( ولو علم الدلال إلخ ) قال الشرنبلالي عن القنية : الدلال إذا علم القيمة ونقص منها المباع للخزانة
السلطانية أو للأمير بما لا يتغابن فيه يضمن النقص ، وخرج على هذا تقويم شهود القيمة والقسمة
وشيخ الصحافين ونحوهم لأموال الأيتام والأوقاف الخراب للأمراء والنواب والحاكم كما هو المعتاد ،
ويظهر فيه الغبن الفاحش ، وقد يعلم القاضي حالهم سيما في الإستبدالات من جهتي المسوغ والقيمة ،
وحينئذ ينبغي القول بتضمين القاضي أيضا اه . قوله : ( ومتلف إحدى فردتين ) المراد أحد شيئين لا ينتفع
صاحبهما الانتفاع المقصود إلا بهما معا كمصراعي باب وزوجي خف أو مكعب . قوله : ( يسلم البقية )
أل من البقية تتمة الشطر الأول : أي يدفع للغاصب الفردة البقية : أي الباقية إن شاء ويضمنه قيمة
المجموع . وقال بعضهم : يمسك الباقية ويضمن الثنتين . قوله : ( وأقره الشرنبلالي ) أي في شرحه على
النظم . قوله : ( وذكر ما يفيد أن السلطان إلخ ) أي الواقع في النظم ، وقدمنا عبارته آنفا .
خاتمة : غصب السلطان نصيب أحدهم من شرب أو دار وقال لا أغصب إلا نصيبه فهو بينهم
جميعا . فصولين . لكن في التاترخانية : المختار أن غصب المشاع يتحقق . تشبث رجل بالثوب فيجذبه
صاحبه فانخرق ضمن الرجل نصف الثوب . قام فانشق ثوبه من جلوس رجل عليه ضمن الرجل
نصف الشق ، وعلى هذا المكعب دخلت دابة زرعه فأخرجها ولم يسقها بعد ذلك لم يضمن هو المختار ،
وإن ساقها بعد ما أخرجها يضمن سواء ساقها إلى مكان يأمن فيه منها على زرعه أو أكثر منه ، وعليه
الفتوى .
ماتت دابة لرجل في دار آخر إن لجلدها قيمة يخرجها المالك والأقرب الدار . قال مشايخنا رحمهم
الله تعالى : الغاصب إذا ندم ولم يظفر بالمالك يمسك المغصوب إلى أن ينقطع رجاؤه فيتصدق به إن
شاء بشرط أن يضمن إن لم يجز صدقته ، والأحسن أن يرجع ذلك إلى الامام لان له تدبيرا ورأيا في مال
الغيب . الكل من التاترخانية . والله تعالى أعلم ، وله الحمد على ما علم .
حاشية رد المحتار — صفحة 517
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥١٧