث
قال : وقيد بالأب لان الوصي لا يملك أخذها لنفسه اتفاقا ، لان ذلك بمنزلة الشراء ، ولا يجوز
للوصي أن يشتري مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة اه . ومثله في درر البحار والخانية أيضا في موضع
آخر ، لكن بلا ذكر الاتفاق .
ويمكن التوفيق بأنه ليس له ذلك بلا رفع إلى القاضي ونصب قيم ، لكن في خزانة الأكمل أن
الوصي يطلب ويشهد ويؤخر الخصومة لبلوغ الصغير ، وهو ما يأتي عن المنظومة الوهبانية ، وبه وفق
الطرسوسي فحمل ما مر آنفا على نفي طلب التملك للحال كما نقله الشرنبلالي .
أقول : وينبغي أن يكون لزوم التأخير المذكور إذا لم يرفع الامر إلى القاضي ، وبه يوفق بين ما في
الخزانة وما قدمناه عن الولوالجية وغيرها .
هذا ، وقد ذكر في النهاية والمعراج وتبعهما الزيلعي تفصيلا آخر ، وهو أن الوصي له الاخذ إذا
كان فيه للصغير نفع ظاهر بأن كان في الشراء غبن يسير ، وإلا بأن وقع الشراء للصغير بمثل القيمة فلا
بالاتفاق ، كما في شرائه مال صغير لنفسه اه . ملخصا . ومثله في الذخيرة والتاترخانية ، وعليه يحمل ما
قدمناه من النقول السابقة أيضا .
والذي تحرر من هذا كله أن للوصي الشفعة إن كان ثمة نفع ظاهر للصغير بشرط أن يرفع الامر
إلى القاضي وإلا يؤخر الخصومة إلى البلوغ ، وإن لم يكن فيه نفع ظاهر فلا ، فاغتنم هذا التوفيق المفرد
بين كلامهم المبدد . قوله : ( لبعض المبيع ) كذا في الأشباه . ومعناه : إذا كان المبيع متعددا كدارين له جوار
بإحداهما كما ذكره الحموي وغيره ، وقدمناه عن الإتقاني : لو كان أحد الجارين ملاصقا للمبيع من
جانب والآخر من ثلاث فهما سواء ، فتنبه .
وفي البزازية : قرية خاصة باعها بدورها وناحية منها تلي أرض إنسان فللشفيع أخذ الناحية التي
تليه اه : أي لأنها في حكم المتعدد . تأمل . قوله : ( الابراء العام من الشفيع ) كما إذا قال له البائع أو
المشتري أبرئنا من كل خصومة لك قبلنا . ولوالجية . قوله : ( مطلقا ) أي سواء علم أنه وجبت له قبلهما
شفعة أو لا . قوله : ( لا ديانة إن لم يعلم بها ) قال في زواهر الجواهر : هذا على قول محمد ، أما على قول
أبي يوسف فيبرأ قضاء وديانة في البراءة من المجهول ، وعليه الفتوى كما في شرح المنظومة والخلاصة
اه ح .
أقول : علل في الولوالجية عدم البراءة ديانة بقوله : لأنه لو علم بذلك الحق لم يبرئهما . قال :
ونظيره لو قال الآخر : اجعلني في حل لا يبرأ ديانة إذا كان بحال لو علم ذلك الحق لم يبرئه اه .
فتأمل . هذا ، واستشكل المسألة الحموي بما في الظهيرية : لو قال إن لم أجئ بالثمن إلى ثلاثة أيام فأنا
برئ من الشفعة فلم يجئ ، قال عامة المشايخ : لا تبطل شفعته وهو الصحيح ، لأنها متى ثبتت بطلب
المواثبة وتقررت بالاشهاد لا تبطل ما لم يسلم بلسانه اه . وهو صريح في أنها لا تبطل بالابراء الخاص
حاشية رد المحتار — صفحة 554
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥٤