تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
واستشكله الزيلعي ( 1 ) بما حاصله : أن المالك لم يصل إليه كل حقه ولم ينتفع بالصبغ بل ضره ، فكيف يغرم والاتلاف موجب لكل القيمة صار مسقطا ؟ وأجاب الطوري بما لا يشفى فراجعه . قوله : ( فالمالك مخير ) لأنه صاحب أصل والآخر صاحب وصف ، يقال : ثوب مصبوغ وسويق ملتوت فخير لتعذر التمييز . قوله : ( وسماه ) أي القيمة بمعنى البدل ح . وهو جواب عن المتن حيث يفهم منه خلاف ما في المبسوط . وقوله : وقدمنا قولين : أي أوائل الغصب جواب آخر ، فما في المتن مبني على القول الآخر وهو ظاهر المتون ، وفي الدر المنتقى أنه مثلي ، وقيل قيمي لتغيره بالقلي لكن تفاوته قليل ، فلم يخرج عن كونه مثليا كما في شرح المجمع اه‍ . وصحح الإتقاني أنه قيمي . قوله : ( وغرم ما زاد الصبغ ) برفع الصبغ فاعل زاد : أي غرم من النقود بقدر الزيادة الحاصلة في الثوب بسبب الصبغ . قوله : ( وغرم السمن ) أشار إلى أن السمن منصوب عطفا على ما ، والمراد غرم مثل السمن ، وبين فائدة إدراجه لفظة غرم المانعة من عطفه على الصبغ المرفوع بقوله : لأنه مثلي أي فالواجب فيه ضمانه : أي ضمان مثله لا قيمته . وفي الدر المنتقى : وقيل بالرفع والصواب النصب . ذكره الزاهدي اه‍ ، قبل اتصاله لم يقل وقت اتصاله كما قاله في سابقه ، لان خروج الصبغ عن المثلية بامتزاجه بالماء كان قبل اتصاله بالثوب ، بخلاف السمن ، فإنه لم يخرج عنها إلا وقت اتصاله بالسويق ، فافهم . وهذا وجه الفرض بين ضمان مثل السمن وبدل الصبغ . مطلب في أبحاث غاصب الغاصب قوله : ( إذا كان قبضه القيمة معروفا ) الظاهر أن الحكم في رد عين المغصوب كذلك ، فلو أقر الغاصب بقبضه منه وأنكره المالك لا يصدق في حق المالك ، لأنه بقبضه دخل في ضمانه . وبدعوى الرد يدفع الضمان عنه فلا يصدق في حق نفسه ، فتأمل وراجع المنقول . رملي على الفصولين . ونقله ط
هامش
( 1 ) قوله : ( واستشكله الزيلعي الخ ) حيث قال وهو مشكل من حيث إن المغصوب منه لم يصل إليه المغصوب كله بل بعضه وكان من حقه ان يطالب هو إلى تمام حقه فكيف يتوجه عليه الطلب ، وهو لم ينتفع بالصبغ شيئا ولم يحصل له به الا تلف ماله ، وكيف يسقط عن الغاصب بعض قيمة المغصوب بالاتلاف مقرر لوجوب جميع القيمة وكيف صار مسقطا له هنا انتهى . قال الطوري : لك ان تقول لا اشكال لان الشارع ناظر إلى حق كل منهما فلو ألزمناه بالعشرة ضاع مال الغاصب ، وهو الصبغ مجانا وذلك ظلم والمظلوم لا يظلم فأوجبناها على رب الثوب فوصل إلى المغصوب منه كل حقه ما عليه ، وما بقي له وكون الاتلاف مقررا لا تنافي كونه مسقطا لان الاتلاف بالنظر إلى النقصان والاسقاط بالنظر إلى عين الصبغ فتأمل انتهى . ا ه‍ منه .