ط . قوله : ( وللجار تحليفه على العلم ) لأنه تحليف على فعل غيره . منح . فيقول : لا أعلم أنه مالك لما
يشفع به . قوله : ( فإنه يحلف على العلم ) موافق لما في التاترخانية عن فتاوى أبي الليث ، وهو محمول على
ما إذا قال الشفيع علمت أمس وطلبت فإنه يكلف إقامة البينة ، فإن لم يقمها حلف المشتري ، أما لو قال
طلبت حين علمت : أي ولم يسنده لما مضى فالقول له بيمينه كما في الدرر والخانية والبزازية فيحصل
التوفيق . أفاده الرملي وقدمناه . قوله : ( عند لقائه ) قيد به لأنه لو أنكر طلب الاشهاد عند لقاء البائع أو
عند الدار حلف على العلم لعدم إحاطة العلم اه ح . قوله : ( فبينة الشفيع أحق ) لأنها تثبت الاخذ
والبينات للاثبات ط . قوله : ( وهو ) أي الغير الذي هو المستأجر . قوله : ( أخذها بالشفعة ) لوجود سببها
وبطلان الإجارة . قوله : ( وإلا بطلت الإجارة وإن ردها ) عبارة الأشباه : بأن ردها ( 1 ) ، وعزا المسألة إلى
الولوالجية . قال الحموي : وفيه نظر لأن عدم إجازة البيع لا يوجب بطلان الإجارة . والذي في
الولوالجية : ولو لم يجز البيع ولكن طلب الشفعة أبطلت الإجارة لأنه لا صحة للطلب إلا بعد بطلان
الإجارة اه . فالصواب أن طلبها : يعني الشفعة اه ملخصا . وما في الولوالجية مذكور في الخانية
والقنية والهندية عن المحيط . قال ط : وأفاد هذا أن له الاخذ بالشفعة لنفاذ البيع بين المتعاقدين ،
وحينئذ فلا فرق بين أن يجيز ويطلب أو يطلب الشفعة فقط ، والعبارة لا تخلو عن ركاكة اه : أي
لايهامها أن لا شفعة له إن طلب فقط مع أن له الشفعة كما صرح به في الخانية .
أقول : المسألة مسوقة في الولوالجية وغيرها لبيان الفرق بينها وبين ما إذا باع دارا على أن يكفل
الشفيع الثمن فكفل لا شفعة له . والفرق أنه لما كانت الكفالة شرطا في البيع صار جوازه مضافا إليها
وصار الشفيع بمنزلة البائع ، أما هنا البيع جائز من غير إجازة المستأجر إلى آخر ما ذكروه .
وحاصله : أن للمستأجر الشفعة سواء أجاز البيع صريحا أو ضمنا ، بخلاف الكفيل ، فلا ركاكة
في كلامهم بعد الوقوف على مرامهم ، فافهم . قوله : ( الشفعة ) فيقول اشتريت وأخذت بالشفعة فتصير
الدار له ولا يحتاج إلى القضاء . خانية ، وقيده في النهاية والمعراج بما إذا لم يكن فيه للصبي ضرر ظاهر
كما في شرائه مال ابنه لنفسه . قوله : ( والوصي كالأب ) أي على قول من يقول : للوصي شراء مال
اليتيم لنفسه ، وعلى قول من يقول : لا يملك ذلك فله الشفعة أيضا ، لكن يقول اشتريت وطلبت
الشفعة ثم يرفع الامر إلى القاضي لينصب قيما عن الصغير فيأخذ الوصي منه بالشفعة ويسلم الثمن إليه
هامش
( 1 ) قوله : ( عبارة الأشياء بان ردها ) عبارة الأشياء ان ردها بدون باء .