تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
المبيع أعم ممن قاسم أو لا ، بأن كان خليطا في حق المبيع من غير قسمة ، ويمكن أن يجاب بأنه غير احترازي ، فالمتن على إطلاقه اه‍ . وأقول : بل هو احترازي لأنه قبل القسمة يستحقها من حيث كونه شريكا في نفس المبيع لا في حقه ، إذ الشريك في المبيع مقدم على الخليط في حقه . أبو السعود . قوله : ( كالشرب والطريق إلخ ) الشرب بكسر الشين : النصيب من الماء ، وعطف القهستاني الطريق بثم وقال : فلو بيع عقار بلا شرب وطريق وقت البيع فلا شفعة فيه من جهة حقوقه ، ولو شاركه أحد في الشرب وآخر في الطريق فصاحب الشرب أول . قال في الدر المنتقى : ونقل البرجندي أن الطريق أقوى من المسيل فراجعه اه‍ . قوله : ( لا تجري فيه السفن ) قيل أراد به أصغر السفن ، وعامة المشايخ على أن الشركاء على النهر إن كانوا يحصون فصغير وإلا فكبير . ثم اختلفوا ، فقيل ما لا يحصى خمسمائة ، وقيل أربعون ، وقيل الأصح تفويضه إلى رأي كل مجتهد في زمانه اه‍ . كفاية ملخصا . قال العيني : وهو الأشبه . وفي الدر المنتقى عن المحيط ، وهو الأصح . وفيه عن النتف : فلو باع حصته بشربها فالشفعة للخليط ثم لأهل الجدول ثم لأهل الساقية ثم لأهل النهر العظيم اه‍ . أقول : أصل مياه دمشق من بردى ، ويتشعب منه أنهار كقنوات بانياس وتورا ، ويتشعب منها لشرب البيوت طوالع ، وكل طالب قد يتشعب منه طوالع وهكذا ، ومقتضى ما في النتف أن يعتبر أخص طالع ثم ما فوقه وهكذا إلى أن ينتهي إلى النهر العظيم وهو بردى الذي يسقي دمشق وقراها ، ومسافة ذلك أكثر من ثمان ساعات فلكية ، وعليه فلو بيعت أرض شربها من أصل بردى ولا شركة فيها نفسها فلجميع أهل تلك المسافة حق أخذها بالشفعة ، وفيه توسيع للدائرة جدا ، فلا جرم كان الأصح الأشبه تفويضه لرأي المجتهد في كل زمان . والظاهر أن المراد بالمجتهد الحاكم ذو الرأي المصيب للعلم بانقطاع المجتهد المصطلح عليه . نعم على ما نذكره قريبا عن الهداية لا يلزم المحذور ، والله تعالى أعلم . قوله : ( وطريق لا ينفذ ) فكل أهلها شفعاء ولو مقابلا ، والمراد بعدم النفاذ أن يكون بحيث يمنع أهله من أن يستطرقه غيرهم كما في الدر المنتقى ، فلو فيه مسجد فنافذ حكما إذا كان مسجد خطة لا محدثا . وتمامه في البزازية : فإن كانت سكة غير نافذة يتشعب منها أخي غير نافذة مستطيلة لا شفعة لأهل الأولى في دار من هذه ، بخلاف عكسه . ولو كان نهر صغير يأخذ منه نهر أصغر منه فهو على قياس الطريق فلا شفعة لأهل النهر الصغير في أرض متصلة بالأصغر كما في الهداية وشروحها ، وخرج بالمستطيلة المستديرة ومر بيان ذلك وتوجيهه في متفرقات القضاء . قوله : ( شرب نهر ) أي صغير . قوله : ( فلكل أهل الشرب ) أي من ذلك النهر الخاص ومثله الطريق الخاص ، فكل أهله شفعاء ولو مقابلا كما قدمناه ، فالذي في أوله كالذي في آخر . إتقاني . قوله : ( ثم لجار ملاصق ) ولو متعددا ، والملاصق من جانب واحد ولو بشبر كالملاصق من ثلاثة جوانب فهما سواء . إتقاني . وفي القهستاني :