قال الحمولي : وهو مبني على تصحيح المحيط ، وهو الذي ينبغي اعتماده . وقال الشيخ شرف
الدين : وهو المختار كما في التجنيس والمزيد .
قلت : وهو ما اعتمده في وقف البحر ومشى عليه الشارح هناك في موضعين وهنا . وأفتى به
في الخيرية وغيرها فليحفظ . قوله : ( في الرد ) أي في وجوب رده على مالكه ، فلو لم يتحقق الغصب
عندهما أيضا فيما عدا الضمان لما تحقق وجوب الرد . قوله : ( فكذا في استحقاق الأجرة ) استشكله محشو
هذا الكتاب بأن منافع الغصب إذا استوفاها الغاصب لا تضمن إلا في الثلاثة المستثناة كما سيذكره في
الفصل .
وأقول : كأنهم ظنوا وجوب الاجر عليه بسكناه وليس كذلك ، بل المراد أنه لو أجره الغاصب
فالاجر المسمى يستحقه العاقد ، وإن كان لا يطيب له بل يتصدق به أو يرده على المالك كما سنذكره
قريبا ، وكيف يصح حمله على ما ظنوا مع مناقضته لصدر العبارة ، فإن وجوب الاجر عليه ضمان ،
ووجه تحقق الغصب فيه أنه لو لم يتحقق لكان المستحق للأجرة المالك لا الغاصب ، فافهم . قوله : ( قيل
الخ ) هذه عبارة متن الدرر ، وتعبيره بقيل ربما يشعر بالضعف ، وليس في كلام الفصول ، ثم قوله
الأصح الخ يفيد الاختلاف فيه . وقول جامع الفصولين : يضمن بالبيع والتسليم بالاتفاق ، والعقار
يضمن بالانكار عند أبي حنيفة رحمه الله ، حتى لو أودع رجلا وجحد الوديعة هل يضمن ؟ فيه روايتان
أيضا عنه ، والأصح أنه يضمن بالبيع والتسليم بالجحود أيضا اه . يفيد أوله لا خلاف فيه ، وآخره أن
فيه خلافا . شرنبلالية .
أقول : تعبيره بقيل مناسب ، لان المتون والفتوى على قول الإمام من أن الغصب لا يتحقق في
العقار ، وذكر هده المسائل كالاستثناء من قوله لم يضمن ، وقول جامع الفصولين : والأصح الخ : أي
على قول الإمام وأبي يوسف ، فيكون موافقا لقول محمد فلا ينافي قوله قبله بالاتفاق : أي بين أئمتنا
الثلاث ، فتدبر ، نعم صحح في الهداية أن مسألة البيع والتسليم على الخلاف في الغصب . قال
الإتقاني : احترازا عن قول بعضهم إنها بالاتفاق ، وفي التبيين : ومسألة الوديعة على الخلاف في
الأصح ، ولئن سلم : أي أنها على الاتفاق فالضمان فيها بترك الحفظ الملتزم بالجحود ، والشهود إنما
يضمنون العقار بالرجوع ، لأنه ضمان إتلاف لا ضمان غصب اه . وظاهره تسليم أن مسألة الشهود
على الوفاق . تأمل . قوله : ( بالبيع والتسليم ) يعني إذا باعه الغاصب وسلمه لأنه استهلاك . خانية . قوله :
( في العقار الوديعة ) الذي في أغلب النسخ والوديعة بالعطف ولا محل له ، لان المراد جحود العقار إذا
كان وديعة . قوله : ( وبالرجوع عن الشهادة ) بأن شهدا على رجل بالدار ثم رجعا بعد القضاء ضمنا . درر .
قوله : ( وعد هذه الثلاثة ) الضمان فيها من حيث كونه إتلافا لا من حيث كونه غصبا كما أفاده تعليلهم ط .
وزاد في الدر المنتقى : الوقف ومال اليتيم والمعد للإستعلال ، قال : فهي ستة اه . تأمل . قوله :
( ضمن النقصان بالاجماع ) لأنه إتلاف ، وقد يضمن بالاتلاف ما لا يضمن بالغصب أصله الحر . إتقاني .
حاشية رد المحتار — صفحة 485
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨٥