قيامها في يد الفقير ، بخلاف إجازة بيع الفضولي . قوله : ( معزيا للبزازية ) أي من كتاب الدعوى ، وفي
البيري عنها : اتخذ أحد الورثة ضيافة من التركة حال غيبة الآخرين ، ثم قدموا وأجازوا ثم أرادوا
تضمينه لهم ذلك ، لان الاتلاف لا يتوقف حتى تلحقه الإجارة . قوله : ( عن العمادية ) ذكره في
الفصولين في آخر الفصل 24 في بحث ما ينفذ من التصرفات السابقة بإجازة لاحقة ، فراجعه . قوله :
( تلحق الافعال ) قال في جامع الفصولين : بعث دينه بيد رجل إلى الدائن ، فجاء إليه الرجل وأخبره به
فرضي وقال : اشتر لي به شيئا ثم هلك ، قيل : يهلك من مال المديون ، وقيل : من مال الدائن ، وهو
الصحيح ، إذا الرضا بقبضه في الانتهاء كالاذن ابتداء وهذا التعليل إشارة إلى أن الصحيح أن الإجازة
تلحق الافعال وهو الصحيح اه . قوله : ( قال ) أي المصنف وقال ابنه الشيخ صالح : ألا أن يقال : المراد
بالافعال غير الاتلاف عملا بقول المشايخ كلهم مع إمكان الحمل اه . قال الحموي : يعني أن الافعال
منها ما يكون إعداما ، ومنها ما يكون إيجادا ، فيحمل قول المشايخ على الفعل الذي لا يكون إعداما
اه . أبو السعود على الأشباه .
أقول : ذكر في البزازية : أفسد الخياط الثوب فأخذه صاحبه ولبسه عالما بالفساد ، ليس له
التضمين اه ، قال في التاترخانية : ويعلم من هذه المسألة كثير من المسائل اه . فتأمل . قوله : ( لا
يملكه ) قال في التاترخانية : ولم يتعرض لما إذا زادت قيمته بالكسر ، وينبغي أن لا يملكه أيضا اه .
قوله : ( تطيب به ) ولا فرق بين أن تكون الأجرة قدر أجرة المثل أم لا ، أبو السعود على الأشباه
( قول : فوصله ) أي عند الحداد . قوله : ( انقطع حقه ) لأنه أحدث به صنعه . قوله : ( وعلى المستعير قيمته
منكسرا ) لأنه انكسر حال استعماله فلم يكن مضمونا عليه . قوله : ( شرح وهبانية ) ذكره عند قول
النظم :
( الطويل )
ولو رفأ المخروق في الثوب خارق * يغرم النقص فيه فيقدر
يقال : رفيت الثوب ورفوته ، وبعض العرب يهمزه رفأت : إذا أصلحته : أي يقوم صحيحا ويقوم
مرفوا فيضمن فضل ما بينهما ، شرنبلالي . قوله : ( فانهدم شئ بركوبه ) قيد بالانهدام ، إذا لو هدم دار
غيره بغير أمره وبغير أمر السلطان حتى ينقطع عن داره ضمن ولم يأثم ، بمنزلة جائع في مفازة ومع
صاحبه طعام له أخذه كرها ثم يضمنه ، ولا إثم عليه . تاترخانية . وظاهره أنه بأمر السلطان لا يضمن .
قال الشيخ خير الدين : ووجهه أن له ولاية عامة يصح أمره لرفع الضرر العام اه .
أقول : والظاهر أنه يضمن ما هدمه مشرفا على الهلاك نظير ما قدمه الشارح من مسألة السفينة
حاشية رد المحتار — صفحة 498
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٨