والشركة في الحقوق كما يأتي ، وشمل قليل الشركة وكثيرها كالجوار ، نبه عليه الإتقاني ط . قوله :
( وشرطها إلخ ) المراد بالعقار هنا غير المنقول ، فدخل الكرم والرحا والبئر والعلو وإن لم يكن طريقه في
السفل ، وخرج البناء والأشجار فلا شفعة فيهما إلا بتبعية العقار وإن بيع بحق القرار . در منتقى ،
ويشترط كونه مملوكا كما علم مما قدمه ويأتي فخرج الوقف ، وكذا الأراضي السلطانية لا العشرية
والخراجية ، إذ لا ينافي ذلك الملك كما سنذكره قبيل الباب الآتي ، وكون العقد معاوضة ، وزوال ملك
البائع عن المبيع فلا شفعة في بيع بخيار ، وزوال حق البائع فلا شفعة في شراء فاسد ، وملك الشفيع لما
يشفع به وقت الشراء ، وعدم الرضا من الشفيع بالبيع ولو دلالة كما يعلم ذلك كله مما يأتي . قوله : ( وإن
لم يكن طريقه في السفل ) أي طريق العلو المبيع .
قال في الذخيرة : فإن كان طريقه في السفل فالشفعة بسبب الشركة في الطريق ، وإن في السكة
العظمى فبسبب الجوار ، وإن لم يأخذ صاحب العلو السفل بها حتى انهدم العلو فعلى قول أبي يوسف
بطلت ، لان الجوار بالاتصال وقد زال كما لو باع التي يشفع بها قبل الاخذ . وعلى قول محمد تجب ،
لأنها ليست بسبب البناء بل بالقرار وحق القرار باق ، وإن كانت ثلاثة أبيات بعضها فوق بعض وباب
كل إلى السكة فبيع الأوسط تثبت للأعلى والأسفل ، وإن بيع الأسفل أو الاعلى فالأوسط أولى اه
ملخصا . قوله : ( بما له من حق القرار ) لان حق التعلي يبقى على الدوام وهو غير منقول فتستحق به
الشفعة كالعقار . زيلعي . وظاهره ترجيح قول محمد المار . قوله : ( إذا بيع مع حق القرار ) كالبناء في
الأرض السلطانية أو أرض الوقف المحتكرة . قوله : ( فرده شيخنا إلخ ) اقتصر في الرد على الاستناد إلى
النقل ، وكان ينبغي إبداء الفرق بينه وبين مسألة العلو للإيضاح ، ولعله أن البناء فيما ذكر ليس له حق
البقاء على الدوام بل هو على شرف الزوال ، لما قالوا : إن الأرض المحتكرة إذا امتنع المحتكر من دفع
أجرة المثل يؤمر برفع بنائه وتؤجر لغيره وكذا يقال في السلطانية : إذا امتنع من دفع ما عينه السلطان ،
بخلاف حق التعلي فإنه يبقى على الدوام كما مر . وبه اندفع ما ذكره ح من أن تعليلهم إلحاق العلول
بالعقار بأن له حق القرار يؤيد ابن الكمال اه . فتأمل . قوله : ( تبعا للبزازية وغيرها ) ففي البزازية : ولا
شفعة في الكردار : أي البناء ، ويسمى بخوارزم حق القرار لأنه نقلي كالأراضي السلطانية التي حازها
السلطان لبيت المال ويدفعها مزارعة إلى الناس بالنصف فصار لهم فيها كردار كالبناء والأشجار والكبس
بالتراب فبيعها باطل ، وبيع الكردار إذا كان معلوما يجوز لكن لا شفعة فيه اه ملخصا . ونحوه في
النهاية والذخيرة .
وفي التاترخانية عن السراجية : رجل له دار في أرض الوقف فلا شفعة له ، ولو باع هو عمارته
فلا شفعة لجاره اه .
مطلب في الكلام على الشفعة في البناء نحو الأرض المحتكرة
هذا ، وقد انتصر أبو السعود في حاشية مسكين لابن الكمال وجزم بخطأ من أفتى بأنه لا شفعة
حاشية رد المحتار — صفحة 519
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٩