الحصر . قوله : ( استعمل عبد الغير ) ومثله الصبي كما مر ، فلو غصب حرا صغيرا ضمن إلا إن مات
حتف أنفه ، فلو غرق أو قتله قاتل ضمن اه . جامع الفصولين . قوله : ( لنفسه ) زاد في البزازية قيدا آخر
ونصه : استخدام عبد الغير إذا اتصل به الخدمة غصب لقبضه بلا إذنه ، حتى إذا هلك من ذلك العمل
يضمن ، وإن لم تتصل به الخدمة لا يضمن ، علم أنه عبد الغير أو لا اه . قوله : ( وفيها إلخ ) مكرر مع
المتن ح ، إلا أن يقال : قصد بنقلها توضيح المتن . قوله : ( أي في عمل غيره ) أي ولو كان ذلك الغير
نفس العبد وحده كما يدل عليه ما بعده . قوله : ( لم يضمن الآمر ) لعله مبني على خلاف المختار الذي
قدمناه عن جامع الفصولين ، إلا أن يدعي الفرق بين الصبي والعبد . فليتأمل . قوله : ( لأنه استعمله كله
في نفعه ) هذا ما علل به قاضيخان حين أفتى بالضمان ، ووجهه أن نفع الآمر لا يحصل إلا باستعمال
العبد كله لعدم تجزيه وإن قصد العبد نفع نفسه أيضا ، ولأنه لم يصعد إلا بأمره يوضحه ما في العمادية
أيضا : غلام حمل كوز ماء لبيت مولاه بإذنه فدفع إليه رجل كوزه ليحمل ماء له من الحوض فهلك في
الطريق ، قال صاحب المحيط مرة : يضمن نصف القيمة ، ثم قال في المرة الثانية : كلها ، لأنه نسخ فعله
فعل المولى اه . فحيث ضمن الكل مع أن العبد في خدمة المولى يضمن في مسألتنا بالأولى . قوله : ( فغيره
بالأولى ) كذا قاله في المنح ، وظاهره أن العاقلة تضمنه أيضا ، وقد علل ضمان العاقلة في المعتاد في
جامع الفصولين بأنه خطأ ، وهل غير المعتاد خطأ أيضا ؟ محل نظر فليحرر . وقدم الشارح المسألة في
باب ضمان الأجير وذكر أنه لو فصد نائما وتركه حتى مات من السيلان يجب القصاص . قوله : ( ضمن
قيمة العبد عاقلة الفصاد ) لان إذنه لا يعتبر ، وظاهره ولو مأذونا لان ذلك ليس من التجارة ، ومثله
الصبي ط . قوله : ( صار غاصبا للمال أيضا ) فلو أبق ضمن غاصبه المال وقيمته . فصولين . قوله : ( بل
قالوا إلخ ) وجه الترقي أن الثياب تابعة له ، بخلاف المال . قوله : ( بخلاف الحر ) لان ثيابه تحت يده .
فصولين . وفي البزازية : ضرب رجلا وسقط حتى مات ، قال محمد : يضمن ماله وثيابه التي عليه اه :
أي لفساد اليد . تأمل . قوله : ( ولو نسي الحرفات ) جمع حرفة : أي في يد الغاصب . قوله : ( أو شاخ ) أي
صار شيخا أو عجوزا لفوات وصف مقصود يزيد في المالية . قوله : ( يذكر ) أي ضمان النقصان . قوله :
حاشية رد المحتار — صفحة 516
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٦