تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨

كتاب الشفعة

قوله : ( مناسبته إلخ ) أي مناسبته للغصب ، ولم يذكر وجه تقديمه عليها مع أنها مشروعه بخلافه ، وهو كثرة وقوعه ، وأنه قد يدخل في العقار والمنقول ، بخلافها لما قال في السعدية : إن بيان وجه تأخيره عن المأذون يغني عنه . قوله : ( هي لغة الضم قال ) الزيلعي : مأخوذة من الشفع ، وهو الضم ضد الوتر ، ومنه شفاعة النبي ( ص ) للمذنبين لأنه يضمهم بها إلى الفائزين . يقال : شفع الرجل شفعا : إذا كان فردا فصار ثانيا ، والشفيع يضم المأخوذ إلى ملكه فلذلك سمي شفعة اه‍ . وفي القهستاني : هي لغة فعلة بالضم بمعنى المفعول اسم للملك المشفوع بملك اه‍ . وأفاد في المغرب استعمالها في المعنيين وأنه لم يسمع من الشفعة فعل ، وأما قولهم : الدار التي يشفع بها فمن استعمال الفقهاء . قوله : ( وشرعا تمليك البقعة ) الأول ما وقع في الكنز وغيره تملك لأنه من أوصاف الشفيع ، وهو مالك لا مملك ، بل الأولى ما في غاية البيان أنها عبارة عن حق التملك ، إذ لولا هذا المضاف كما قال قاضي زاده في تكملة الفتح لزم أن لا يكون لقوله وتستقر بالاشهاد صحة ، لان التملك لا يوجد بدون القضاء أو الرضا ، وأيضا فإن حكمها جواز الطلب وحكم الشئ يعقبه أو يقارنه ، فلو حصل التملك قبل الطلب لزم تحصيل الحاصل ، والمراد البقعة أو بعضها ليشمل ما إذا اشتراها أحد شفعائها كما سيأتي . قوله : ( جبرا على المشتري ) ليس للاحتراز عما لو رضي بذلك ، بل لان الغالب عدم رضاه كما أشار إليه القهستاني . أبو السعود . وأفاد ابن الكمال أن المراد به عدم اعتبار الاختيار ، لا أنه يعتبر عدم الاختيار ، واحترز بقوله على مشتريه عما ملكه بلا عوض كما بالهبة والإرث والصدقة ، أو بعوض غير عين كالمهر والإجارة والخلع والصلح عن دم عمد ، ودخل فيه ما وهب بعوض فإنه اشتراء انتهاء . قهستاني . وبه ظهر أنه ليس الأولى تركه بل زيادة البائع ، لأنه قد يكون جبرا عليه إذا أقر بالبيع وأنكر المشتري . وفي الفتاوى الصغرى : الشفعة تعتمد زوال الملك عن البائع لا على ثبوته للمشتري ، ولذا تثبت إذا باع بشرط الخيار للمشتري اه‍ . فافهم . قوله : ( بما قام عليه ) يعني حقيقة أو حكما كما سيأتي في الخمر وغيره . طوري . والمراد ما لزم المشتي من المؤن بالشراء ، وبه يعلم ما في كلام العيني كصاحب الدرر من القصور حيث قال بما : أي بالثمن الذي قام عليه ، فلو أبقى المتن على عمومه لكان أولى . أبو السعود . قوله : ( وسببها إلخ ) قال الطوري : وسببها دفع الضرر الذي ينشأ من سوء المجاورة على الدوام من حيث إيقاد النار وإعلاء الجدار وإثارة الغبار اه‍ . والظاهر أنه سبب المشروعية وما ذكره المصنف سبب الاخذ . تأمل . لا يقال : ما ذكر ضرر موهوم ، والأخذ من المشتري ضرر محقق به . لأنا نقول : هو غالب فيرفع قبل وقوعه ، وإلا فربما لا يمكن رفعه ، وما أحسن ما قيل كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع * وما نرى أحدا لم يؤذه بشر قوله : ( بالمشتري ) بفتح الراء . قوله : ( بشركة أو جوار ) متعلق باتصال ، وشمل الشركة في البقعة
حاشية رد المحتار — صفحة 518 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين