كان بكلمات يأخذ بالأخيرة اه ط . قلت : ووجهه أنه كلما حط شيئا يلتحق بالعقد ويصير الثمن ما بقي ،
فإذا حط جميع ما بقي يكون حطا لكل الثمن وهو ما بقي فيأخذه به . قوله : ( ولو علم إلخ ) أشار إلى أنه لا فرق بين ما إذا كان
الحط قبل الاخذ بالشفعة أو بعده كما في التبيين . قوله : ( كما لو باعه بألف ) أي له الشفعة أيضا لما
قدمنا آنفا ، وهل يأخذ الزيادة أيضا ، توقف فيه بعضهم ، ثم رأيت في النهاية قال : يأخذ الدار
بحصتها من الثمن اه . ولا يخالفه ما في شرح المجمع : الملكي باع عقارا مع العبيد والدواب تثبت في
الكل تبعا للعقار اه . لان المراد به الأرض والحراثون وآلة الحراثة ، فتتحقق التبعية لوجود ما هو
المقصود من الأرض ولذا صح فيها الوقف تبعا كما مر في موضعه ، بخلاف الجارية أو المتاع مع الدار ،
هذا ما ظهر لي ، فتأمل . قوله : ( ولو حكما كالخمر إلخ ) لو ذكره بعد قوله وفي القيمي لسلم مما
اعترضه ح بأنه يقتضي أن الخمر مثلي حكما في حق المسلم وأنه يأخذ بمثل الخمر ، وليس كذلك بل
بقيمتها لأنها مثلي حقيقة قيمي حكما في حقه ، وعبارة ابن الكمال لا غبار عليها حيث قال : وبالمثل
في الشراء بثمن مثلي حقيقة وحكما ، لان من المثلي ما التحق بغير المثلي كالخمر في حق المسلم اه
ملخصا . فقوله حقيقة وحكما للاخراج لا للادخال . قوله : ( بالقيمة ) أي وقت الشراء لا وقت الاخذ
بالشفعة كما في الذخيرة . قهستاني . قوله : ( يأخذ الشفيع ) أي شفيع كل من العقارين . قوله : ( مؤجل )
أي بأجل معلوم وإلا يفسد البيع ، ولا شفعة في البيع الفاسد . معراج . وسيأتي من الشارح التنبيه على
ذلك آخر هذا الباب . قوله : ( يأخذ بحال ) أي يأخذ في الحال بتخفيف اللام بثمن حال بتشديدها ، لان
الاجل ثبت بالشرط ولا شرط بين الشفيع والبائع ، ثم إن أخذ بثمن حال من البائع سقط الثمن عن
المشتري ، لما مر أن البيع انفسخ في حق المشتري ، وإن أخذ من المشتري رجع البائع على المشتري بثمن
مؤجل كما كان ، لان الشرط الذي جرى بينهما لم يبطل بأخذ الشفيع . هداية . قوله : ( أو طلب ) عطف
على يأخذ : أي أنه مخير بين الاخذ في الحال بحال وبين الطلب في الحال والاخذ بعد الاجل . قوله :
( ولا يتعجل إلخ ) كذا في الملتقى ، والمراد لو أخذ الشفيع بثمن حال من المشتري لا من البائع كما
قدمناه آنفا . قوله : ( ولو سكت عنه إلخ ) فائدة قوله : أو طلب في الحال . قوله : ( بطلت شفعته ) لان حقه
قد ثبت ، ولذا كان له أن يأخذ بثمن حال ، ولولا أن حقه ثابت لما كان له الاخذ في الحال ، والسكوت
عن الطلب بعد ثبوت حقه يبطلها . زيلعي ودرر . وفيه نظر لان هذا طلب تملك ، ولا تبطل الشفعة
بتأخيره إلى حلول الأجل ، لا عند الامام لأنه لم يقدر له مدة ، ولا عند محمد لتقديره بشهر .
شرنبلالية ، وما قيل في الجواب : المراد طلب المواثبة يأباه قوله لان حقه قد ثبت فإنه يقتضي أن المراد
طلب التملك . أبو السعود .
أقول : النظر معلول والجواب مقبول ، لان ثبوت الشفعة للشفيع بعد البيع واستقرارها بعد
حاشية رد المحتار — صفحة 534
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٣٤