عن الحموي عن العمادي ، والله أعلم . قوله : ( أو بينة ) أي أقامها غاصب الغاصب . قوله : ( لا بإقرار
الغاصب ) أي الأول فلا يصدق في حق المالك ، فهو بالخيار في تضمين أيهما شاء . بيري . قوله : ( إلا
في حق نفسه وغاصبه ) أي فيما إذا اختار المالك تضمين الثاني يرجع على الأول بما أقر بقبضه ، وكذا
فيما إذا اختار تضمين الأول وأراد الأول الرجوع على الثاني ليس له ذلك مؤاخذة له بإقراره ، فإنه لولا
إقراره لرجع كما يأتي . قوله : ( بعض الضمان ) أطلقه فشمل النصف أو الثالث أو الربع كما في الهندية
قوله : ( له ذلك سراجية ) اختلف النقل عن السراجية ، فبعضهم نقل ليس له ، وبعضهم نقل كما هنا ،
وهو المذكور في الفصولين عن فوائد صدر الاسلام وفي الهندية عن الذخيرة . قوله : ( والمالك بالخيار )
إلا في مسألة تقدمت متنا أول الغصب .
وفي الهندية : إن ضمن الأول يرجع الأول على الثاني بما ضمن ، وإن ضمن الثاني لا يرجع على
الأول اه .
وفي البزازية : وهب الغاصب المغصوب أو تصدق أو أعار هلك في أيديهم وضمنوا للمالك لا
يرجعون بما ضمنوا للمالك على الغاصب ، لأنهم كانوا عاملين في القبض لأنفسهم ، بخلاف المرتهن
والمستأجر والمودع فإنهم يرجعون بما ضمنوا على الغاصب ، لأنهم عملوا له ، والمشتري إذا ضمن قيمته
يرجع بالثمن على الغاصب البائع لان رد القيمة كرد العين اه . قوله : ( وإذا اختار تضمين أحدهما ) أي
ولم يقبض منه القيمة ، ولم يقض عليه بها كما يأتي . قوله : ( لم يملك تركه ) أي وإن توى المال عليه كما
في الفصولين : أي بأن وجده معدما أو مات مفلسا وشمل تضمين أحدهما البعض ، فليس له بعد أن
ضمن أحدهما البعض أن يضمن ذلك البعض للآخر ، بخلاف الباقي .
قال في البزازية : تضمين
الكل تمليك من الضامن ، فلا يملك التمليك من الآخر ، وتضمين البعض تمليك ذلك فيملك تمليك الباقي بعد ذلك من الآخر . قوله : ( وقيل يملك ) جزم في الفصولين
بالأول ، ثم رمز وقال : فيه روايتان . وفي الهندية عن المحيط : لو اختار تضمين أحدهما ليس له
تضمين الآخر عندهما . وقال أبو يوسف : له ذلك ما لم يقبض الضمان منه اه . وظاهره أن بعد القبض
لا يملك تضمين الثاني بلا خلاف ، ولذا عبر بالاختيار ، وكالقبض بالتراضي القضاء بالقيمة كما في
الهندية أيضا .
فرع : أخذه من الغاصب ليرده إلى المالك فلم يجده فهو غاصب الغاصب يخرج عن العهدة برده
إلى الغاصب الأول . هندية .
مطلب في لحوق الإجازة للاتلاف ولإفعال
قوله : ( الإجازة لا تلحق الاتلاف ) يستثنى منه ما ذكره الحموي : لو جاء رب اللقطة وأجاز
تصدق الملتقط بها لأنه كالاذن ابتداء ، والاذن حصل من الشارع لا من المالك ، ولذا لا تتوقف على
حاشية رد المحتار — صفحة 497
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٧