الموقرة تأمل . قوله : ( لا يجوز دخول بيت إنسان إلا بإذنه ) قيد بالبيت لما في التاترخانية : أراد أن يمر
بأرض إنسان أو ينزل بها إن كان لها حائط أو حائل ليس له ذلك لأنه دليل عدم الرضا ، وإلا فلا بأس
به ، وفي الكبرى : المعتبر في ذلك عادات الناس اه . مطلب فيما يجوز فيه دخول دار غيره بلا إذن منه
قوله : ( إلا في الغزو ) أي إذا كان ذلك البيت مشرف على العدو فللغزاة دخوله ليقاتلوا العدو منه
أو نحو ذلك . تأمل . قوله : ( وخاف لو أعلمه أخذه ) وينبغي أن يعلم الصلحاء أنه إنما يدخل لذلك ،
ولو لم يخف أخذه لا يجوز من غير ضرورة ، ذخيرة . وفيها مسائل أخر . منها : نهب منه ثوبا ودخل
الناهب داره لا بأس بدخولها ليأخذ حقه ، لان مواضع الضرورة مستثناة ، ومنها : له مجرى في دار
رجل أراد إصلاحه ولا يمكن أن يمر في بطنه يقال لرب الدار : إما أن تدعه يصلحه وإما أن تصلحه .
ومنها : أجر دارا وسلمها له دخولها لينظر حالها فيرمها وإن لم يرض المستأجر عندهما ، وعنده إن
رضي . قوله : ( فله نبشه ) أي نبشه لاخراج الميت . قوله : ( وله تسويته ) أي بالأرض والزراعة فوقه . أشباه
قوله : ( وإن وقفا فكذلك ) أي فله قيمة حفره ، وهذا ذكره في الأشباه بحثا فقال : وينبغي أن يكون
الوقف من قبيل المباح فيضمن قيمة الحفر ، ويحمل سكوته عن الضمان في صورة الوقف عليه اه : أي
على الضمان في المباح ، وفي حاشية أبي السعود عن حاشية المقدسي : وهذا لو وقف للدفن فلو على
مسجد للزرع والغلة فكالمملوكة . تأمل . اه . قوله : ( ولا يكره لو الأرض متسعة ) أي لا يكره الدفن ( 1 ) .
نظيره في بسط المصلي في المسجد أو نزل في الرباط فجاء آخر ، فلو في المكان سعة لا يزاحم الأول ،
وإلا فله ولوالجية . وأفاد كراهة الدفن لو لم تكن الأرض متسعة فلا يصح التعبير بقولنا ولو متسعة كما
لا يخفى ، فافهم .
مطلب فيما يجوز من التصرف بمال الغير بدون إذن صريح
قوله : ( إلا في مسائل مذكورة في الأشباه ) الأولى : يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما
يحتاج إليه المريض بلا إذنه ، ولا يجوز في المتاع ، وكذا أحد الرفقة في السفر لأنه بمنزلة أهله في
السفر . الثانية : أنفق المودع على أبوي المودع بلا إذنه وكان في مكان لا يمكن استطلاع رأي القاضي لم
يضمن استحسانا ، وإطلاق الكنز الضمان محمول على الامكان . الثالثة : إذا مات بعض الرفقة في
هامش
( 1 ) قوله : ( لا يكره الدفن الخ ) قال شيخنا : مقتضى قياس هذه المسألة على مسألة بسط المصلي ان ينعكس ما قاله الشارح
فيكون الحكم الحل بدون كراهة حال عدم الاتساع والكراهة حال السبعة ا ه .
ويمكن ان يقال نائب فاعل يكره الحفر لا الدفن ، وقوله لان الحافر الخ تعليل المفهوم .
وحاصل المعنى على هذا ، انه لا يكره الحفر حال اتساع الأرض ويكره حال عدمه لأنه لا يدري باي أرض يموت
فيكون مضيقا مع عدم الجزم بالدفن في حفيرته ا ه .