بالسكوت إلا أن يسقطها بلسانه أو يعجز عن إيفاء الثمن فيبطل القاضي شفعته ، ولا بد من طلب
المواثبة لأنها حق ضعيف يبطل بالاعراض فلا بد من الطلب والاشهاد . جوهرة . قوله : ( في مجلسه أي
طلب المواثبة ) هو أن يطلب كما سمع ، وهذا هو الطلب الأول من الثلاثة الآتية ، وفيه مخالفة لما قدمناه
عن الجوهرة ، ولقوله فلا تبطل بعده لان تأخير طلب التقرير مبطل لها أيضا كما يأتي ، وهو متابع
لابن الكمال حيث قال : أراد بالاشهاد طلب المواثبة ، لان حق الشفعة قبله متزلزل بحيث لو أخر
تبطل ، وإذا لم يؤخر استقر : أي لا تبطل بعد ذلك اه .
ويمكن أن يجاب عن عبارة الشارح بأن يقال : المراد بالاشهاد هو الطلب الثاني إذا كان في مجلس
طلب المواثبة لما سيأتي أنه حينئذ يقوم مقال الطلبين ، لكن يبعده الضمير في مجلسه ، فإنه لو رجع إلى
طلب المواثبة لزوم عدوه على غير مذكور ، والظاهر أنه راجع إلى الاشهاد ، وقد فسره بقوله : أي طلب
المواثبة فينافي حمله على طلب الثاني . والعبارة الصحيحة أن يقال ولو في مجلس طلب المواثبة بزيادة
لو وإسقاط الضمير وأداة التفسير ، ويكون المراد بالاشهاد الطلب الثاني كما قلنا ، فتدبر . قوله : ( فلا
تبطل بعده ) أي بتأخير الطلب الثالث وهو طلب التملك ، إما مطلقا أو إلى شهر كما يأتي . قوله :
( ويملك ) بالياء المثناة التحتية . قال في الدرر : أي العقار وما في حكمه اه . ونحوه في المنح . والذي
رأيناه في النسخ تملك بالتاء الفوقية ، وعليه فالضمير يعود إلى البقعة المذكورة أولا . قوله : ( بالأخذ
إلخ ) لان ملك المشتري تم فلا ينتقل عنه إلا بأحدهما كالرجوع في الهبة ، فلو مات أو باع المستحق بها
أو بيعت دار بجنبها قبل الاخذ أو الحكم بطلت ولو أكل المشتري ثمرا حدث بعد قبضه لم يضمنه .
وتمامه في الجوهرة . قوله : ( عطف على الاخذ ) فلو قدمه عليه كما في الغرر لسلم من الايهام ط . قوله :
( كما حرره منلا خسرو ) أي تبعا لغيره من الشراح . قوله : ( بقدر رؤوس الشفعاء ) لاستوائهم في
استحقاق الكل لوجود علته فيجب الاستواء في الحكم ، وشمل ما لو كان المشتري أحدهم وطلب
معهم فيحسب واحدا منهم ويقسم المبيع بينهم كما في الوهبانية وشروحها ، وسيأتي في الباب الثاني .
قوله ( إن لم يكن ) أي لم يوجد خليط في نفس المبيع مستحق بأن لم يوجد أصلا ، أو كان غائبا ، أو
كان حاضرا وسقطت شفعته بمسقط غير التسليم . قوله : ( له ) متعلق بتجب ولم يعده الشارح لظهوره
بعد ما نبه عليه فيما قبله ، وقوله في حق المبيع متعلق بالضمير المجرور لعوده على الخيط وهو جائز
عند بعضهم كقول الشاعر :
وما هو عنها بالحديث المرجم
أي وما الحديث عنها ، والأولى إظهاره وإضمار ما بعده بأن يقول ثم للخليط في حقه ، ولذا قال
ابن الكمال : من قال ثم له في حق المبيع أضمر فيما حقه الاظهار وأظهر فيما يكفي فيه الاضمار .
قوله : ( وهو الذي قاسم إلخ ) كذا في العيني : قال المرحوم الشيخ شاهين : فيه نظر لان الخليط في حق
حاشية رد المحتار — صفحة 521
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٢١