فبالعام أولى اه . واعترض بأنه لا معنى لهذا الاستشكال ، لان غاية ما استفيد من الظهيرية أن الشفعة
لا يبطلها الابراء العام في الصحيح اه .
أقول : وفيه غفلة عن كون هذا المستفاد هو منشأ الايراد . وقد يجاب عن الاشكال بأن ما في
الظهيرية بعد استقرار الشفعة بالطلبين ، والظاهر أن مسألتنا فيما قبل ذلك ، فتأمل . قوله : ( إذا صبغ
المشتري إلخ ) مستدرك هو وما بعده بما تقدم في باب الطلب . أفاده ط . قوله : ( أخر بالجار طلبه إلخ )
قدمنا أنه مبني على قول محمد المفتى به . قوله : ( يهودي سمع إلخ ) الظاهر أنه قيد اتفاقي فليس الاحد
عذرا للنصراني ، ونكتة تخصيص اليهودي بالذكر أنهم نهوا عن الأعمال يوم السبت ولم تنه النصارى عنها
يوم الأحد لكنه نسخ في شرعنا . حموي . قوله : ( لم يكن عذرا ) وكذا لو كان الشفيع في عسكر الخوارج
أو أهل البغي فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر العدل فلم يطلبها بطلت لأنه غير معذور . خانية .
قوله : ( قاله المصنف ) أي قبيل باب ما تثبت هي فيه أو لا ح . قوله : ( وسنذكره ) أي كلام الوهبانية قريبا
ح . قوله : ( لان ابن المصنف ) الظاهر أنه علة للإعادة المفهومة من قوله : وسنذكره فإنها تقتضي العناية
والتأكيد ط . قوله : ( أيده ) حيث قال : أقول ما ذهب إليه ابن وهبان أولى من جهة الفقه ، لأنه قال : كل
موضع لو أقر به لا يلزمه شئ لو أنكره لا يحلف وهنا لو أقر بالحيلة لعدم ثبوتها ابتداء لا يلزمه شئ
فلا يحلف ، والحيلة لعدم ثبوتها ( 1 ) ابتداء لا تكره عند أبي يوسف . وعلى قوله الفتوى كما في الدرر
والغرر . وقال قاضيخان بعد ذكر جملة من الحيل المبطلة للشفعة ففي هذه الصور : ولو أراد الشفيع أن
يحلف المشتري أو البائع بالله تعالى ما فعل هذا فرارا عن الشفعة لم يكن له ذلك لأنه يدعي شيئا لو أقر
به لا يلزمه اه .
أقول : والعبد الضعيف إلى ما ذهب إليه ابن وهبان وأفاده العلامة فقيه النفس فخر الدين
قاضيخان أميل .
أقول : وفي الولوالجية : ثم ذكر في بعض كتب الشفعة عقب هذه الحيل وقال : يستحلف
المشتري بالله تعالى ما فعلت هذا فرارا من الشفعة ، ولا معنى لهذا لأنه يدعي عليه معنى لو أقر به لا
يلزمه شئ ، فكيف يستخلف اه كلام ابن المصنف في الزواهر ح .
أقول وبالله التوفيق : ذكر في الولوالجية أيضا أول الفصل الثالث : تصدق بالحائط الذي يلي جاره
هامش
( 1 ) قوله : ( الحاشية لعدم ثبوتها ) اي الشفعة وهو متعلق بالحيلة ا ه منه .