الصحيح . وكذا في العناية والنهاية والتبيين اه . قوله : ( ونقل المصنف إلخ ) نقل المصنف ذلك في منحه
عن البحر عن جواهر الفتاوى عند قوله أول الغصب ولو ادعى الغاصب الهلاك الخ ثم عاد النقل عن
جواهر الفتاوى هنا ، وقد نقل الشارح المسألة قبيل كتاب الاقرار وعزاها لدعوى البحر
ونقلها في البحر قبيل الكنز : ولا ترد يمين على مدع ، وعزاها إلى المحيط عن الإمام محمد ، ونقل عن المحيط أنه
قال : وهذه من خواص هذا الكتاب وغرائب مسائله فيجب حفظها ، وقد لفق الشارح هذه العبارة من
عبارة البحر المنقولة عن المحيط ، ومن عبارة الجواهر على أحسن وجه ، فإنه في عبارة الجواهر على أحسن وجه ، فإنه في عبارة البحر بين حكم
ما إذا حلف الغاصب وسكت عما إذا نكل ، وفي عبارة الجواهر بعكس ذلك ، وجميع ما ذكره الشارح
منقول لم ينفرد بشئ منه سوى حسن التعبير ، فجزاه الله خيرا . قوله : ( لو قال الغاصب إلخ ) أي بعد
ما بين المالك مقدارا بأن قال قيمته مائة مثلا . قوله : ( فالقول للغاصب ) اقتصر عليه لان المودع بتعدية
صار غاصبا ح . قوله : ( ويجبر على البين ) لأنه أقر بقيمة مجهولة . بحر عن المحيط : أي يأمره القاضي
بذلك لاحتمال كذبه بقوله لا أعرف قيمته . قوله : ( فإن لم يبين الخ ) عبارة البحر : فإذا لم يبين يحلف على
ما يدعي المغصوب منه في الزيادة ، فإن حلف يحلف المغصوب منه أيضا أن قيمته مائة ، ويأخذ من
الغاصب مائة اه . فالمراد بالزيادة ما تضمنتها دعوى المالك التي نفاها الغاصب بقوله : علمت أن قيمته
أقل مما يقوله ، والمراد أنه يحلف على نفيها بأن يقول ليست قيمته مائة كما ادعاه المالك ، وقيد بقوله لم
يبين عما إذا بين وقال قيمته خمسون مثلا فإن القول له ، وهي مسألة المتن السابقة فلا يصح أن يكون
أصل النسخة فإن بين لاختلاف حكم المسألتين ، فافهم . قوله : ( ولو حلف المالك أيضا ) أفاد بلفظ
أيضا أن المراد حلف بعد ما حلف الغاصب . قال ح : لم يظهر وجهه فليراجع اه : أي وجه تحليف
المالك أيضا .
وأقول وبالله التوفيق : لعل وجهه أن الغاصب لما لم يبين لم يمكن أن يكون القول له بيمينه ،
بخلاف مسألة المتن فلم ترتفع دعوى المالك ، لأنها ترتفع لو بين شيئا يصدق فيه باليمين وفائدة تحليفه ،
وإن كان لا يرفع دعوى المالك التوصل إلى ثبوتها بنكوله ، فإذا حلف لم تثبت دعوى المالك ، لعدم
النكول ولم ترتفع لعدم البيان فبقيت بحالها فاحتاجت إلى التنوير باليمين ، وإن كانت من المدعي لعدم
إفادة يمين المدعى عليه ، ونظير ذلك مسائل منها : لو اختلف المتبايعان في قدر الثمن أو المبيع تحالفا ،
مع أن أحدهما مدع والآخر منكر ، وهي من مسائل المتون ، هذا ما ظهر لي . وجه المقل دموعه ، هذا
وذكرى البيري في دعوى الأشباه عن التاترخانية أن الحاكم أبا محمد طعن على محمد رحمه الله تعالى بأن
اليمين لم تشرع عندنا للمدعي ، وقال : الجواب الصحيح عندي أن يقول القاضي للغاصب بعد ما امتنع
عن البيان : أكانت قيمته مائة أكانت خمسين أكانت ثلاثين إلى أن ينتهي إلى أقل ما لا ينقص منه قيمته
في العرف والعارة ، فإذا انتهى إلى ذلك لزمه وجعل القول له في الزيادة مع يمينه ، كالجواب فيما إذا
أقر بحق مجهول في عين في يده لغيره يسمى له القاضي السهام حتى ينتهي إلى أقل ما لا يقصدونه
بالتمليك عرفا وعادة ويلزمه به اه ملخصا . قوله : ( ثم إن ظهر إلخ ) لا حاجة إليه مع ما يذكره المصنف
بعد . لان الغاصب ضمن بقول المالك على ما ذكر فلا خيار للمالك ط .
حاشية رد المحتار — صفحة 502
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠٢